أما أصبحت عن ليل التصابي

16 أبيات | 539 مشاهدة

أمـا أصـبحت عن ليل التصابي
وقـد أصـبـحـت عن ليل الشباب
تـنـفـس فـي عـذارك صـبـح شـيب
وعـسـعـس ليـله فـكـم التصابي
شـبـابـك كـان شـيـطاناً مريدا
فـرجّـم مـن مـشـيـبـك بـالشهاب
واشـهـب مـن بـزاة الدهر خوّى
عـلى فـودى فـألمـأ بـالغـراب
عـفـا رسـم الشـباب ورسم دار
لهـم عـهـدى بـه مـغـنـى ربـاب
فـذاك ابـيـضّ مـن قطرات دمعى
وذاك اخـضّـر مـن قـطر السحاب
وذا يـنـعى إليك النفس نعيا
وذلكــــم نــــشـــور للروابـــي
كـذا دنـيـاك تـرأب لانـصـداع
مــغــايــظــة وتـبـنـى للخـراب
ويـعـلق مـشـمـئز النـفس عنها
بــاشـراك تـعـوق عـن اضـطـراب
ولولاهــا لعــجّـلت انـسـلاخـى
عـن الدنـيا وإن كانت إهابي
عـرفـت عـقـوقـهـا فسلوت عنها
فـلمـا عـفـتـهـا اغـربـتها بى
بــليــت بــعــالم يـعـلو أذاه
سـوى صـبـري ويـسفل عن عتابي
وشــب لي الصــواب خـلاط قـوم
وكم كان الصواب سوى الصواب
أخـالطـهـم ونـفـسـي فـي مـكان
مـن العـليـاء عـنهم في حجاب
ولســت بــمــن يــلطــخـه خـلاط
مـتـى اغـبّـرت ايـاة عـن تراب
إذا مـا لحـت للأبـصـار نالت
خـيـالا واسـمـدرّت عـن لبـابي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك