أما آن للقلب أن يعقلا

27 أبيات | 330 مشاهدة

أمــا آن للقــلب أن يــعــقــلا
يــرى غــيــره للهــوى مــعـقـلا
كــأن هــوى الغــيـد قـصـر عـلي
ه فـــليـــس ســواه له مــنــزلا
ســلا كــل قــلب فــنـون الهـوى
وقــلبــي لفـن الهـوى مـا سـلا
يــعــد الغــرام وفـقـد المـنـا
م ولوم الأنــام بــه أجــمــلا
فـــدمـــع يــفــيــض وواش يــغــي
ض وكـــل الأنـــام تــرى عُــذّلا
إلى كـم يـصـيـح بقلبي النصيح
بــقــول صــحــيــح فـلن يـقـبـلا
أمـــجـــنــون ليــلى بــه نــازل
تـــرى لا ســـواه له مـــدخـــلا
وأهـــل الغـــرام بــنــو عــذرة
يــــعـــدونـــه للهـــوى مـــوئلا
فـيـا ربـع ليـلى سـقـتك الدمو
ع إذا الغيث عن ربعها أمحلا
فـقـد كنت مأوى الغواني التي
شــمـوس الجـمـال بـهـا تـجـتـلي
مـــلاعـــب أنـــس لتـــلك الظــب
فـسـقـيـا ورعيا لتلك الملاعب
وقــد كــان لي مــنــهــم مـلعـب
ولي وله بــــوصــــال المــــلاح
فــمــذلاح شـيـبـي عـلى عـارضـي
ســلوت الحــبــيــب وعــنـي سـلا
ســلوت الحــبــيــب وخــوف الرق
يـب وقـول العذول إلى كم إلى
فــمـا أحـسـن الشـيـب مـن زائر
ومـن زاجـر عـن فـنون الخلاعة
وللّه أيــــــامــــــه إنـــــهـــــا
زمــان التــقـى وجـمـال العـلا
هـو العـمـر لا غـير عند الذي
يــفــكــر فــي كـل مـا قـد خـلا
يـــزهـــد فــي كــل شــيــء ســوى
فـنـون العـلوم ونـظم القلائد
كــنــظـم صـفـي الهـدى مـن غـدا
هــو الســحــر لكــنـه لي حـلال
كـريـم السـجـايـا بـهذا الزما
ن سـجـايـاه أضـحت عقود الحلى
ذكـــي يـــكــاد بــنــور الذكــا
يــجـيـبـك مـن قـبـل أن تـسـألا
كـــريـــم عــطــايــاه مــبــذولة
يــــســـر إذا ســـائل أقـــبـــلا
بــخــيــل بــمـاء وجـوه العـفـا
ة فـيـعـطـيـهـم قـبـل أن يبذلا
فـيـا بـخـل مـن كـان لي صاحباً
صـديـقـاً حـبـيـبـاً بـعلم الملا
ســقــى اللّه مــثــواه رضـوانـه
ولا زال هــــطّــــالُه مـــرســـلا
عـلى العـلم أقـبـل ودع غـيـره
عـلى العـلم عـرج وكـن مـقـبلا
فـــلا تـــقــبــلن عــلى غــيــره
وللنــصــح كــن مــنــي مــقـبـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك