أما عن سبيلٍ للمنيّةِ مَذْهَبُ
11 أبيات
|
235 مشاهدة
أمــا عــن سـبـيـلٍ للمـنـيّـةِ مَـذْهَـبُ
ولا عـن طِـلاب المـوت ويـحكَ مَهْرَبُ
فــكــن مــســتـعِـدّاً للمَـنُـون فـإِنّهـا
إذا هـجـمـت طـاش الشُّجـاع المُـجَرِّبُ
تـفـكّـرتُ فـي الدّنـيـا فلم أر لذّةً
تـدوم ولا مـسـتـحـسَـنـاً ليـس يُسلبُ
ولا آمـــلاً إِلاّ ويـــرجــع خــائبــاً
ولا سـالمـاً في النّاس إلاّ ويعْطَبُ
تُـرى فـجـعـت مـثـلي خليلاً وصاحباً
وقــرّة عــيـنٍ كـان يُـرجـى ويُـرهـب
أبـا الفـرج المسلوب من كلِّ ناظرٍ
تـعـتِّبـتَ عَـن هَـجْـري وما كنتَ تعتِب
عــجــبــتُ لمـن خـلّفـت كـيـف قـراره
وإنَّ بــقــائي بــعــد مـوتـك أعـجـب
فيا ابن الهُبَيْريّ الّذي ليس دونه
أرى اليـوم خّـلاً في البَرِيَّة يصحَبُ
لئن غبت عن عينيَّ في التُّربِ قسوةً
وكــلُّ نــفــيــس فــي التُّراب يـغـيِّبُ
فــهــا كـبِـدي حـرَّى تـذوبُ ومـهـجـتـي
تـبـيـت عـلى جـمـر الأَسـى تـنـقـلّبُ
فـلا لذّ لي مـن بـعـد مـوتـكَ مطْعَمٌ
ولا طـاب لي مـن بـعـد فقدك مَشْرَبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك