أَلهاكِ عَنّا رَبَّةَ البُرقُعِ

59 أبيات | 456 مشاهدة

أَلهـــاكِ عَـــنّـــا رَبَّةـــَ البُــرقُــعِ
مَـــرُّ الثَـــلاثــيــنَ إِلى الأَربَــعِ
أَنــتِ أَعَـنـتِ الشَـيـبَ فـي مَـفـرِقـي
مَـــعَ اللَيـــالي فَــصِــلي أَو دَعــي
يا حاجَةَ القَلبِ أَلَم تَرحَمي حاجَةَ
جِــنــايَــةَ الدَمــعِ عَــلى مَــدمَـعـي
لَولا ضَــلالاتُ الهَــوى لَم يَــكُــن
عِـــنـــانُ قَـــلبـــي لَكِ بِــالأَطــوَعِ
كَــــيـــفَ طَـــوى دارَكِ ذو صَـــبـــوَةٍ
عَهــــدي بِهِ يَــــطــــرَبُ لِلمَـــربَـــعِ
كـــــانَ يَـــــرى نــــاظِــــرَهُ سُــــبَّةً
إِن مَــــرَّ بِــــالدارِ وَلَم يَـــدمَـــعِ
يـــا حَـــبَّذا مِــنــكِ خَــيــالٌ سَــرى
فَـــدَلَّهُ الشَـــوقُ عَــلى مَــضــجَــعــي
أَنّــى تَــسَــرّى مِـن حَـقـيـقِ الحِـمـى
مَــــنــــازِلَ الحَــــيِّ عَـــلى لَعـــلَعِ
بــاتَ يُــعــاطــيــنــي جَــنـى ظَـلمِهِ
وَبِـــــتُّ ظَـــــمــــآنَ وَلَم أُنــــقَــــعِ
مُـــعـــانِــقــاً كــانَ عِــنــاقــي لَهُ
وَراءَ أَحــــــشــــــائِيَ وَالأَضــــــلُعِ
عــاقَــرَنــي يَــشــرَبُ مِــن مُهــجَـتـي
رَيّــا وَيَــســقــيــنِــيَ مِــن أَدمُـعـي
هَـل تُـبـلِغَـنّـي الدارَ مِـن بَـعـدِهِم
عَـــلى الطَـــوى جــائِلَةُ الأَنــسُــعِ
كَــأَنَّ مَــجــرى النِــســعِ فـي ذَفِّهـا
مُــضــطَــرَبُ الأَيــمِ عَــلى الأَجــرَعِ
تَــحَــمِــلُنــي وَالشَـوقُ فـي كَـورِهـا
أَنّــــى دَعــــانـــي طَـــرَبٌ أَســـمَـــعِ
إِنَّ بَهـــــــاءَ المُـــــــلكِ إِن أَدعُهُ
وَالخَــطــبُ قَــد نــازَلَنــي يَــمـنَـعِ
رُبَّ زِمـــــامٍ لِيَ فـــــي ضِـــــمـــــنِهِ
لَم أَتَـــــــــــقَـــــــــــوَّلهُ وَلَم أَدَّعِ
مُــصــطَــنِــعــي وَالسَــنُّ فـي رَوقِهـا
أَصـــابَ مِـــنّـــي غَـــرَضَ المَــصــنَــعِ
لَم أَرضَ إِلّاهُ وَمِــــــن قَـــــبـــــلِهِ
أَقــنَــعَــنــي الدَهــرُ وَلَم أَقــنَــعِ
أَغَـــــــرُّ إِن رُوِّعَ جـــــــيــــــرانُه
لَم يَـــذُقِ الغَـــمـــضَ وَلَم يَهـــجَــعِ
كَـــأَنَّمـــا الضَـــيـــمُ إِلَيــهِ سَــرى
وَهـــوَ عَـــلى المُــطَّلــَعِ الأَمــنَــعِ
فــــي حَــــسَــــبٍ أَصــــبَـــحَ وَضّـــاحُهُ
قَــد غَــلَبَ الشَــمـسَ عَـلى المَـطـلَعِ
لَئِن نَـــأى عَـــنّـــا فَـــإِحـــســـانُهُ
أَدنــى مِــنَ النــاظِــرِ وَالمَــسـمَـعِ
سَــومُ الحَــيــا أَقـلَعَ عَـن أَرضِـنـا
وَنَـــحـــنُ فـــي آثـــارِهِ نَــرتَــعــي
كَــم نَــفــحَــةٍ مِــنــهُ عَــلى فـاقَـةٍ
تُــنــبِــتُ عُــشــبَ البَــلَدِ البَـلقَـعِ
وَنَــظــرَةٍ تَــجــبُــرُ وَهــنَ الفَــتــى
وَعَـــظـــمُهُ مُـــنـــصَـــدِعٌ مـــا وَعِــي
إِذا قَــــضــــى مَــــرَّ عَـــلى نَهـــجِهِ
وَاِســتَــوقَـفَ الحَـقَّ عَـلى المَـقـطَـعِ
كَــم طــارَ فــي مُــلكِــكَ ذو نَـخـوَةٍ
قــالَت لَهُ ريــحُ المَــنــايــا قِــعِ
إِن شَـــمَـــخَ اليَــومَ بِــعِــرنــيــنِهِ
فَهـــوَ غَـــداً يَــعــطُــسُ عَــن أَجــدَعِ
لَم يَــلقَــكَ المَــغــرورُ إِلّا غَــدا
يُــقَــوِّمُ الجَــنــبَ عَــلى المَــصــرَعِ
يَــنــتَــظِــرُ الحَــيُّ بِهِــم هَــتــفَــةً
مِــنَ النَــواعــي وَكَــأَن قَــد نُـعِـي
مِـــن جـــاهِـــدٍ خـــابَ وَمِــن طــالَبٍ
أَوفـــى عَـــلى الفَــجِّ وَلَم يَــطــلُعِ
وَمُــــســــرِعٍ أَقـــلَعَ مِـــن عَـــثـــرَةٍ
رَوعــــاءَ وَالعَـــثـــرَةُ لِلمُـــســـرِعِ
وَنـــــادِمٍ أَطـــــرَقَ عَــــن حِــــزبِهِ
قَــد نــادَمَ النــاجِــذَ بِــالإِصـبَـعِ
مَــعـاشِـرٌ مـا اِخـتَـلَطـوا بِـالعُـلى
وَلا رَبـــوا وَالعِـــزَّ فــي مَــوضِــعِ
شــابَهَــتِ السَــوأَةُ مــا بَــيــنَهُــم
مـــا أَشـــبَهُ الحــالِقَ بِــالأَنــزَعِ
اِرتَــضَــعــوا وَالعــارَ مِـن فـيـقَـةٍ
وَنَـــزَعـــوا وَاللُئمُ مِـــن مَـــنــزِعِ
مِـــن عـــاقِــدٍ أَغــدَرَ مِــن مــومِــسٍ
وَواعِــــدٍ أَكــــذَبَ مِــــن يَــــلمَــــعِ
رامــوكَ بِــالأَيــدي وَكـانَ السُهـى
أَعـــلى مِـــن أَن يُــدرَكَ بِــالأَذرُعِ
قَــد عَــلِمـوا عِـنـدَ قِـراعِ الصَـفـا
أَنَّ الصَــفــا العــاديَّ لَم يُــقــرَعِ
قُــل لِبُهــامٍ نُــشِــرَت فــي الرُبــى
هَــذا قِـوامُ الديـنِ فَـاِسـتَـجـمِـعـي
قَــد أَصــحَــرَ الضَـيـغَـمُ مِـن غـيـلِهِ
أُظـــفـــورُهُ مِــنــكِ عَــلى مَــطــمَــعِ
غَـــضـــبــانَ قَــد غَــرَّكِ هَــمــهــامُهُ
عَــلى مَــجــازي اللَقَــمِ المَهــيَــعِ
كَــم فــيــكِ مِــن خَــرقٍ لِأَظــفــارِهِ
كَـــمَـــلغَـــمِ الأَشـــدَقِ لَم يُــرقَــعِ
لَيــسَ كَــغَـزوِ الذِئبِ بُهـمَ الحِـمـى
إِن مَـــرَّ بِـــالسَــخــلَةِ لَم يَــرجِــعِ
إِن لَم تِــشــاوِر حِــلمَهُ تُــصــبِـحـي
وَليـــمَـــةَ الذُؤبـــانِ وَالأَضـــبُــعِ
يَــســتَــمِــعُ الرَأيَ وَعَــنــهُ غِــنــىً
قَــد يُــصــقَـلُ السَـيـفُ وَلَم يُـطـبَـعِ
لا بُــــدَّ أَن تُــــرمِــــضَ رَوعــــاتُهُ
وَإِن عَـــفـــا اليَــومَ وَلَم يــوقِــعِ
وَالسَـــيـــفُ إِن مَــرَّ عَــلى هــامَــةٍ
رَوَّعَهــــا إِن هُــــوَ لَم يَــــقـــطَـــعِ
قُــل لِحَــســودِ النَــجــمِ فـي فَـوتِهِ
عِــشــتَ بِــداءِ الكَــمَــدِ المَــوجِــعِ
لا بُــدَّ لِلبِــطــنَــةِ مِــن خَــمــصَــةٍ
فَــجُــع عَــلى غَــيــظِـكَ أَو فَـاِشـبَـعِ
أَمــا نَهــى الأَعـداءَ مـا جَـرَّبـوا
مِــنــكَ بِــزَعــزاعِ القَــنـا الشُـرَّعِ
مَــواقِــفُ تَــفــسَـخُ فـيـهـا الظُـبـى
عُــــقــــدَةَ رَأيِ البَـــطَـــلِ الأَروَعِ
أَيّـــامُـــكَ الغُـــرُّ تَـــسَــربَــلتَهــا
مِـــثـــلَ مُـــتـــونِ القُــضُــبِ اللُمَّعِ
أَفـــاقَـــتِ البَــصــرَةُ مِــن دائِهــا
وَقَــد رَقــى النــاسَ وَلَم يَــنــجَــعِ
عــاداتُ أَســيــافِــكَ فــي غَــيـرِهـا
وَالسَــيــفُ مَــدلولٌ عَـلى المَـقـطَـعِ
قُــدنـي إِلى مـا قُـدتَـنـي قَـبـلَهـا
أَيُّ جَــــنــــيــــبٍ لَكَ لَم يــــوضِــــعِ
فَــلَســتُ بِــالخــامِــلِ مِــن غـارِبـي
عَـــلى سَـــنــامِ النَــقِــبِ الأَظــلَعِ
قَــد خـابَ مَـن أَصـبَـحَ مِـن غَـيـرِكُـم
عَــلَيَّ وَالإِقــبــالُ مِــنــكُــم مَـعـي
يــا أَيُّهــا البَــحــرُ بِــنــا غُــلَّةٌ
فَهَـــل لَنـــا عِــنــدَكَ مِــن مَــكــرَعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك