أما الرياضُ فَعِشقُها عِشْقُ
للشاعر الصنوبري
1
أمـا الريـاضُ فَـعِـشـقُهـا عِشْقُ
لم يــبـقَ فـيَّ لغـيـرهـا طُـرْق
2
انـظـر إلى حِذقِ الربيعِ فما
إن كــاد يــعــدلُ حِـذقَه حـذق
3
نُـسَـخُ الرياض أتتك تُقرأُ مِن
بُــعــدٍ كــأن ســطـورهـا مَـشْـق
4
نُـشِـرَت عـلى تـلك الرُّبى حُلَلٌ
مـمـا يـحـوكُ الرعـدُ والبـرق
5
قـــمـــصــانُ خِــيْــرِيٍّ مــلوّنــةٌ
وغـــلائلٌ مِـــنْ سُـــوْسَـــنٍ زُرْق
6
ظــلَّ البــهـارُ تُـضـيـءُ أوْجُهُهُ
فـيـضيءُ منها الغربُ والشَّرْق
7
وتـــلألأتْ أحْـــداقُ نــرجِــسِه
لمـــا جـــلا أحْــداقَهُ الودق
8
أمـا ابـتسامُ الأقحوانِ إذا
عـــايَـــنْـــتَهُ فـــكــأنَّهــُ حُــقُّ
9
وكــأن وردَ البــاقـلاءِ عـلى
خُــضْـرِ الغـصـونِ حـمـائمٌ بُـلْق
10
زَهْرُ الرياضِ إذا هي ابتسمتْ
تـدعـو فـيـسرعُ نحوها الخلق
11
فـتـظـلُّ تـنـطـقُ وهـي سـاكـتـةٌ
إنَّ الريــاضَ ســكـوتُهـا نُـطْـق
تعليقات القراء 0