أما رأيتَ ضُحَيّاً

44 أبيات | 378 مشاهدة

أمـــا رأيـــتَ ضُــحَــيّــاً
أُدْمَ الرّكــائب تُــحــدى
يُـردْنَ نـجداً وما اِشتا
قَ مَــن عــليـهـنَّ نـجـدا
وَفَــــــوقَهـــــنّ وجـــــوهٌ
مــثــلُ النـجـومِ تَـبـدّى
يَـغـرُبـن بـدراً ويـطـلُعْ
نَ بــالإيــابــة سـعـدا
وقـــد تـــجــلّدتُ حــتّــى
يـخـالنِـي القـومُ جَلْدَا
ومـــا رَدِيـــتُ ومـــمّـــا
أودّ أنّــــــــــــــي أُردى
قــل للقِــلاصِ خــفـافـاً
يَـخِـدْنَ بـالظّـعـنِ وَخْـدا
تـــخـــالهـــنُّ سِـــراعــاً
رُبْــداً يـبـاريـن رُبْـدا
بــمــنْ حــمــلتـنّ وجـدِي
وَمــا حــمــلتُــنَّ وجْــدا
حَـلفـتُ بـالبـيتِ جاؤوا
إليـــهِ رَكْـــضــاً وشــدّا
مـــطـــوِّفـــيـــن عــليــهِ
تُــقــىً كــهـولاً ومُـرْدا
وَالوارِديــــنَ ظِـــمـــاءً
مِــن مــاءِ زَمـزَمَ رَغْـدا
وَالبــائِتــيــنَ بــجَـمْـعٍ
لاقـيـن في اللَّهِ جُهْدا
يُـقـلِلْنَ مـن مَـرْوِ جَـمْـعٍ
للرّمْــيِ زوجــاً وفَــرْدا
لهــمْ أنــامــلُ عِــيـضَـتْ
مــن جِـلدهـا ثَـمَّ جِـلْدا
وبــالنــحــائرِ تُــلْقــى
عـنـد الجِـمـارِ فـتُـرْدى
تُهــدى إلى اللَّهِ بِــرّاً
وَالبِـــــرُّ للَّهِ يُهـــــدى
وواقــــفِــــي عَـــرَفـــاتٍ
يَــــرجـــونَ للَّهِ رِفْـــدا
مــا أنْ تــرى ثَــمّ إلّا
ربّــاً لعــبــدٍ وعــبــدا
عـدّوا الّذي كـان منهمْ
وَاِسـتَـنـفَـروا منه عدّا
لَقـــد خَـــلفــتُ ألوفــاً
للنّـــاس عـــهــداً ووُدّا
ومــا تــعـاطـيـتُ هَـزْلاً
ولا تــعــافــيــتُ جِــدّا
ولا صـــددتُ بـــوجــهِــي
عــمّــنْ جــنــى لِيَ صــدّا
وَلا تَــجــاوَزت قــصــداً
ولا تـــعـــدّيـــتُ حـــدّا
ولا وهـــــبـــــتُ وداداً
وسُــمــتُ مُــعــطــاه ردّا
قــل للوزيــر أبـي سـع
دٍ الّذي جــــلّ مَـــجْـــدا
يـا أوثـقَ النّاسِ عقداً
وأعـــذبَ النّـــاسِ وِرْدا
لا راعـهـمْ مـنـك بـيـنٌ
ولا رأوْا مـنـك بُـعْـدا
فَـمـا اِسـتَـطاعوا لفضلٍ
آتـــاك ربُّكـــ جَـــحْـــدا
ســــلّوك طـــوراً ولكـــنْ
للســلّ صــانــوك غِـمْـدا
فـــإنْ ضَـــرَبْــتَ فــمــاضٍ
قــدّ الضّــريــبــة قــدّا
مـا زلتَ فـيـهـمْ سِناناً
للرّمــح والسّــيـف حـدّا
ومــا أردتَ عـلى الهَـوْ
لِ نَــجْــدَةً مـنـك جُـنـدا
فَـإنْ رُمُـوا كـنـتَ تُرساً
وإنْ ورَوْا كــنـت زنـدا
وإن دَجَـوْا كـنـت صُـبحاً
وَإِن ضَـحـوْا كـنـت بَرْدا
خُـذْ مِـلءَ كـفّـيك من عا
مِــكَ الّذي جــاء رِفْــدا
ومـــا وُعـــدتَ بــه خــذْ
ومـن يـد الدّهـرِ نـقْدا
مـا كـنـتَ تـمـطُـلُ وَعْداً
فــكــيــف تُـمـطَـلُ وعْـدا
وَاِسـتَـشعرِ النُّجْحَ دِرْعاً
واِلبَسْ منَ اليُمْنِ بُرْدا
وَعِـشْ فَـمـا العَـيشُ إلّا
مـا كـان رحْـبـاً ورَغْدا
يُــراحُ بــابُــكَ فــيـنـا
قــصــداً إليــه ويُـغـدى
وَاِخــلدْ فــخُـلدُك أَوْفـى
مــنّــا عـليـنـا وأجْـدى
ولا يــزلن نــيــوبُ ال
خــــطـــوبِ حـــولك دُرْدا
ولا رأيـــنـــا لشــيــءٍ
نَهــواهُ عــنــدكَ فَـقـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك