أَلَيسَ مِن العَجائب أَن لَيثاً

32 أبيات | 328 مشاهدة

أَلَيـسَ مِـن العَـجـائب أَن لَيـثـاً
تُــبــارزه لَدى الهَـيـجـا كِـلابُ
وَيَـطـمَـع فـي الحِـمـى دبٌّ بَـليـدٌ
لَهُ يَــومٌ يَــشــيــب بِهِ الغــراب
وَيَــبــغــي حَــربــه ضـبـعٌ كـريـه
وَنــســنــاسٌ ســجـيـتـه اِغـتِـيـاب
وَكَــســلانٌ يــبــول عَــلى فِــراش
وَيــزعـم أَنَّهـُ النـمِـرُ المـهـاب
وَغـــرٌّ مِـــن بَـــنـــي آوى لَئيــمٌ
بِــرؤيــتــه التَــفـرّق وَالخَـراب
وَفَهـــدٌ نـــائم عَــن كُــل خَــيــر
سَـمـاجـتـه تَـضـيـق بِهـا الرِحاب
وَقـــردٌ أَجـــربٌ كـــســـرت يَــداه
وَرجــــلاه وَحــــلّ بِهِ العَــــذاب
وَذئبٌ أَمـــعـــطٌ لا تَـــتـــقــيــه
ضَــعـيـفـات الشِـيـاه وَلا يُهـاب
وَخَــنــزيــر ثَــقــيـل الرُوح فَـظ
نَــجــاســتـه بِهـا وَرد الكِـتـاب
وَمَـنـظـره الشَـنـيـع عَلَيهِ يمسى
مَــدى الأَيـام يَـنـهـلُّ المـصـاب
لَهُ مِـــن كُـــل مَــذمــوم صِــفــات
تَـزيـد فَـلَيـسَ يَـحـصـرهـا حِـسـاب
وَيَــكــفــي أَنَّهــُ كَــغــراب بَـيـن
لَهُ لخـــفـــاء عــذرتــه نــعــاب
وَنـــمـــسٌ أَشــعــثٌ قــذرٌ كــريــهٌ
لَهُ مِـن هَـيـبـة اللَيـث اضـطراب
وَحـــلوف بِهِ الفـــلوات ضــاقَــت
بِــمــا رَحـبـت وَسُـدَّ عَـليـه بـاب
يَـحـرّضـهـم لَدى الهَـيـجـا كُـلَيبٌ
عَـــلى لَيـــث تــذلّ لَهُ الرِقــاب
وَيَـفـخـر بِـالنِـفـاق وَلَيسَ يَدري
بِـــأَن النـــار لِلعــاصــي مــآب
فَـيـا اِبـنَ كـليبة هَيهات تَنجو
وَخَـلفـك دائِمـاً تُـرمَـى الحِـراب
وَتَـبـغـى يـا سَـفـيـهُ عَـلى حَليمٍ
وَإِن الذئب يــشــبـعـه العـقـاب
وَتَـضـحـك مِـن سَماع العود لَيلاً
وَذَلِكَ مِــنــهُ لِلدَمــع اِنــسـكِـاب
وَتَخلو في الحِمى بَعد المَلاهي
بـــضـــبٍّ أَغـــبـــر قَــذر يــعــاب
فَــلو قَـبـضـوكُـمـا بِـفـراش سُـوءٍ
لَكـان اليَـوم فَـوقَـكُما التُراب
أَتَـزعـم يـا مـهـيـن بِـأَن غَـمراً
يَـنـال العِـز مـا دامَ السَـحـاب
أَمـــا وَاللَه إِنَّكـــ فــي ضــلال
وَسَـوفَ تَـرى إِذا كُـشِـفَ النِـقـاب
فَــــلا وَلد وَلا مــــال بــــواق
مِـن النـيـران إِن عـز المَـتـاب
فَـإِن لَم تَـنـتـبـه مِـن بَعد هَذا
فَـلا تَـجـزع إِذا دامَ اِنـتِـحـاب
وَمــا عِـنـدي سِـوى نـعـلٍ عَـتـيـقٍ
لَصـــدغ فَـــوقَهُ ســـالَ اللعـــاب
وَهـا أَنـا قَـد نَـصحت فَلا مَلام
عَــليّ إِذا صــفــعــت وَلا عِـتـاب
فَــإِنَّكـَ طـالَمـا أَضـمـرت بُـغـضـاً
وَكـــانَ الوَدّ لَيـــسَ لَهُ حِــجــاب
وَمــا هَــذا سِــوى مِــن أَجـل ضـبّ
ذَمــيــم فَــوقَ نــاظــره ضَــبــاب
تَــربَّى فـي عَـريـن اللَيـث حَـتّـى
إِذا مــا شَــبَّ هــابـتـهُ الذِئاب
وَلَكـن سـاءَ فـي الأَفـعال جَهلاً
فَــأَدركــه مِـن اللَيـث اِنـقِـلاب
وَأَبــعــده لخــســتــه فَــأَمــســى
عَــلى أَقــذائه يَــقــع الذبــاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك