أَلم يُنسِ لَيلى عَهدُكَ المُتَباعِدُ
26 أبيات
|
212 مشاهدة
أَلم يُـنـسِ لَيـلى عَهـدُكَ المُـتَـباعِدُ
وَدَهــرٌ أَتــى بَـعـدَ الَّذي زَلَّ فـاسِـدُ
فُــؤادَكَ أَن يَهــتــاجَ لَمـا بَـدَت لَهُ
رُسُومُ المَغاني وَالأَثافي الرَواكِدُ
وَمَـــربَـــطُ أَفــراسٍ وَخَــيــمٌ مُــصَــرَّعٌ
وَهـابٍ كَـجُـثـمـانِ الحَـمـامَـةِ هـامِـدُ
وَمَــربَــعُ حَــيٍّ صــالِحـيـنَ نـأَت بِهِـم
نَـوىً بَـعـدَ إِسـعـافٍ وَسَـكـنٌ مَـعـاهـدُ
فَــعِــشــتُ بِــعَـيـشٍ صـالِحٍ إِذ هُـمُ بِهِ
فَـبـادُوا وَعَيشُ المَرءِ لا بُدَّ بائِدُ
فَـلِلهِ عَـيـنـاً مِـن رَأى مِـثـلَ مَـجلِسٍ
بِـكَـرسـانَ أَسـقاهُ الغَمامُ الرَواعِدُ
لَقِــيــتُ بِهِ سِـربـاً تَـنَـظَّرنَ مَـوعِـدي
وَقِـدمـاً وَفَـت مِـنّـي لَهُـنَّ المَـواعِـدُ
فَـبُـغـتُ بِـسَأوي الزَعفَرانَ فَلَم أَرِم
مَعَ القَومِ حَتّى لَم تُخِفني المَراصِدُ
وَحَـتّـى بَـدَت أُخـرى النُجوم وَباشَرَت
خُــدُودَ الرِجــالِ لِلرُقـادِ الوَسـائِدُ
فَـلَمّـا بَـدا جَـرسٌ مِـنَ ليـلِ وَاِحتَوَت
كِـلابَ الرِعـاءِ المُوسَداتِ المَواقِدُ
فَـقُـمتُ إِلى طِرفٍ مِنَ الخَيلِ لَم يَبِت
مُـذالاً وَلَم تُـقـفِـر عَلَيهِ المَذاوِدُ
بِـوَردٍ كَـسِـيـدٍ الغِـيـلِ ذي مَيعَةٍ لَهُ
إِذا ما جَرى في الخَيلِ عَقبٌ وَشاهِدُ
فَـلَأمَ شَـمـلي بَـعـدَ مـا شُـتَّ حِـقـبَـةً
بِهِـنَّ وَذُو الأَضـغـانِ عَـنـهُـنَّ هـاجِـدُ
بِـحُـورٍ كَـأَمـثالِ الدُمى قُطُفِ الخُطا
لَهَــونَ وَهُـنَّ المُـحـصَـنـاتُ الخَـرائِدُ
أَمِـنَّ العُـيُـونَ الرامِـقاتِ وَلَم يَكُن
لَهُــنَّ بِهِ عَــيـنٌ سِـوى الصُـبـحِ ذائِدُ
فَــبِــتُّ صَــريــعــاً يَــبـنَهُـنَّ كَـأَنَّنـي
أَخُـو سَـقَـمٍ تَـحـنُـو عَـلَيـهِ العَوائِدُ
أَطَــفـنَ بِـمَـعـسُـولِ الدُعـابَـةِ سـادِرٍ
كَـخُـوطِ الأَبالم يَهصِرِ العُودَ عاضِدُ
كَـمـا طـافَ أَبـكـارٌ هِـجـانٌ بِـمُـصـعَبٍ
طَــرِبــنَ لِأَعــلى هَـدرِهِ وَهـوَ سـامِـدُ
يُــسِّدنَــنــي جُــمَّ المُــرافِـقِ زانَهـا
جَــبــائِرُهــا غَـصَّتـ بِهِـنَّ المَـعـاضِـدُ
يُـفَـدِّيـنَـنـي طَـوراً وَيَـضـمُـمـنَ تارَةً
كَـمـا ضَمَّ مَولُوداً إِلى النَحرِ وَالِدُ
يَـقُـلنَ أَلا تُـبـدى الهَوى سَتَزِدَنني
وَقَـد يُـستَزادُ ذُو الهَوى وَهوَ جاهِدُ
لَعَمري لَئِن أَبدينَ لي الوَجد إِنَّني
بِهِــنَّ وَإِن أَخــفَــيــتُ وَجـدي لِواجِـدُ
كَـأَنَّ نِـعـاجَ الرَمـلِ أَهـدَت عُـيُونَها
إِذا مـجـمَـجَـت أَشـفـارَهُـنَّ المَـراوِد
لَهُـنَّ وَأَعـنـاقَ الظِـبـاءِ اِسـتَعَرنَها
إِذا مــا كَــسَـت لَبـاتِهِـنَّ القَـلائِدُ
تَـعِـلُّ قُـرُونـاً فـي الوَفـاءِ كَـأَنَّهـا
إِذا سُـدِلَت فَـوقَ المُـتُـونِ الأَساوِدُ
مَــجــاسِــدُهــا نُــفـحٌ مِـلاءٌ كَـأَنَّهـا
نَــواعِـمُ حُـورٌ تَـحـتَهُ المـاءُ راكِـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك