أماني الهنا بالحمد وافت وبالشكر
34 أبيات
|
197 مشاهدة
أمـانـي الهنا بالحمد وافت وبالشكر
ووجـه التـهـانـي قـد تـهـلل بـالبـشـر
وهـب نـسـيـم القـرب يـنـشـر ما انطوى
وفــاح شــذاه وانــثـنـى طـيـب النـشـر
وقــد ايـنـعـت تـلك الريـاض واصـبـحـت
طــرابــلس الفـيـحـاء بـاسـمـة الثـغـر
وايـامـهـا مـن بـعـد مـا كـان اظـلمـت
بــدت غـرّة تـزهـو عـلى جـبـهـة الدهـر
وجـاورهـا البـرح ان بـحـر مـن الندى
وبــحــر بــه تــلك عــلى ظـهـره تـجـري
وبـالحـسـن كـم ازرت بـثـغـر ربـوعـهـا
وسـادت بـواديـهـا السـعـيـد عـلى مصر
وحــازت كــمــالا بــالضــيـاء وبـنـجـة
وفـاقـت بـه نـورا على الشمس والبدر
امـام الهـدى قـاضـي القضاة ومن حوى
مـحـلا رفـيـعا في العلا سامي القدر
ربـيـع النـدى يـحـيـى به الفضل جوده
يــقــل بــه عــن جــعـفـر خـالد الذكـر
ولا عــيــب فــيــه غــيــر ان يـمـيـنـه
يـجـود بـمـا فـيـهـا ولم يـخش من فقر
فــقـل للذي يـخـشـى مـن العـسـر لذبـه
فـيـمـنـاه فـي عـسـر تـجـود وفـي يـسـر
فــليــس له فــي فــعــله مــن مــضــارع
وفــي كـل حـال لم يـزل مـاضـي الامـر
له مــنــطــق مـن نـحـوه الدر يـجـتـلى
ولفــظ مـعـانـيـه البـديـعـة كـالسـحـر
وفــاقــت عــلى قــس فــصــاحــة لفــظــه
كــذاك بــســحــبــان بــلاغــتــه تــزري
ورتــبــتــه يــعــلو الســمـاك مـحـلهـا
وطـائره المـيـمـون يـسـمو على النسر
عـطـايـاه عـدا ليـس تـحـصـى هـبـاتـهـا
لأن عـــطـــايــاه تــجــل عــن الحــصــر
هـــو البـــحـــر الا ان مـــورده حــلا
فـحـدث وقـل مـا شـئت واحـك عن البحر
عــريــق النــدى مـن نـسـل اكـرم والد
ويــحــر وفــاء قــد تــولد مــن بــحــر
له راحــة تــروي المــكـارم عـن عـطـا
ووجـه لنـا يـروي الطـلاقـة عـن بـشـر
وسـاد بـمـا قـد شـاد فـي ذروة العلا
مـن الفـضـل والمـجـد المـؤثل والفخر
تــطــابــق وصـفـي فـيـه مـعـنـى وصـورة
فلا غرو ان ابدعت في النظم والنثر
ولولاه مــا صــغـت القـريـض ولا بـدت
مـحـاسـنـهـا تـبـدي الحـلاوة من شعري
ايــا واحــد العـاليـا لنـحـوك انـنـي
جـعـلت التـفـاتـي لا لزيـد ولا عمرو
فـجـد لي بـبـذل الجـود مـنـا فـطالما
ايــاديــك جـادت بـالجـزيـل وبـالوفـر
فـاخـضـر عـيـشـي اسود من حرقة الجوى
وكـفـي غـدت صـفـرا مـن البيض والصفر
فــقــلبــي كــســيــر صــح عـنـدك جـبـره
فـلا بـدع ان قـابـلت كـسـريَ بـالجـبر
أمــولاي عــذرا عــن تــأخــر مــدحـتـي
فـانـي مـغـرى بـالهـوى والهـوى عـذري
ودونـــكـــهــا مــنــي اليــك حــديــقــة
مــوشــعــة الالفــاظ يــانــعـة الزهـر
حــروف مــعــانـيـهـا الحـسـان بـديـعـة
والفـاظـها في الحسن كالانجم الزهر
هــي الزرد الصــافـي عـليـك ولفـظـهـا
عــلى عـنـق الحـسـنـاء عـقـد مـن الدر
فــخــذهــا عـروسـا ذات حـسـن يـتـيـمـة
لنــحــوك قــد جــاءت تــزفّ مـن الخـدر
فــألق نــثــار الدر عــنــه زفــافـهـا
عـليـك وبـالغ فـي الصداق وفي المهر
فــلا زلت بـحـرا بـالعـطـا مـتـداركـاً
بـسـيـط الايـادي كـامـلا وافـر البـر
ودمـت مـدى الايـام مـا هـبـت الصـبـا
ومـا حـركـت عـودا عـلى نـغـم القـمري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك