أَما لِسِقامِ العاشِقِينَ طَبيبُ

26 أبيات | 479 مشاهدة

أَمــا لِسِــقــامِ العــاشِــقِــيــنَ طَــبـيـبُ
يُـــعـــالِجُ قَــلبــاً كــادَ فــيــكَ يَــذُوبُ
وهَـــل مِـــن كَـــرِيـــمٍ ذي إخــاءٍ أَبُــثُّهُ
أَحـــــادِيـــــثَ أَشــــواقٍ لَهُــــنَّ ضُــــرُوبُ
فَــيُــســعِــدُ أَو يَــرثِـي لِنِـضـوِ صَـبـابَـةٍ
لَهُ زَفـــرَاتٌ فـــي الهَـــوى وَنَـــحِـــيـــبُ
فَـيـا شَمسَ أُفقِ الحُسنِ لَولا انتِسابُها
لِكُـــلِّ نَـــجــيــبٍ قَــد نَــمــاهُ نَــجــيــبُ
وَيـا ظَـبـيَـةً فـيـهـا المَـحـاسِـنُ جُـمِّعـَت
وَفــي مِــثــلِهــا خَــلعُ العِـذارِ يَـطـيـبُ
أَمــا ورَحــيــقٍــر مِــن رُضــابِـكِ مُـسـكِـرٍ
وَثَــغــرٍ شَــتــيــتِ النَّبــتِ وَهـوَ شَـنـيـبُ
وَسِــحــرٍ هَــوى مِــن مُــقــلَةٍ لَحَــظـاتُهـا
سِهـــامٌ لِحَـــبّـــاتِ القُـــلُوبِ تُـــصِـــيــبُ
وَقَـــدٍّ كَـــخُــوطِ الخَــيــزُرانِ مُهَــفــهَــفٍ
وَمَهــضُــومِ خَــصــرٍ قَــد تَــلاهُ كَــثــيــبُ
وخَـــــدٍّ كَـــــمِــــرآةِ العَــــرُوسِ مُــــوَرَّدٍ
وَفــرعٍ يَــكــادُ الرِّدفُ فــيــهِ يَــغِــيــبُ
ومَـــنـــثُـــورِ دُرٍّ مِـــن حَــديــثِــكِ زَانَهُ
عَـــلى حُـــســـنِهِ دَلٌّ هُـــنـــاكَ عَـــجِــيــبُ
لَقَد زِنتِ في عَيني عَلى القُربِ وَالنَوى
بِـــخَـــلقٍ وَخُـــلقٍ لم تَـــشُــبــهُ عُــيُــوبُ
وَزَهَّدتِــنِــي فــي كُــلِّ بَــيــضــاءَ كـاعِـبٍ
تَهـــيـــمُ بِهـــا للعَـــاشِــقِــيــنَ قُــلُوبُ
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري هَـل لَدَيـكُـم مُـحِـبُّكُم
وَعَــاشِــقُــكُــم يــا قــاتِــلِيــهِ حَــبـيـبُ
وَيـا وَيـحَ نَـفـسِـي وَيـحَهـا ثُـمَّ وَيـحَهـا
لَئِن لَم يَــكُــن لِي فــي هَــواكِ نَــصِـيـبُ
وَيـا حـزنِـي إِن لَم أَنَـل مِـنـكِ مَـجـلِساً
وَلَيــسَ عَــلَيــنــا فــي الغَــرامِ رَقـيـبُ
فــأَشــكُــو الَّذي لِي مِــن هَـواكِ وَلَوعَـةً
لَهــا بَــيــنَ أَحــنــاءِ الضُــلُوعِ لَهِـيـبُ
أَلا طــالَمـا كَـتَّمـتُ فـي الصَّدرِ حُـبَّكـُم
فــقَــد ضــاقَ عَـنـهُ اليَـومَ وَهـوَ رَحِـيـبُ
وَكَــيــفَ بِــكِـتـمَـانِ الغَـرامِ وَقَـد بَـدا
بِــجِــســمــي نَـحُـولٌ فـي الهَـوى وشُـحُـوبُ
وَأَنــتُــم لَعَــمــرِي مَــنــهَـلٌ طـابَ وِردُهُ
ولَكِـــنَّهـــُ بِـــالكـــاشِـــحِـــيــنَ مَــشُــوبُ
فَــمــا جِــئتُــكُـم إِلا رَجَـعـتُ وَحـاجَـتِـي
كَـــمـــا هِـــيَ فـــي صَــدرِي غَــداةَ أَؤُوبُ
وَلا زُرتُــكُــم إِلا انــثَـنَـيـتُ بِـحَـسـرَةٍ
وَأَنــــفــــاسِ وَجـــدٍ لِلفُـــؤادِ تُـــذِيـــبُ
فَــوا كَــبــدِي مــا لِلزَّمــانِ وَمــالَنــا
أَمـــا إِنَّهـــُ لِلحـــاسِـــدِيـــنَ مُـــثِــيــبُ
فـلَم نَـجـتَـمِـع إِلا ابـتَـلانـا بِـكـاشِحٍ
كــــأنَّ عَــــلَيــــنــــا لِلزَّمـــانِ ذُنُـــوبُ
وَمــا أَنـا بـالسَـالي وَإِن عَـزَّ وَصـلُكُـم
وَعَـــنَّفـــَ فـــيـــكُـــم صـــاحِــبٌ وَقَــريــبُ
وَإِن كُــنــتِ بَـيـنَ الغـانِـيـاتِ غَـريـبَـةً
فَــعِــشــقِــي لَكُـم بَـيـنَ الرِّجـالِ غَـريـبُ
سَــلامِـي عَـلَيـكُـم مـا شَـرِقـتُ بـذِكـرِكُـم
وَمــا هــامَ بِــالغِــيـدِ الخِـرادِ لَبِـيـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك