أَما حَيّاكُمُ عَبقُ النَّسيمِ
28 أبيات
|
229 مشاهدة
أَمــا حَــيّــاكُــمُ عَـبـقُ النَّسـيـمِ
فَـيُـخـبِـرُ عَـن ثَـرى تِلكَ الرُّسومِ
وَتُـنـجِـدُهُ الذَّوافِـرُ حـيـنَ تُرخى
عَــلَيـهِ ذَوائِبُ اللَّيـلِ البَهـيـمِ
أَمـا ذا البَـرقُ بَـيـضُ بَني عَدِيٍّ
فَـكَـيـفَ رَمـى فُـؤادَكَ بِـالهُـمـومِ
هَــنــيــئاً لِلمَـدامِـع بَـثُّ وَجـدي
لَقَــد خَــبَّرنَ عَــن خُــلُقٍ كَــريــمِ
أَمِـنـكَ الطَّيـفُ هَـبَّ مَعَ الخُزامى
يُــخــادِعُ عِــطــفُهُ وَلَعَ النَّسـيـمِ
رَأَى قُـربَ الحُـسـام وَغـارَ مِـنـهُ
فَـحـاكَـمَـنا إِلى العَهدِ القَديمِ
أحِـنُّ إِذا أَصـابَ الغَـيـثُ نَـجـداً
وَقَـعـقَـعَ بِـالرُّعودِ عَلى الغُيومِ
وَلَمّــا كُــنــتُ أَطــرَبُ لِلغَــوادي
ظَـنَـنـتُ خَـلائِقـي زَهـرَ الغَـمـيمِ
أَفـي مَـجدي طَمِعتَ أَخا الهُوَينا
وَمــا بـالُ البُـوَيـزِلِ وَالقُـرومِ
تُــنـاكِـرُكَ القَـبـائِلُ مِـن نِـزارٍ
كَــأَنَّكــَ فــيــهِــمُ خُـلُقُ اللَّئيـمِ
وَعَــزمـي يَـسـتَـقِـلُّ الأُفـقَ داراً
وَيَـأنَـفَ مِـن مُـصـاحَـبَـةِ النُّجـومِ
وَتــربٍ يَـدَّعـيـهِ المِـسـكُ طِـيـبـاً
إِذا وَسَـمَـتـهُ أَنـدِيَـةُ الحَـمـيـمِ
يَــعِــزُّ بِهِ إِذا سَــفِه النُّعـامـى
وَيَـعـرِضُ عَـن مُـنـازَعَـةِ الحَـليـمِ
وَرَوض مَـــلَّ حَـــرَّ الشَّمــسِ حَــتّــى
تَــفَــيَّأــَ بِـالسَّحـائِبِ وَالغُـيـومِ
إِذا عَـبَـثَـت بِهِ ريـحُ النُّعـامـى
تَـمـايَـلَ طِـربَـةَ الرَّجُـلِ السَّقيمِ
صَـحِـبـتُ إِلَيـهِ أَكـوارَ المَـطايا
فَــجــادَت بِـالغَـوارِبِ وَالرَّسـيـمِ
وَقَــبَّلــَ نــورُهُ أَفــواهَ خَــيــلي
فَــغــازَلَهُـنَّ مِـن نَـصَـبِ الشَّكـيـمِ
فَـــبِـــتــنَ كَــأَنَّهــُنَّ بــألِ حُــزنٍ
وَذاكَ الربــد تَـلعَـبُ بِـالحُـلومِ
لَهُـــنَّ إِذا سَـــرَحـــنَ بِهِ مَـــراحٌ
مَراحُ الحَمدِ في الحَسَبِ الصَّميمِ
وَحَــيٍّ مِــن خَــفــاجَـة رُحـتُ فـيـهِ
عَــلى جَــرداء حــالِيَـةِ الأَديـمِ
أبـيـحُ الخَـمـرَ فيهِ حِمى هُمومي
فــأَطــرَبَهـا وَتـفـتِـكُ بِـالنَّديـمِ
وَكَـحـلاء الجُـفـونِ قَـرَعـتُ مِنها
نِـجـادَ السَّيـفِ بِـالعِقدِ النَّظيمِ
وَأَحــيــاء حَــبــائِلُهُــم كَـراهُـم
طَــرَقــتُهُــمُ بِـقـاطِـعَـةِ النَّمـيـمِ
أَفــي فَــضــلي يُــبـاريـنـي غَـوِيٌّ
وَأَيــنَ الوَجــهُ يُــبـذَلُ لِلسُّهـومِ
فَـلا لَكَ مـا نُـسِـبـت إِلى سِـنانٍ
وَلا عُــزيـت خُـؤولكَ فـي تَـمـيـمِ
نُـجـومُ اللَّيـلِ يُـسـهِـرُها حَذاري
وَسُـمـرُ الخَـطِّ يُـرعِـدُهـا عَـزيـمي
وَدَمـعـي فـي جُـفونِ الرَّكبِ يَبدو
كَـدَمـعِ الغَـيـثِ في حَدَقِ النَّجيمِ
وَقَــد خُــبِّرتَ عَــن نَــشَــبٍ قَـليـلٍ
فَهَــل خُــبِّرتَ عَــن خُــلُقٍ ذَمــيــمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك