أَما لِجَميلٍ عِندَكُنَّ ثَوابُ

45 أبيات | 987 مشاهدة

أَمـــا لِجَـــمـــيـــلٍ عِـــنـــدَكُــنَّ ثَــوابُ
وَلا لِمُـــســـيـــءٍ عِـــنـــدَكُـــنَّ مَــتــابُ
لَقَــد ضَــلَّ مَــن تَــحـوي هَـواهُ خَـريـدَةٌ
وَقَــد ذَلَّ مَــن تَــقــضــي عَـلَيـهِ كَـعـابُ
وَلَكِــــنَّنــــي وَالحَــــمـــدُ لِلَّهِ حـــازِمٌ
أَعِــــــــزُّ إِذا ذَلَّت لَهُـــــــنَّ رِقـــــــابُ
وَلا تَــمــلِكُ الحَــســنـاءُ قَـلبِـيَ كُـلَّهُ
وَإِن شَــــمِـــلَتـــهـــا رِقَّةـــٌ وَشَـــبـــابُ
وَأَجـري فَـلا أُعطي الهَوى فَضلَ مِقوَدي
وَأَهـــفـــو وَلا يَــخــفــى عَــلَيَّ صَــوابُ
إِذا الخِــلُّ لَم يَهــجُــركَ إِلّا مَــلالَةً
فَــــلَيـــسَ لَهُ إِلّا الفِـــراقَ عِـــتـــابُ
إِذا لَم أَجِــد مِــن خُــلَّةٍ مــا أُريــدُهُ
فَـــعِـــنـــدي لِأُخـــرى عَــزمَــةٌ ورِكــابُ
وَلَيـسَ فِـراقٌ مـا اِسـتَـطَـعـتُ فَـإِن يَكُن
فِـــراقٌ عَـــلى حـــالٍ فَـــلَيـــسَ إِيـــابُ
صَــبــورٌ وَلو لَم تَــبــقَ مِــنّــي بَـقِـيَّةٌ
قَــــؤولٌ وَلَو أَنَّ السُــــيــــوفَ جَــــوابُ
وَقــورٌ وَأَحــداثُ الزَمــانِ تَــنــوشُـنـي
وَلِلمَــــوتِ حَــــولي جــــيـــئَةٌ وَذَهـــابُ
وَأَلحَـــظُ أَحـــوالَ الزَمــانِ بِــمُــقــلَةٍ
بِهــا الصُــدقُ صِــدقٌ وَالكِــذابُ كِــذابُ
بِـمَـن يَـثِـقُ الإِنـسـانُ فـيـمـا يَـنوبُهُ
وَمِــن أَيــنَ لِلحُــرِّ الكَــريــمِ صِــحــابُ
وَقَــد صــارَ هَـذا النـاسُ إِلّا أَقَـلَّهُـم
ذِئابـــاً عَـــلى أَجـــســـادِهِــنَّ ثِــيــابُ
تَـغـابَـيـتُ عَـن قَـومـي فَـظَنّوا غَباوَتي
بِــمَــفــرِقِ أَغــبــانــا حَــصــىً وَتُــرابُ
وَلَو عَــرَفــونــي حَــقَّ مَــعـرِفَـتـي بِهِـم
إِذاً عَــلِمــوا أَنّــي شَهِــدتُ وَغــابــوا
وَمــا كُــلُّ فَــعّــالٍ يُــجــازى بِــفِـعـلِهِ
وَلا كُــــــلُّ قَــــــوّالٍ لَدَيَّ يُـــــجـــــابُ
وَرُبَّ كَـــلامٍ مَـــرَّ فَـــوقَ مَـــســامِــعــي
كَــمــا طَــنَّ فــي لَوحِ الهَـجـيـرِ ذُبـابُ
إِلى اللَهِ أَشــكــو أَنَّنــا بِــمَــنــازِلٍ
تَــــحَــــكَّمــــُ فـــي آســـادِهِـــنَّ كِـــلابُ
تَــمُــرُّ اللَيـالي لَيـسَ لِلنَـفـعِ مَـوضِـعٌ
لَدَيَّ وَلا لِلمُـــعـــتَـــفـــيـــنَ جَـــنــابُ
وَلا شُــدَّ لي سَــرجٌ عَــلى ظَهــرِ سـابِـحٍ
وَلا ضُـــرِبَـــت لي بِــالعَــراءِ قِــبــابُ
وَلا بَــرَقَــت لي فـي اللِقـاءِ قَـواطِـعٌ
وَلا لَمَــعَــت لي فــي الحُــروبِ حِــرابُ
سَــتَــذكُــرُ أَيّــامــي نُــمَــيــرٌ وَعـامِـرٌ
وَكَــــعــــبٌ عَـــلى عِـــلّاتِهـــا وَكِـــلابُ
أَنـا الجـارُ لازادي بَـطـيـءٌ عَـلَيـهُـمُ
وَلا دونَ مـــــالي لِلحَـــــوادِثِ بــــابُ
وَلا أَطـلُبُ العَـوراءَ مِـنـهُـم أُصـيبُها
وَلا عَـــورَتـــي لِلطــالِبــيــنَ تُــصــابُ
وَأَســطــو وَحُــبّـي ثـابِـتٌ فـي صُـدورِهِـم
وَأَحــــلَمُ عَــــن جُهّــــالِهِــــم وَأُهــــابُ
بَني عَمِّنا ما يَصنَعُ السَيفُ في الوَغى
إِذا فُــــلَّ مِــــنـــهُ مَـــضـــرِبٌ وَذُبـــابُ
بَـنـي عَـمِّنـا لا تُـنـكِروا الحَقَّ إِنَّنا
شِـــدادٌ عَـــلى غَــيــرِ الهَــوانِ صِــلابُ
بَـنـي عَـمِّنـا نَـحـنُ السَـواعِـدُ وَالظُبى
وَيـــوشِـــكُ يَــومــاً أَن يَــكــونَ ضِــرابُ
وَإِنَّ رِجـالاً مـا اِبـنَـكُم كَاِبنِ أُختِهِم
حَــرِيّــونَ أَن يُــقــضـى لَهُـم وَيُهـابـوا
فَــعَــن أَيِّ عُــذرٍ إِن دُعــوا وَدُعــيـتُـم
أَبَــيـتُـم بَـنـي أَعـمـامِـنـا وَأَجـابـوا
وَمــا أَدَّعــي مــايَــعــلَمُ اللَهُ غَـيـرَهُ
رِحـــــابُ عَـــــلِيٍّ لِلعُــــفــــاةِ رِحــــابُ
وَأَفـــعـــالُهُ لِلراغِــبــيــنَ كَــريــمَــةٌ
وَأَمــــوالُهُ لِلطــــالِبــــيــــنَ نِهــــابُ
وَلَكِــن نَــبــا مِــنــهُ بِــكَــفَّيــَّ صــارِمٌ
وَأَظـــلَمَ فـــي عَــيــنَــيَّ مِــنــهُ شِهــابُ
وَأَبــطَــأَ عَــنّــي وَالمَـنـايـا سَـريـعَـةٌ
وَلِلمَـــوتِ ظُـــفـــرٌ قَـــد أَطَـــلَّ وَنـــابُ
فَـــإِن لَم يَـــكُــن وُدٌّ قَــديــمٌ نَــعُــدُّهُ
وَلا نَـــسَـــبٌ بَـــيـــنَ الرِجــالِ قُــرابُ
فَــأَحــوَطُ لِلإِسـلامِ أَن لا يُـضـيـعَـنـي
وَلي عَـــنـــكَ فــيــهِ حَــوطَــةٌ وَمَــنــابُ
وَلَكِــــنَّنــــي راضٍ عَــــلى كُـــلِّ حـــالَةٍ
لِيُـــعـــلَمَ أَيُّ الحـــالَتَـــيـــنِ سَـــرابُ
وَمــا زِلتُ أَرضــى بِــالقَــليــلِ مَـحَـبَّةً
لَدَيــكَ وَمــا دونَ الكَــثــيــرِ حِــجــابُ
وَأَطـــلُبُ إِبـــقـــاءً عَـــلى الوُدِّ أَرضَهُ
وَذِكــري مُــنــىً فــي غَــيــرِهـا وَطِـلابُ
كَـذاكَ الوِدادُ المَـحـضُ لايُـرتَـجـى لَهُ
ثَــوابٌ وَلا يُــخــشــى عَــلَيــهِ عِــقــابُ
وَقَـد كُـنتُ أَخشى الهَجرَ وَالشَملُ جامِعٌ
وَفـــي كُـــلِّ يَـــومٍ لَفـــتَـــةٌ وَخِـــطــابُ
فَـكَـيـفَ وَفـيـمـا بَـيـنَـنـا مُـلكُ قَـيصَرٍ
وَلِلبَـــحـــرِ حَـــولي زَخـــرَةٌ وَعُـــبـــابُ
أَمِـن بَـعـدِ بَـذلِ النَـفـسِ فيما تُريدُهُ
أُثــابُ بِــمُــرِّ العَــتــبِ حــيــنَ أُثــابُ
فَــلَيــتَــكَ تَــحــلو وَالحَـيـاةُ مَـريـرَةٌ
وَلَيـــتَـــكَ تَــرضــى وَالأَنــامُ غِــضــابُ
وَلَيــتَ الَّذي بَــيــنـي وَبَـيـنَـكَ عـامِـرٌ
وَبَــيــنــي وَبَــيــنَ العـالَمـيـنَ خَـرابُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك