أُلو الفَضلِ في أَوطانِهِم غُرَباءُ
20 أبيات
|
1935 مشاهدة
أُلو الفَــضـلِ فـي أَوطـانِهِـم غُـرَبـاءُ
تَــشِــذُّ وَتَــنــأى عَــنــهُــمُ القُـرَبـاءُ
فَـمـا سَـبَـأوا الراحَ الكُـمَـيتَ لِلَذَّةٍ
وَلا كــانَ مِــنــهُــم لِلخِــرادِ سِـبـاءُ
وَحَــســبُ الفَــتــى مِــن ذِلَّةِ العَــيــشِ
أَنَّهـُ يَـروحُ بِأَدنى القَوتِ وَهوَ حِباءُ
إِذا مـا خَـبَـت نـارُ الشَبيبَةِ ساءَني
وَلَو نُــصَّ لي بَــيــنَ النُـجـومِ خِـبـاءُ
أُرابـيـكَ فـي الوِدِّ الَّذي قَـد بَذَلتَهُ
فَـــأُضـــعِــفُ إِن أَجــدى إِلَيــكَ رِبــاءُ
وَمـا بَـعـدَ مَـرَ الخَمسَ عَشرَةَ مِن صِباً
وَلا بَــعــدَ مَــرِّ الأَربَــعـيـنَ صَـبـاءُ
أَجِــدَّكَ لاتَــرضـى العَـبـاءَةَ مَـلبَـسـاً
وَلَو بــانَ مـا تُـسـديـهِ قـيـلَ عَـبـاءُ
وَفــي هَــذِهِ الأَرضِ الرَكـودِ مَـنـابِـتٌ
فَــمِــنــهــا عَــلَنــدى سـاطِـعٌ وَكِـبـاءُ
تَـواصَـلَ حَـبـلُ النَـسـلِ مـا بَـينَ آدَمٍ
وَبَــيــنــي وَلَم يــوصِـلَ بِـلامِـيَ بـاءُ
تَــثــاءَبَ عَــمــروٌ إِذ تَــثـاءَبَ خـالِدٌ
بِــعَــدوى فَــمـا أَعَـدَتـنِـيَ الثُـؤبـاءُ
وَزَهَّدَنـي فـي الخَـلقِ مَـعـرِفَـتـي بِهِـم
وَعِــلمــي بِــأَنَّ العــالَمــيــنَ هَـبـاءُ
وَكَــيــفَ تَـلافِـيَّ الَّذي فـاتَ بَـعـدَمـا
تَـــلَفَّعـــَ نــيــرانَ الحَــريــقِ أَبــاءُ
إِذا نَـزَلَ المِـقـدارُ لَم يَـكُ لِلقَـطـا
نُهــــوضٌ وَلا لِلمُــــخَــــدِراتِ إِبــــاءُ
وَقَـد نُـطِـحَـت بِالجَيشِ رَضوى فَلَم تُبَل
وَلُزَّ بِــرايــاتِ الخَــمــيــسِ قُــبــاءُ
عَـلى الوُلدِ يَـجـنـي والِدٌ وَلَو أَنَّهُم
وُلاةٌ عَـــلى أَمـــصــارِهِــم خُــطَــبــاءُ
وَزادَكَ بُــعــداً مِــن بَـنـيـكَ وَزادَهُـم
عَـــلَيـــكَ حُــقــوداً أَنَّهــُم نُــجَــبــاءُ
يَـــرَونَ أَبـــاً أَلقــاهُــمُ فــي مُــؤَرَّبٍ
مِــنَ العَــقــدِ ضَــلَّت حَــلَّهُ الأُرَبــاءُ
وَمــا أَدَبَ الأَقــوامِ فــي كُـلِّ بَـلدَةٍ
إِلى المَــيــنِ إِلّا مَــعــشَــرٌ أُدَبــاءُ
تَــتَــبُّعــُنــا فــي كُــلِّ نَـقـبٍ وَمَـخـرَمٍ
مَــنـايـا لَهـا مِـن جِـنـسِهـا نُـقَـبـاءُ
إِذا خافَت الأُسدُ الخِماصُ مِنَ الظُبى
فَــكَــيــفَ تَــعَــدّى حــوكــمَهُــنَّ ظِـبـاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك