أَمَّا الشُّرَيفُ مِنَ الغَضا فَبَعيدُ

44 أبيات | 474 مشاهدة

أَمَّاـ الشُّرَيـفُ مِـنَ الغَـضـا فَـبَـعـيدُ
لَولا الرَّكــائِبُ وَالدُّجــا وَالبـيـدُ
وَضَــوامِــرٌ غَــلَبَــت عَــلى صَهَـواتِهـا
شُــعــثٌ تَـطـولُ مَـعَ القَـنـا وَتَـمـيـدُ
يــا ســائِقَ الأَظــعــانِ أَيُّ لُبـانَـةٍ
بِـالنَّعـفِ تَـنـشُدُها المَهاري القُودُ
عَـزَّت عَـلى سَـوم الغَـرامِ فَـمـا دَرى
وَلَعُ النَّســيـمِ بِهـا وَلا التَّغـرِيـدُ
وَعَـلى الثَّنـِيَّةـِ مِـن تَـبـالَة مَـوعِـدٌ
عَـــقَـــمَــت بِهِ الآمــالُ وَهــيَ وَلودُ
وَمُهَـــوِّنٍ لِلوَجـــدِ يَـــحـــسَــبُ أَنَّهــا
يَـــومَ العُـــذَيــبِ مَــدامِــعٌ وَخُــدودُ
سَـل بـانَـة الوادي فَـلَيـسَ يَـفوتُها
خَــبَــرٌ يَــطــولُ بِهِ الجَــوى وَيَـزيـدُ
وَانـشُـد مَـعـي ضوء الصَّباحِ وَقُل لَهُ
كَـم تَـسـتَـطـيـلُ بِكَ اللَّيالي السُّودُ
وَإِذا هَـبَـطـتَ الوادِيَـيـنِ وَفـيـهِـما
دِمَــنٌ حُــبِــسـنَ عَـلى البِـلى وَعُهـودُ
وَاخـدَع فُـؤادي فـي الخَـليـطِ لَعَـلَّهُ
يَهـــفـــو عَــلى آثــارِهِــم وَيَــعــودُ
أَصَــبــابَـةٌ بِـالجـزعِ بَـعـدَ سـوَيـقَـةٍ
شُــغــلٌ لعَــمــركَ يــا أُمَـيـمُ جَـديـدُ
وَمُــطَــوَّح رَكِــبَ الخَــطــيَّ بِــعَــزمَــةٍ
هَــبَّتــ وَســارِيَــةُ النُّجــومِ هُــجــودُ
ذَعَـروا الدُّجـى فَـتَـناثَرَت مِن جيدِهِ
نَـــحـــوَ الصَّبــاحِ قَــلائِدٌ وَعُــقــودُ
عَــرِّج عَــلى الحَـيِّ الذَّمِـيـمِ فَـدونَهُ
بُــخــلٌ يَــصُــدُّ عَــنِ القِــرى وَيَــذودُ
إِنَّ الَّذيــنَ يــعــزّ طــالِبُ رفــدِهِــم
بَـــشَـــرٌ يُـــضَـــيَّعـــُ لَمـــعُهُ وَرُعُــودُ
لي فــي بُـيـوتِهِـمُ القِـصـارُ أَوابِـدٌ
مَـــعـــقــولَةٌ بِــاللُّؤمِ وَهــيَ شُــرودُ
وَمُــطَــلَّحــاتٍ يَــنــتَــجِــعـنَ مَـوارِداً
آلُ الظَهـــيـــرَةِ قَــبــلَهــا مَــورودُ
حَـوَّلنَ فـي طَـلَبِ العُـلا فَـتَـقـاعَـسَت
عَـــنـــهُــنَّ أَيــدٍ بِــالنَّوالِ جُــمــودُ
وَأَصــابَهــا السُّلـَمِـيُّ نَـشـدَةَ بـاخِـل
شَــنــعــاء طــائِرُ ذِكــرِهــا غِــرّيــدُ
يا ابنَ اللَّئيمَةِ لَستَ مِن أَكفائِها
فــارجِــع فَــإِنَّكــَ بِـالثَّراءِ عَـمـيـدُ
النّــارُ مَــطــلول لَدَيـكَ مَـعَ النَّدى
سَــــيّــــانُ وَعـــدٌ كـــاذِبٌ وَوَعـــيـــدُ
أَتَـرَكـتَ سَـرحَـكَ بِـالجَـزيـرَةِ مُهـمَلاً
وَعَــجِـبـتَ حـيـنَ عَـدا عَـلَيـهِ السـيِّدُ
لَو أَنَّ قَـومَـكَ مِـن كِـنـانَـةَ أَشـرَعَـت
أَيــدٍ يَـطـولُ بِهـا القَـنـا وَالجُـودُ
قَــومٌ يَــلوحُ لَهُــم عَـلى عَـليـائِهِـم
قَــــبــــلَ اللِّقـــاءِ دَلائِلٌ وَشُهـــودُ
فـــاللامِـــعـــاتُ أَسِـــنَّةـــٌ وَأَسِـــرَّة
وَالمــــائِســــاتُ ذَوابِــــلٌ وَقُــــدودُ
هَبّوا إِلى المَجدِ الرَّفيعِ فَأَحرَزوا
قَــصَــبــاتِهِ وَبَــنــو الزَّمـانِ رُقـودُ
وَبَــنَـت لَهُـم أَحـسـابُهُـم وَسُـيـوفُهُـم
بَـيـتـاً عَـمـودُ الصُّبـحِ فـيـهِ عَـمـودُ
جـادوا وَأَنـدِيَـةُ الغَـمـامِ بَـخِـيـلَة
وَجَـــروا وَشـــارِدَةُ الرِّيــاحِ رُكــودُ
مِــن ديــنِهِــم أَنَّ السَّمـاحَ عَـلَيـهِـمُ
فَــــرض وَإِنَّ الرّافِــــدَ المَـــرفـــودُ
حَــيٌّ تَــنـاسَـبَ فـي العُـلا فَـأُصـولُهُ
أَغـــــصـــــانُهُ وَالوالِدُ المَــــولودُ
إِن قَــصَّروا عَـن غـايَـةِ ابـنِ مُـقَـلَّدٍ
فَــمِـنَ الأَراكَـةِ غُـصـنُهـا الأمـلودُ
شَـــأوٌ يَـــفــوتُ طِــلابَهُــم غَــلواؤُهُ
إِنَّ البَــعــيــدَ عَــلَيــهــمُ لَبَــعـيـدُ
لَولاهُ مـا عُـرِفَ النَّوالُ وَلَم تَـكُـن
تَـدري الغَـمـامُ الغُـرُّ كَـيـفَ تَـجـودُ
وَعَـفـا الثَّنـاء مِـنَ الزَّمانِ وَأَهلِهِ
فَــتَــشــابَهَ المَــذمـومُ وَالمَـحـمـودُ
شَرَفاً بَني الأَجدادِ يُعدَمُ أَمسكَ ال
مــاضــي فَــيَـخـلفُ يَـومُـكَ المَـوجـودُ
وَعُـــلاً أَبـــا حَــسَــنٍ فَــرَهــطُــكَ رُم
حُها العالي وَأَنتَ لِواؤُهُ المَعقودُ
إِن لَم يَـكُـن بَـيـنـي وَبَـيـنَـكَ نِسبَةٌ
قَــرُبَــت فَــإِنّــي مِــنــكُــمُ مَــعــدودُ
لِي فـيـكَ مِـن فِـقَـرِ الكَـلامِ غَرائِبٌ
يُـثـنـي عَـلَيـهـا الدَّهـرُ وَهـوَ حَسودُ
لَولا هَـواك لَطـالَ عَـن تَـثـقـيـفِهـا
قَـــدري وَلَو أَنَّ النُّجـــومَ قَــصِــيــدُ
وَلَعَــزَّ عَـن طَـوعِ القِـيـادِ زِمـامُهـا
لَو أَنَّ غَــيــرَكَ كُـفـؤهـا المَـقـصـودُ
أَعــرَضــتَ عَــن ذُلِّ الطِّلــابِ وَرُبَّمــا
وَجَــدَ المُــريــحُ وَأَخـفَـقَ المَـكـدودُ
وَسَـكَـنـتَ فـي ظِـلِّ النَّزاهَـةِ فَـليُـصَن
مــالَ البَــخــيـلِ رِتـاجُهُ المَـسـدودُ
وَإِذا وَجَـدتَ العَـيـشَ يُـعـقِـبُ صَـفـوُهُ
كَـــدَراً فَـــإِنَّ شَـــقِـــيَّهــُ لَسَــعــيــدُ
العُـــمـــرُ حُـــلمٌ وَاللَّيـــالي قُــلَّبٌ
وَالبُــخــلُ فَــقــرٌ وَالثَّنــاءُ خُــلودُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك