أَماطَت عَن مَحاسِنِها الخِمارا
23 أبيات
|
2215 مشاهدة
أَمـاطَـت عَـن مَـحاسِنِها الخِمارا
فَـغـادَرَتِ العُـقـولَ بِهـا حـيارى
وَبَـثَّتـ فـي صَـمـيـمِ القَلبِ شَوقاً
تَــوَقَّدَ مِـنـهُ كُـلُّ الجِـسـمِ نـارا
وَأَلقَــت فــيــهِ سِــرّاً ثُـمَّ قـالَت
أَرى الإِفشاءَ مِنك اليَومَ عارا
وَهَــل يَــسـطـيـعُ كَـتـمَ السِّرِ صَـبٌّ
إِذا ذُكِـرَ الحَـبـيـبُ إليهِ طَارا
بِهِ لَعـب الهَـوى شَـيـئاً فَـشَـيئا
فَـلَم يَـشـعُـر وَقَد خَلَعَ العذارا
إِلى أَن صـارَ غَـيـبـاً في هَواها
يُـشـيـرُ لِغَـيـرِهـا وَلَهـا أَشـارا
يُـغـالِطُ فـي هَـواها الناسَ طُرّاً
وَيُـلقـي فـي عُـيـونِهِـمُ الغُبارا
وَيَـسـأَلُ عَـن مَـعارِفِها التِذاذاً
فَـيَـحـسَـبُهُ الوَرى أَن قَد تَمارا
وَلَو فَهِــمـوا دَقـائِقَ حُـبِّ لَيـلى
كَـفـاهُـم فـي صَـبـابَتِهِ اِختِبارا
إِذا يَـبـدو اِمـرؤٌ مِـن حَيّ لَيلى
يَــذلُّ لَهُ وَيَــنـكَـسِـرُ اِنـكِـسـارا
وَلَولاهــا لَمــا أَضــحـى ذَليـلاً
يُقَبِّلُ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
وَمـا حُـبُّ الدِّيـارِ شَـغَـفـنَ قَلبي
وَلكِــن حُــبُّ مَـن سَـكَـنَ الدِّيـارا
وَلَمّــــا أَن رَأَت ذُلّي إِلَيـــهـــا
وَحُـبّـي لَم يَـزِد إِلّا اِنـتِـشـارا
وَأحـسَـب فـي هَـواهـا الذُلُّ عِـزّاً
وَحـقـري فـي مَـحَـبّـتِها اِفتِخارا
أَبــاحَــت وَصـلَهـا لكِـن إِذا مـا
غَـدَونـا مِـن مُـدامَـتِهـا سُـكـارى
شَــرِبــنــاهــا فَـلَمّـا أَن تَـجَـلَّت
نَـسـيـنـا مِن مَلاحَتِها العقارا
وَكَـسَّرنـا الكُؤوسَ بِها اِفتِتاناً
وَهِـمـنا في المُدير بِلا مُدارا
وَصـارَ السُّكـرُ بَعدَ الوَصلِ صَحواً
وَأَيـنَ السُـكرُ مِن حُسنِ العَذارا
فَـدَعـنـي يـا عَـذولي فـي هَواها
كَـفـى شَغفي بِمَن أَهوى اِعتِذارا
أَتَــعـذِلُ فـي هَـوى لَيـلى بِـجَهـلٍ
لِمَـن فـي حُـبِّهـا بَـلَغَ القـصارا
فَــذا شَــيــءٌ دَقـيـقٌ لَسـتَ تَـدري
لِدِقَّتـِهِ المُـشـيـر وَلا المُشارا
بِهِ صـــارَ التَّعـــَدُّدُ ذا اِتِّحــادٍ
بِــلا مَــزجٍ فَــذا شَــيـءٌ أَحـارا
فَـسَـلِّم وَاِتـرُكـن مَـن هـامَ وَجداً
وَمـا أَبـقـى لِصَـبـوَتِهِ اِسـتِثارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك