أَما آن أَن يزهَق الباطِلُ
46 أبيات
|
298 مشاهدة
أَمــا آن أَن يــزهَــق البـاطِـلُ
وأَنْ يُــنْــجِـز العِـدَةَ المـاطـلُ
إِلى كــم يُــغِــبُّ مـلوكَ الضـلا
لِ ســيــفٌ بــأَعـنـاقـهـا كـافِـلُ
فــلا تَــحْـفَـلَنَّ بـصَـوْلِ الذّئاب
وقـــد زأَر الأَســـدُ البــاسِــلُ
كـذا مـا انثنتْ قطّ صُمُّ الرّما
حِ أَو يَـتَـثَـنّـى القنا الذابل
هـو السـيـف إِلاّ تـكـنْ حـامِلاً
لِبِـــــزَّتِهِ بَـــــزَّك الحــــامــــل
وهـلْ يـمـنـعُ الديـنَ إِلاّ فـتىً
يـصـولُ انـتـقـامـاً فـسـيـتـاصل
أَبــا جــعــفــر أَشــرقــتْ دولةٌ
أَضــاء لهــا بــدرُك الكــامِــل
فــإِمـا نُـصِـبـتَ لرفـعِ اسـمـهـا
فــإِنــكـمـا الفـعـلُ والفـاعـل
بـكَ انـقـادَ جـامِحُها المُصْعَبِيُّ
وأَخــصــب جــانــبُهــا المـاحِـلُ
لِيَهْـنِـك مـا أَفـرج النصر عنه
ومــا نــاله المــلكُ العــادل
فُـتـوح الفـتـوحاتِ نظم القنا
ة أَعـلى أَنـابـيـبـهـا العامِلُ
فـقـلْ للحِقاق الطريقَ الطريقَ
فــقــد دلَف المُــقْـرَم البـازِل
وجــاهـد فـي الله حـقَّ الجِهـا
د مُــحْــتَــسِــبٌ بـالعُـلى قـافِـل
بــجــيــشٍ إِذا َمَّ وِرْدَ الثّـغـور
يــروّى بــه الأَســلُ النّــاهِــلُ
إِذا شــمَّرَ البــأْس عــن سـاقـه
مــضــى وهـو فـي نَـقْـعـه رافـل
فــيــا نــعـمـةً شَـمَـلَ الشـاكـر
يـنَ فـضـلَكَ إِفْـضـالُهـا الشاملُ
تَــمَــخَّضــَ عــزمٌ لهــا مُــنْــجِــبٌ
فــيـا سَـعْـدَ مـا وَضَـعَـتْ حـامِـلُ
غــداةَ ولا رُمْــحَ دونَ الطِّعــا
نِ إِلاّ وعَــــــقْـــــرَبُه شـــــائلُ
ولا نَــــصْــــلَ إِلاّ له بــــارِقٌ
دِمــاء الطُّلــى تــحــتـه وابـل
وقـد قـلَّدوا السـيْـفَ تحصينَهم
ولكـــنّه النـــاصِـــر الخـــاذِلُ
وهـل يُـمْـنَـعُ السُّورُ مِـنَ طـالعٍ
يـــشـــايــعُهُ القــدرُ النّــازِل
شـقـقـتـم إِليها بحارَ الحديد
مُــلْتَــطِــمــاً مــوْجُهُ الهــاطِــلُ
وخُـضـتُـمْ غِـمارَ الرَّدى بالرَّدى
وعــن نَــفْــسِه يـدفَـعُ القـاتـل
فــإِنْ يــكُ فــتــحُ الرُّهــا لُجَّةً
فــسـاحـلُهـا القُـدْسُ والسـاحـل
فـهـل عَـلِمَـتْ عِـلْمَ تـلك الديا
ر أَنّ المُــقــيــمَ بــهـا راحـل
أَرى القَـسَّ يـأْمُلُ فَوْتَ الرِّماح
ولا بــدَّ أَنْ يُــضْــرَبَ السـابـل
يُـــقـــوّي مــقــاعِــلَه جــاهِــداً
وهــل عــاقِــلٌ بَــعْـدَهـا عـاقِـل
وكـيـف بِـضـبـطِ بـواقـي الجِهـا
ت مَــنْ فـات حِـسْـبَـتَه الحـاصـل
بِـــرأْيِـــك فــي الحــرب أَمْ لف
ظـك اسـتـفـادَ إِصابَتُه النابل
وعـن حَـدِّ عـزمِـك في المُشْكِلاتِ
قـضـى فَـمـضـى الصّـارِم القاصِل
نـشـرتَ الفـضـائل بعدَ الخُمولِ
أَلاَ رُبّـــمـــا نَــبُه الخــامــلُ
وحُــطْـتَ البـلاد عـلى نـأْيـهـا
كـــأَنـــك فـــي كُـــلّهــا نــازِل
أَتَـعْـفـو المـمـالكُ مِـنْ حـافِـظٍ
وصـــدرُك مـــن حِــفْــظِهــا آهــل
وَلِمْ لا تُــحــيــطُ بــآفــاقِهــا
وفــي يَــدِك الصّـامِـتً القـاتـلُ
إِذا مـا عَـلا الخَمْسَ في حَوْمَةٍ
فـــفـــارسُ بُهْــمَــتــهــا راجِــلُ
يُفيضُ على الطِّرس سحرَ البيان
كــــأَنَّ بَــــنـــانَـــتُهُ بـــابِـــل
مـتـى تُـرِكَ الحـمدُ والمرْهَفاتِ
فــأَحْـمَـدُهـا القـاطِـع الواصـل
بـسـابـقـةِ العِـلْم فُـتَّ الأَنامَ
وهــل يُـدرِكُ العـالمَ الجـاهـلُ
إِذا خـطـب الأَكـرمـون الثّناء
فــأَكــرم أَصــهــارِك الفــاضِــلُ
أَعِــزَّ الكُـفـاةِ وتـاجَ العـراق
ومَــنْ كَــفُّهــُ بــالنَّدى حــافِــلُ
تــأَمَّلــْ مـطـالِعَ هـذا الكـلامِ
وإِلاّ فـــــكـــــوْكـــــبُهُ آفِـــــلُ
أَرى القــومَ تَــلْقَــحُ آمـالُهـم
وحــــاليَ مِــــنْ دُونـــه حـــائل
فـهـل لي على البُعْد من قُرْبَةٍ
يُــديــل بــهــا فَـضْـلُك الدائل
فـإِنّ الغَـمـام بـعـيـدُ المَنالِ
وفــــي كــــلّ فَــــجٍّ له نــــائلُ
وأَنــتَ الزَّمــانُ وأَنـتَ الأمـا
نُ مِـنْ كـلّ مـا يَـفْـرَقُ الذّاهِـل
وأَنـتَ الحُـلِيُّ عـلى المَـكْرُمات
فــلا وُصِــفَــتْ أَنــهــا عــاطــل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك