هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أُلو الفَضلِ في أَوطانِهِم غُرَباءُ

للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي

1
أُلو الفَــضـلِ فـي أَوطـانِهِـم غُـرَبـاءُ
تَــشِــذُّ وَتَــنــأى عَــنــهُــمُ القُـرَبـاءُ
2
فَـمـا سَـبَـأوا الراحَ الكُـمَـيتَ لِلَذَّةٍ
وَلا كــانَ مِــنــهُــم لِلخِــرادِ سِـبـاءُ
3
وَحَــســبُ الفَــتــى مِــن ذِلَّةِ العَــيــشِ
أَنَّهـُ يَـروحُ بِأَدنى القَوتِ وَهوَ حِباءُ
4
إِذا مـا خَـبَـت نـارُ الشَبيبَةِ ساءَني
وَلَو نُــصَّ لي بَــيــنَ النُـجـومِ خِـبـاءُ
5
أُرابـيـكَ فـي الوِدِّ الَّذي قَـد بَذَلتَهُ
فَـــأُضـــعِــفُ إِن أَجــدى إِلَيــكَ رِبــاءُ
6
وَمـا بَـعـدَ مَـرَ الخَمسَ عَشرَةَ مِن صِباً
وَلا بَــعــدَ مَــرِّ الأَربَــعـيـنَ صَـبـاءُ
7
أَجِــدَّكَ لاتَــرضـى العَـبـاءَةَ مَـلبَـسـاً
وَلَو بــانَ مـا تُـسـديـهِ قـيـلَ عَـبـاءُ
8
وَفــي هَــذِهِ الأَرضِ الرَكـودِ مَـنـابِـتٌ
فَــمِــنــهــا عَــلَنــدى سـاطِـعٌ وَكِـبـاءُ
9
تَـواصَـلَ حَـبـلُ النَـسـلِ مـا بَـينَ آدَمٍ
وَبَــيــنــي وَلَم يــوصِـلَ بِـلامِـيَ بـاءُ
10
تَــثــاءَبَ عَــمــروٌ إِذ تَــثـاءَبَ خـالِدٌ
بِــعَــدوى فَــمـا أَعَـدَتـنِـيَ الثُـؤبـاءُ
11
وَزَهَّدَنـي فـي الخَـلقِ مَـعـرِفَـتـي بِهِـم
وَعِــلمــي بِــأَنَّ العــالَمــيــنَ هَـبـاءُ
12
وَكَــيــفَ تَـلافِـيَّ الَّذي فـاتَ بَـعـدَمـا
تَـــلَفَّعـــَ نــيــرانَ الحَــريــقِ أَبــاءُ
13
إِذا نَـزَلَ المِـقـدارُ لَم يَـكُ لِلقَـطـا
نُهــــوضٌ وَلا لِلمُــــخَــــدِراتِ إِبــــاءُ
14
وَقَـد نُـطِـحَـت بِالجَيشِ رَضوى فَلَم تُبَل
وَلُزَّ بِــرايــاتِ الخَــمــيــسِ قُــبــاءُ
15
عَـلى الوُلدِ يَـجـنـي والِدٌ وَلَو أَنَّهُم
وُلاةٌ عَـــلى أَمـــصــارِهِــم خُــطَــبــاءُ
16
وَزادَكَ بُــعــداً مِــن بَـنـيـكَ وَزادَهُـم
عَـــلَيـــكَ حُــقــوداً أَنَّهــُم نُــجَــبــاءُ
17
يَـــرَونَ أَبـــاً أَلقــاهُــمُ فــي مُــؤَرَّبٍ
مِــنَ العَــقــدِ ضَــلَّت حَــلَّهُ الأُرَبــاءُ
18
وَمــا أَدَبَ الأَقــوامِ فــي كُـلِّ بَـلدَةٍ
إِلى المَــيــنِ إِلّا مَــعــشَــرٌ أُدَبــاءُ
19
تَــتَــبُّعــُنــا فــي كُــلِّ نَـقـبٍ وَمَـخـرَمٍ
مَــنـايـا لَهـا مِـن جِـنـسِهـا نُـقَـبـاءُ
20
إِذا خافَت الأُسدُ الخِماصُ مِنَ الظُبى
فَــكَــيــفَ تَــعَــدّى حــوكــمَهُــنَّ ظِـبـاءُ

عن القصيدة

«أُلو الفَضلِ في أَوطانِهِم غُرَباءُ» قصيدة للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «أُلو الفَــضـلِ فـي أَوطـانِهِـم غُـرَبـاءُ ... تَــشِــذُّ وَتَــنــأى عَــنــهُــمُ القُـرَبـاءُ». ولـأَبو العَلاء المَعَرِي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0