أمَا رائِعٌ ينتابُني فيروعُ
38 أبيات
|
360 مشاهدة
أمَــا رائِعٌ يــنــتــابُــنــي فـيـروعُ
مــن الدّهْــرِ إلا مــا تـقـولُ ولوعُ
يـقـولُ ألا تـبـغـي الغِـنـى بـمذلةٍ
ومـــا الفـــقْــرُ إلا ذلَةٌ وخُــشــوعُ
رأتْ أمَــلاً بــيــضُ الصّــوارِمِ دونَه
سُــجــودٌ عــلى هــامــاتِــنـا وركـوعُ
فــإنّ لَنـا فـي حـادثِ الدّهـرِ هـمّـةً
ســتــتــرُكــه شــتّــى ونــحْـنُ جَـمـيـعُ
ولوْلا اتـقـاءُ الضيمِ كانت خطوبُه
تُــطــيــعُ هَــوانــا مــرةً ونُــطــيــعُ
إذاً لعـشِـقْـنـا في الزّمانِ سيوفَنا
ولكــنّهُ فــي العــاشــقــيــنَ خُـضـوعُ
لعَمْري لقد كانَ الحُسامُ ابنُ تَغلِبٍ
فــتــىً مَــحْـلهُ للمُـعْـتَـفـيـنَ رَبـيـعُ
وكــنــتُ أظُــنُّ البـيـنَ لو جَـدَّ جـدُّهُ
لمــا بــقــيــتْ لي مــقــلةٌ ودمــوعُ
فـلمّـا اسـتـقـلتْ للفِـراقِ جِـمـالُهم
تــبــســمــتُ إلاّ مــا تُــجِــنُّ ضُــلوعُ
مــلكــتُ دمـوعـي والجُـفـونُ حـوافـلُ
ونــبــهــتُ صَـبـري والغَـرامُ ضَـجـيـعُ
تــركْــنـا لشـدادِ بـنِ نـعـمـةَ زادَهُ
عــشــيــةَ يُــقــري ضــيــفَهُ ويَــجــوعُ
مــخـافـةَ ضـيـفٍ بـعـدَنـا أنْ يـلومَهُ
فــيــقـطَـعَ حَـدَّ السـيـفِ وهـو قَـطـوعُ
دَعــوتُ عــليــاً للمــكـارمِ لم تُـذَدْ
وللمـجـدِ لم يـمـنَـعْ حِـمـاهُ مَـنـيـعُ
فــأيُّ فــتــىً نــبــهــتُه فـأجـابَـنـي
بــلبــيــكَ والمـسـتـيـقـظـونَ هُـجـوعُ
يَـغـضـونَ عـن حـالي الجَـفونَ وكلُّهم
بــصــيـرٌ بـحـالي لو يـشـاءُ سَـمـيـعُ
وللهِ فـي ابـنِ المـرزبـان خـبـيئةٌ
ســـتـــذعَــر أمــلاكَ الوَرى وتَــروعُ
فـتـىً مـا لهُ فـي غـيـرِ مدحِكَ مَطمَعٌ
وكــلُّ كــريــمٍ فــي المـديـحِ طَـمـوعُ
عـــدو كَـــراهُ ليـــلُهُ كـــنـــهـــارِهِ
إلى المـجْـدِ مـحـلولُ العِذارِ خَليعُ
يــعِـفُّ عـن المـاءِ الزلالِ تـنـزُّهـاً
وفـــيـــه صَـــدى مـــن غُــلّةٍ ونُــزوعُ
لَحا اللهُ نَيلاً في التماسِ مَنالِهِ
لســانٌ إلى عِــرضِ الكَــريــمِ سَـريـعُ
إذا كانَ ما يكفي الفَتى ما يكُفُّهُ
فـأنـفـعُ شـيـءٍ فـي الحـيـاةِ قُـنـوعُ
مـعـيـنٌ عـلى البـلوى أخـاه بنفسه
إذا عــــنَّ مــــورودٌ وعــــنّ شــــروعُ
فــدَتْــكَ مــلوكٌ مـنـعُهـا وحـجـابُهـا
ســـيـــوفٌ عـــلى أمـــوالِهــا ودُروعُ
هُــمُ حَــفــظــوهــا للنـفـوسِ ذَخـيـرةً
فــمـا حـفـظـوهـا والنـفـوسُ تَـضـيـعُ
كأنْ لم تَرعنا الرائعاتُ ولم تَطر
بــآبــائِنـا فـي الهـالكـيـنَ صُـروعُ
أُصــولُ فــنــاءٍ بِــنَّ نـحـنُ فُـروعُهـا
ونـــحـــنُ أصُــولٌ والبــنــونَ فُــروعُ
فــلا كــنـتُ مـن دهـرٍ مـؤمَّلـُ أهـلِهِ
يـقـولُ لمـهـدي الحـمـدِ كـيـفَ يَبيعُ
ليــحــوِ رفــيـعُ القـومِ رفـدَكَ كـلَّهُ
ولا ضــيـرَ أن يَـحـوي نَـداكَ وَضـيـعُ
كـفـيـتُـكَ فـي الدُنْـيا ملامةَ صاحبٍ
يُــسِــرُّ يــداً أســدَيــتَهــا فـتَـشـيـعُ
يــذَمِّمــُهُ مــن لا يَــزيــدُكَ حَــمــدُهُ
ومــن كـتَـم النَّعـْمـاءَ فـهـو مُـذيـعُ
وإنّ اعـتِـقـادي أنْ أتـيـتُـكَ مِـدْحَـةً
تــقــابــلُ مــا أولَيْــتَـنـي لَبَـديـعُ
جـنـيـتُ بـتـقـصـيـري عـليـكَ جِـنـايَةً
وأنــتَ لمــنْ يَــجــن عــليـكَ شَـفـيـعُ
فأقسمتُ لا أرجو الحَيا وهو ضاحِكٌ
ولا أتَــوقّــى الخَـطْـبَ وهـوَ فَـظـيـعُ
أآمُــــلُ مـــأمُـــولاً سِـــواكَ لخَـــلَّةٍ
ومـــا النّـــاسُ إلاّ آخِــذٌ ومَــنــوعُ
ويَـــذعَـــرُنــي خــطــبٌ رَجــاؤكَ دونَهُ
فـــأجـــزعَ مـــنـــهُ إنّــنــي لجَــزوعُ
رأتْـنـي صُـروفُ الدّهْـرِ نحوكَ راجِعاً
فـــهـــنَّ عـــلى أعـــقــابِهــنّ رُجــوعُ
فــلا بَـلَغَ البـاغـي عـليـكَ مُـرادَهُ
ولا رفَـــعَ الرّاقـــي إليــكَ طُــلوعُ
ولا زلتَ تَـغـزو من همومِكَ في ظُباً
تَـــلوحُ وهـــامــاتُ الرِّجــالِ وُقــوعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك