أمّا الصباح فقد بدت راياته

14 أبيات | 179 مشاهدة

أمّـا الصـبـاح فـقـد بـدت راياته
بـيـضـاً وقـد هُزِمَ الظّلام الأكلف
فــاخـلِط صـبـاحَـك بـالصَّبـُحِ فـإنـه
أَنْـفَـى لمُـنْـتَـاب الهـمـومِ وأتـلفِ
أَو مـا تـرى شمسَ النهار ودونَها
مـن مُـسْـتَهِـلِّ الغَـيـم سِـتْـرٌ مُـسْـجَف
يـنـجـاب عـنـهـا تـارةً فَـيُـبِـينُها
وتَـغـيـب طَـوْراً فـي دُجـاه فـتـكسَف
فــكــأنــمـا لبِـسـتْ قَـبـاءً أزرقـا
أو مُــدَّ مــن خَــزّ عــليـهـا مِـطْـرَف
وبدا لنشر الروض من بعد الندى
ريـح كـريـح المِـسـك بـل هي أشرف
وَرْدٌ حــكَـى خَـجَـلَ الخـدودِ ونَـرْجِـسٌ
يـحـكـي العـيـونَ بـأَعْينُ ما تَطْرِف
فــعــيــونُ ذاك بــعـسـجـدٍ مـكـحـولٌ
وخــدودُ ذا مــن عَــنْــدَمٍ تَــتَـغَـلّف
فــكــأنــمـا نَـثَـرَتْ عـليـه لونَهـا
راحٌ عــلى راحــاتــنــا تَــتَــصــرف
فـاشـربْ فـقـد لَؤُمَ الزمانُ وقُطِّعَت
عُـقَـدُ الوفـاءِ بـه وقـلّ المـنـصـف
ولقـد نـهـضـتُ بـعـزمـةٍ مـا تَنثَني
عــمّــا أريـد وفَـتْـكـةٍ مـا تَـضْـعـفُ
فإذا الخطوبُ إذا مضت لا تَرْعَوي
وإذا قَــضَــتْ بــقَــضِـيـةٍ لا تُـخـلف
فــصــبَـرتُ للمـقـدارِ تـحـت مـراده
كـــيـــلا يــكــونَ تــأسّــفٌ وَتَــلَهُّفُ
وعـــلمـــت أن لكـــلّ ريـــح هَــدْأَةً
ولكـــل جـــارٍ مــنْــتَهــىً وتــوقّــفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك