أَلي مِن جُفونِ الغانِياتِ مُجيرُ

20 أبيات | 295 مشاهدة

أَلي مِــن جُـفـونِ الغـانِـيـاتِ مُـجـيـرُ
وَأَنّـــى وَسُـــلطــانُ الغَــرامِ قَــديــرُ
وَكَـيـفَ أُرَجّـي صَـحـوَ قَـلبي مِنَ الهَوى
وَكـــاســـاتُهُ صِـــرفـــاً عَـــلَيَّ تَـــدورُ
وَهَـيـفـاءَ أَمـا الوَصـلُ مِـنـهـا فَجَنَّة
لَدَيــنــا وَأَمَّاــ هَــجــرُهــا فَـسَـعـيـرُ
رَآهـا عَـذولي فَـاِنـثَـنـى وَهوَ عاذِري
فَــحَــســبــي عَــذولٌ راحَ وَهــوَ عَـذيـرُ
لَهــا مَــبــسِــمٌ عَــذبٌ وَثَــغــرٌ كَــأَنَّهُ
لآلٍ يَــشــوبُ الراحَ فــيــهِ عَــبــيــرُ
مَــرابِــعُ صَــبـري فـي هَـواهـا عَـفِـيَّةٌ
فَــفــي القَــلبِ مِـنـهـا أَنَّةـٌ وَزَفـيـرُ
تُــديــرُ عَــلَيــنــا قــهــوَةً بـابِـلِيَّةً
لَهـا فـي عِـظـامِ الشـارِبـيـن مَـسـيـرُ
مُــعَــتَّقــَةٌ صَهــبــاءَ تَــحــسَــبُ أَنَّهــا
مِـنَ اللُطـفِ فـي فِـعـلِ الزُجـاجِ ضَميرُ
وَبَــيــنَ يَــدَيــنــا نَـرجِـسٌ وَبَـنَـفـسَـجٌ
وَنـــارٌ وَنَـــورٌ فــي الزُجــاجِ وَنــورُ
وَشـادٍ إِذا غَـنّـى حَـسَـسـنـا قـلوبـنـا
مِـن الوَجـدِ مِـن بَـيـنِ الضُـلوعِ تَطيرُ
يُـسـاعِـدُهُ إِذ يَـرفَـعُ الصَـوتَ مـوهِـناً
مـــثـــانٍ وَبـــمّ عِـــنـــدَ ذاكَ وَزيـــرُ
إِذا أَطلَقَت مِن كَفِّها الكَأسَ وَاِنثَنَت
فَـــكُـــلُّ طَـــليـــق لِلغَـــرامِ أَســـيــرُ
فَـلَيـسَ لَهـا فـي حُـسـنِهـا مِـن نَظيرَةٍ
وَلا لِسُــلَيــمــانَ الأَمــيــرِ نَــظـيـرُ
أَمــيـرٌ يَـرُدُّ الرُمـحَ أَحـمَـرَ قـانِـيـاً
وَلِلنَــفــسِ مِـن خَـوفِ الحِـمـامِ هَـديـرُ
وَتَــشــهَــدُ مِــن أَعــدائِهِ يَــومَ كَــرِّهِ
صُـــدورٌ بِـــطَـــعـــنـــاتٍ لَهُ وَنُـــحــورُ
أَلا إِنَّمــا أَبــنــاءُ شــادي ضَـراغِـمٌ
لَهــا بَــيــنَ آجــامِ الرِمــاحِ زَئيــرُ
إِذا رَكِــبــوا خِـلتَ الدُروعَ عَـلَيـهِـم
سَـــحـــائِبَ لاحَـــت تَـــحــتَهُــنَّ بُــدورُ
وَإِن حَـمَـلوا خِـلتَ الأَعـادي لَدَيـهِـم
بُــغـاثـاً وَهُـم فَـوقَ الجِـيـادِ صُـقـورُ
هُـمُ القَـومُ كُـلُّ القَـومِ باساً وَنَجدَةً
صَــغــيــرُهُـم فـي المَـكـرُمـاتِ كَـبـيـرُ
أَكـــفُّهـــُم يَـــومَ النِـــزالَ صَــواعِــقٌ
وَلَكِـــنَّهـــا عِــنــدَ النَــوالِ بُــحــورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك