أما الوشاة به فقد ظلموه

33 أبيات | 441 مشاهدة

أمــا الوشـاة بـه فـقـد ظـلمـوه
نـقـلوا فـقـالوا غير ما علموه
زعـم الوشـاة بأن قلبي قد سلا
كـذبـوا عـلى قـلبـي بـما زعموه
يـارب خـذ مـنـهـم له واشـغـلهـم
عــنـه بـأنـفـسـهـم كـمـا شـغـلوه
مـسـكـيـن مـغـلوب عـلى أحـبـابـه
مــن غــيــر ذنــب سـابـق هـجـروه
يـبـكـى إذا ذكـر الحما ويزيده
فــي شــجــوه العـذال ان عـذلوه
شـمـت الوشـاة بـه فلما عاينوا
آثــار مــا فــعـلوا بـه رحـمـوه
ورثـوا له وهـم الاعـادي رحـمة
يــا ويـح مـن يـرثـا له شـانـوه
ولقــد عــذرتـهـم لعـلمـي أنـهـم
لولا القضا المحتوم ما فعلوه
ما أعظم البلوى على مغرى بهم
قـطـعـوه لا سـيـمـا وقـد وصـلوه
يـا مـن يـقـنطني وقلبي لم يزل
حـسـن الظـنـون عـلمـت من أرجوه
إن الذي أرجــوه ويــحــك أحـمـد
وهـو المـجـيـب دعـاء مـن ادعوه
وإذا تـأخـرت الإِجـابـة قلن لي
حـسـن الظـنـون الصبر لا يعدوه
فـلازمـي بـاب الكـريـم تـعودوا
أن يـظـفـروا بـجـيـمع ما طلبوه
لا تـيـأسن من الكريم وعد يعد
للصـــالحـــات فــإنــهــا أهــلوه
يـا سـيـد الخـلفـاء دعـوة خادم
لك بــالدعــاء وأهــله وبــنــوه
عـبـث الزمـان بـه وشـتـت شـمـله
فــأتــى إلى أبـوابـكـم يـشـكـوه
وافـاك مـسـتـعـد عـليه ولم يزل
يـشـكـو إليـك مـن الزمـان ذووه
وأقـام مـلتـمـسـا لفـضلكم الذي
مـا خـاب ظـنـا فـيـه مـلتـمـسـوه
ولقـد وردت عـلى مـنـاهل جودكم
وإذا الزحـام بـهـا كـما وصفوه
ذا صــــــادر راو وهــــــذا وارد
ولو ارتـوى الثـقلان ما نزفوه
فـاقـمـت والأولاد يـنـتـظرونني
مــن مـر بـيـن بـيـوتـهـم سـألوه
عـشـرون مـن ولدي ومـن أولادهم
خــلفــي فــيــا لله مــا لقـيـوه
قـد سـاء حـالهـم وضـاعـوا عيلة
يـا رحـمـتـا للطـفـل غـاب أبـوه
يـشـجـي كـبـيـرهـم بـكاء صغيرهم
فــإذا بــكــى هـذا بـكـى وأخـوه
وتــكـاد أحـشـائي تـفـتـت حـسـرة
مــهــمـا أعـاد حـديـثـهـم راووه
مـا فـي يـدي نـفع ولا لي حيلة
إلا صــنــيــعــكــم الذي أرجــوه
يـا واضـع المـعـروف في أربابه
أنــت المـلى بـدفـع مـا اشـكـوه
فـامـنـن عـلي بـان تـقر عيونهم
واعـطـف عـليـهـم بـالذي فـقـدوه
حـتـى أراهـم أجـمـعـيـن بـمـوقـف
يــدعــون ربــهــم وقــد حــمــدوه
يـدعـونـه لك بـالبـقـا واكـفـهم
مــبــســوطـة والدمـع قـد ذرفـوه
سـبـبان مدرسة المجاهد والخطا
بـة عـدهـمـا لي فـهـو ما أخذوه
واعـطـف علي بها واعجل واغتنم
أجـــرى وكـــذب كــلمــا نــقــلوه
أعـطـاك ربك ضعف ما سأل الورى
مـنـه وضـعـف ثـواب مـا اكتسبوه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك