أَمانِيُّ نَفسٍ ما تُناخُ رِكابُها

36 أبيات | 385 مشاهدة

أَمــانِــيُّ نَــفـسٍ مـا تُـنـاخُ رِكـابُهـا
وَغَــيــبَــةُ حَــظٍّ لا يُــرَجّــى إِيـابُهـا
وَوَفــدُ هُــمــومٍ مــا أَقَــمــتُ بِـبَـلدَةٍ
وَهُــنَّ مَــعــي إِلّا وَضــاقَــت رِحـابُهـا
وَآمــالُ دَهــرٍ إِن حَــسِــبـتُ نَـجـاحَهـا
تَــراجَــعَ مَــنــقـوصـاً عَـلَيَّ حِـسـابُهـا
أَهُــمُّ وَتَــثـنـي بِـالمَـقـاديـرِ هِـمَّتـي
وَلا يَـنـتَهـي دَأبُ اللَيـالي وَدابُها
فَـيـا مُهـجَـةً يَـفـنـى غَـليلاً ذَمارُها
وَيــا لِمَّةـً يَـمـضـي ضَـيـاعـاً شَـبَـبُهـا
وَعِـنـدي إِلى العَـليـاءِ طُـرقٌ كَـثيرَةٌ
لَوِ اِنـجـابَ مِن هَذي الخُطوبِ ضَبابُها
عِــنـادٌ مِـنَ الأَيّـامِ عَـكـسُ مَـطـالِبـي
إِذا كانَ يوطيني النَجاحَ اِقتِرابُها
وَحَــظِّيـَ مِـنـهـا صـابُهـا دونَ شَهـدِهـا
فَـلَو كـانَ عِـنـدي شَهـدُهـا ثُمَّ صابُها
تَــمـيـلُ بِـأَطـمـاعِ الرِجـالِ بُـروقُهـا
وَتـوكـى عَـلى غِـشِّ الأَنـامِ عِـيـابُهـا
وَلَكِـنَّهـا الدُنـيـا الَّتي لا مَجيئُها
عَـلى المَـرءِ مَـأمـونٌ فَيَخشى ذَهابُها
تَـفـوهُ إِلَيـنـا بِـالخُـطـوبِ فِـجـاجُهـا
وَتَـجـري إِلَيـنـا بِـالرَزايـا شِعابُها
أَلا أَبــلِغــا عَــنّـي المُـوَفَّقـَ قَـولَةً
وَظَــنِّيــَ أَنَّ الطــولَ مِــنــهُ جَـوابُهـا
أَتَــرضــى بِــأَن أَرمـي إِلَيـكَ بِهِـمَّتـي
فَـأَحـجُـبَ عَـن لُقـيـا عُلىً أَنتَ بابُها
وَأَظـمـا إِلى دَرِّ الأَمـانـي فَـتَـنثَني
بِــأَخــلافِهـا عَـنّـي وَمِـنـكَ مَـصـابُهـا
وَلَيـسَ مِـنَ الإِنـصـافِ أَن حَـلَّقَـت بِكُم
قَــوادِمُ عِـزٍّ طـاحَ فـي الجَـوِّ قـابُهـا
وَأَصـبَـحـتُ مَـحـصـوصَ الجَـنـاحِ مُهَـضَّمـاً
عَـــلَيَّ غَـــواشـــي ذِلَّةٍ وَثِـــيـــابُهـــا
تَـعُـدُّ الأَعـادي لي مَـرامـي قِـذافِها
وَتَــنــبَــحُــنــي أَنّـى مَـرَرتُ كِـلابُهـا
مُـقـامِـيَ فـي أَسـرِ الخُـطـوبِ تُهَـزُّ لي
قَـــواضِـــبُهــا مَــطــرورَةً وَحِــرابُهــا
لَقَـد كُـنتُ أَرجو أَن تَكونوا ذَرائِعي
إِلى غَـيـرِكُم حَيثُ العُلى وَاِكتِسابُها
فَهَـذي المَـعالي الآنَ طَوعى لِأَمرِكُم
وَفــي يَــدِكُــم أَرســانُهــا وَرِقـابُهـا
إِذا لَم أُرِد فـي عِـزِّكُـم طَـلَبَ العُلى
فَــفـي عِـزِّ مَـن يُـجـدي عَـلَيَّ طِـلابُهـا
وَلَولاكُــمُ مــا كُــنــتُ إِلّا بِــبـاحَـةٍ
مِــنَ العِـزِّ مَـضـروبـاً عَـلَيَّ قِـبـابُهـا
أَجــوبُ بِــلادَ اللَهِ أَو أَبـلُغَ الَّتـي
يَـسـوءُ الأَعـادي أَن يَـعُـبَّ عُـبـابُهـا
وَكــانَ مُــقــامــي أَن أَقَـمـتُ بِـبَـلدَةٍ
مَـقـامَ الضَواري الغُلبِ يُحذَرُ غابُها
وَإِنّــي لَتَــرّاكُ المَــطــالِبِ إِن نَــأى
بِهــا قَــدَرٌ أَو لُطَّ دونــي حِــجـابُهـا
وَأَعــزِلُ مِـن دونِ الَّتـي لا أَنـالُهـا
نَــوازِعَ نَــفــســي أَو تَـذِلَّ صِـعـابُهـا
وَأَقــرَبُ مــا بَـيـنـي وَبَـيـنَـكَ حُـرمَـةً
تَــدانــي نُــفــوسٍ وُدُّهــا وَحِــبـابُهـا
شَــواجِــرُ أَرحــامٍ إِذا مــا وَصَـلتَهـا
فَـعِـنـدَ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ ثَـوابُها
وَمـا بَـعدَ ذا مِن آصِراتٍ إِذا اِنتَهَت
يَـكـونُ إِلى آلِ النَـبـيِّ اِنـتِـسـابُهـا
وَهَـل تُـطـلَبُ العَـلياءُ إِلّا لِأَن يُرى
وَليٌّ يُـــرَجّـــيـــهـــا وَضِــدٌّ يَهــابُهــا
فَــجَــرِّد لِأَمــري عَـزمَـةً مِـنـكَ صَـدقَـةً
كَـمَـطـرورَةِ الغَـربَـيـنِ يَمضي ذُبابُها
وَلا تَـتـرُكَـنّـي قـاعِـداً أَرقُبُ المُنى
وَأَرعـى بُـروقـاً لا يَـجـودُ سَـحـابُهـا
وَغَــيــرُكِ يَـقـري النـازِليـنَ بِـبـابِهِ
عَـداتٍ كَـأَرضِ القـاعِ يَـجـري سَـرابُها
بِــكَــفَّيـكَ عَـقـدُ المَـكـرُمـاتِ وَحَـلُّهـا
وَعِــنــدَكَ إِشــراقُ العُـلى وَغِـيـابُهـا
وَعِـنـدي لَكَ الغُـرُّ الَّتـي لا نِظامُها
يَهــي أَبَــداً أَو لا يَـبـوخُ شِهـابُهـا
وَعِـــنـــدِيَ لِلأَعــداءِ فــيــكَ أَوابِــدٌ
لُعـابُ الأَفـاعـي القـاتِلاتِ لُعابُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك