أَلَيلَتَنا بِذي حُسُمٍ أَنيري
36 أبيات
|
657 مشاهدة
أَلَيـلَتَـنـا بِـذي حُـسُـمٍ أَنـيـري
إِذا أَنـتِ اِنـقَضَيتِ فَلا تَحوري
فَـإِن يَـكُ بِالذَنائِبِ طالَ لَيلي
فَـقَـد أَبكي مِنَ اللَيلِ القَصيرِ
وَأَنـقَـذَنـي بَـياضُ الصُبحِ مِنها
لَقَــد أُنــقِـذتُ مِـن شَـرٍّ كَـبـيـرِ
كَــأَنَّ كَــواكِــبَ الجَـوزاءِ عُـودٌ
مُــعَــطَّفــَةٌ عَــلى رَبــعٍ كَــسـيـرِ
كَـأَنَّ الفَـرقَـدَيـنِ يَـدا بَـغـيـضٍ
أَلَحَّ عَــلى إِفــاضَــتِهِ قَــمـيـري
أَرَقـتُ وَصـاحِـبـي بِـجَـنـوبِ شِـعبٍ
لِبَــرقٍ فـي تِهـامَـةَ مُـسـتَـطـيـرِ
فَـلَو نُـبِشَ المَقابِرُ عَن كُلَيبٍ
فَــيَــعـلَمَ بِـالذَنـائِبِ أَيُّ زيـرِ
بِـيَـومِ الشَـعـثَـمَـينِ أَقَرَّ عَيناً
وَكَـيـفَ لِقـاءُ مَـن تَحتَ القُبورِ
وَأَنّــي قَــد تَــرَكــتُ بِــوارِدَاتٍ
بُـجَـيـراً فـي دَمٍ مِـثـلِ العَبيرِ
هَـتَـكـتُ بِهِ بُـيـوتَ بَـنـي عَـبادٍ
وَبَـعـضُ الغَـشـمِ أَشـفـى لِلصُّدورِ
عَـلى أَن لَيـسَ يـوفـى مِن كُلَيبٍ
إِذا بَــرَزَت مُــخَــبَّأـَةُ الخُـدورِ
وَهَـمّـامَ بـنَ مُـرَّةَ قَـد تَـرَكـنـا
عَـلَيـهِ القُـشـعُمانِ مِنَ النُسورِ
يَــنـوءُ بِـصَـدرِهِ وَالرُمـحُ فـيـهِ
وَيَــخــلُجُهُ خَــدبٌ كَــالبَــعــيــرِ
قَـتـيـلٌ مـا قَتيلُ المَرءِ عَمرٌو
وَجَــسّــاسُ بــنُ مُــرَّةَ ذو ضَـريـرِ
كَـأَنَّ التـابِـعَ المِـسكينَ فيها
أَجــيـرٌ فـي حُـدابـاتِ الوَقـيـرِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا خـافَ المُـغارُ مِنَ المُغيرِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَدلاً مِن كُلَيبٍ
إِذا طُـرِدَ اليَـتيمُ عَنِ الجَزورِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا مـا ضـيـمَ جـارُ المُستَجيرِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا ضـاقَـت رَحـيـبـاتُ الصُـدورِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا خـافَ المَـخوفُ مِنَ الثُغورِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا طــالَت مُـقـاسـاةُ الأُمـورِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا هَــبَّتــ رِيـاحُ الزَمـهَـريـرِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا وَثَبَ المُثارُ عَلى المُثيرِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا عَـجَـزَ الغَـنِـيُّ عَنِ الفَقيرِ
عَـلى أَن لَيـسَ عَـدلاً مِـن كُلَيبٍ
إِذا هَـتَـفَ المُـثَـوِّبُ بِـالعَـشيرِ
تُـسـائِلُنـي أُمَـيـمَـةُ عَن أَبيها
وَمـا تَـدري أُمَـيـمَـةُ عَـن ضَميرِ
فَـلا وَأَبـي أُمَـيـمَةَ ما أَبوها
مِـنَ النَـعَـمِ المُـؤَثَّلِ وَالجَزورِ
وَلَكِـنّـا طَـعَـنّـا القَـومَ طَـعـناً
عَـلى الأَثـباجِ مِنهُم وَالنُحورِ
نَـكُـبُّ القَـومَ لِلأَذقـانِ صَـرعـى
وَنَــأخُـذُ بِـالتَـرائِبِ وَالصُـدورِ
فَـلَولا الريـحُ أُسمِعُ مِن بِحُجرٍ
صَـليـلَ البـيـضِ تُقرَعُ بِالذُكورِ
فِـدىً لِبَـني شَقيقَةَ يَومَ جاءوا
كَـأُسـدِ الغابِ لَجَّت في الزَئيرِ
غَـداةَ كَـأَنَّنـا وَبَـنـي أَبـيـنـا
بِـجَـنـبِ عُـنَـيـزَةَ رَحـيـا مُـديـرِ
كَـأَنَّ الجَـديَ جَـديَ بَـنـاتِ نَـعشٍ
يَـكُـبُّ عَـلى اليَـدَيـنِ بِـمُستَديرِ
وَتَـخـبـو الشُـعرَيانِ إِلى سُهَيلٍ
يَـلوحُ كَـقُـمَّةـِ الجَـبَـلِ الكَبيرِ
وَكـانـوا قَومَنا فَبَغَوا عَلَينا
فَــقَــد لقـاهُـمُ لَفَـحُ السَـعـيـرِ
تَـظَـلُّ الطَـيـرُ عـاكِـفَـةً عَـلَيهِم
كَـأَنَّ الخَـيـلَ تَـنـضَـحُ بِالعَبيرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك