أما لنجوم ليلك بالمصلَّى

73 أبيات | 165 مشاهدة

أمــا لنـجـوم ليـلك بـالمـصـلَّى
مــغـاربُ بـل أمـا للشـمـس شـرقُ
تـسـاعدني على السهر الليالي
فــهــل إســعـادُهـنّ عـليـه عـشـقُ
وأيــن طـريـق نـومـي والدراري
حــوائرُ فــيــه ليــس لهـنّ طُـرْق
أرقــتُ فــهــل لهــاجـعـةٍ بـسـلعٍ
عــلى الأرِقــيــن أفــئدةٌ تــرِقُّ
ومـا أشـكـو السـهادَ لأنّ جَفني
تــنــافَــى عــنــده فـتـحٌ وطـبْـقُ
ولا أنّ الرقــادَ يُـعـيـر روحـاً
جَـوى كـبـدي فـيـبـرُدُ مـنـه حرقُ
ولكــن أن أرى خــنـسـاء حُـلمـاً
كـــأن زخـــارفَ الأحـــلام حـــقُّ
نَـشـدتـك بـالقـرابـة بابن ودّي
فــإنــك لي مـن ابـن أبـي أحـقُّ
أسـلْ بـالجـزع عـيـنَـك إن عيني
إذ اســتــبـررتُهـا وقـتـاً تـعُـقُّ
وإن شـقَّ البـكاءُ على المعافَى
فـــلم أســـألك إلا مــا يُــشــقُّ
ورافــدْنــي بـكـفّـك فـوق قـلبـي
بــبُــرقــة عــاقــلٍ إن عـنَّ بـرقُ
تـــألّقَ ثـــم حـــلّقَ حـــاجــريّــاً
له أفــــقٌ وللأظــــعـــان أفْـــقُ
له مــن عَــبــرتــي حَــلَبٌ وصـبـغ
ومــن أحــشــاي شـعـشـعـةٌ وخـفـقُ
كـمـا عـطَّ المـشـبـرِقُ شـطـرَ بُردٍ
يُـــطـــرَّح واســـتـــوى شِــقٌّ وشِــقُّ
يـطـارحـنـى الغـرام وسـاعـدْتـه
هــواتــفُ تــركــب الأوراقَ وُرقُ
ورَى أكــبــادَهـا بـالقـاع زُغْـبٌ
جـواثـمُ مـا اسـتـتـمّ لهـنّ خَـلْقُ
رمــاهـا فـي شـواكـلهـا مـصـيـبٌ
مــن الأقـدار فـاخـتُـتـلت مُـدِقُّ
زقـت مـن كُـفَّةـ القـنّـاص تـمـكو
إليـــهـــا وهــي أفــرخــةٌ تُــزَقُّ
ومـا بـيـن الفـراق المرّ فيما
تــحــاذره وبــيــن المـوت فـرقُ
وليـس عـليـك مـن عَـلْقَـى بمغنىً
صُــمـاتُ حـديـثـه بـالمـوت نـطـقُ
كــأنَّ مــعــالم الأحـبـابِ فـيـه
ســـطـــورُ مـــلهـــوجٍ والدارُ رِقُّ
وخَــرْقٍ مــيِّتــ الأشــخــاص عــافٍ
وســيــعٍ ليـس يُـرقَـع مـنـه خَـرقُ
كــأن عــزائف الجِــنَّاــنِ فــيــه
مُــلاءُ السُّحــْب مــن ريــح تُـشَـقُّ
سـلكـتُ ولا أنيسَ سوى اعتزامي
ولا صـوتٌ سـوى الأصـداء يـزقو
عــلى ضَــرِمِ القــوائم أعــوجــيّ
تـكـاذيـبُ الشـخـوص عـليـه صـدقُ
يفيض على الوِهاد عن الروابي
بــمــا تــمـليـه سـالفـةٌ وعُـنْـقُ
أقــبّ تـخـال سـنـبـكَه اتـسـاعـاً
يُــكَـبّ عـلى المـداوس مـنـه حُـقُّ
تــظــنّ العــيـنُ فـارسَه رديـفـاً
يــطــامــن شــخــصَه عُــنُــقٌ أمَــقُّ
تـــنـــقِّلـــه قـــوادمُ مــضــرحــيٍّ
خــطــائطــهـن فـوق التُّرب مـشْـقُ
سـبـقـتُ بـه إلى أخرى المعالي
بـدار الفـوت والعـليـاءُ سَـبْـقُ
فـــأُورِدتُ الزلالةَ مـــن مــلوكٍ
صـفَـوا لفـمـي ومزجُ الناس مَذْقُ
رُزقــتُ جــزيـلَ مـالهـمُ بـفـضـلي
إذا لم يــجــتــمــع فـضـلٌ ورزقُ
إذا لبَّى زعــيـمُ المـلك صـوتـي
فــكــلّ مــواعــدِ الآمــال صــدقُ
أغــرّ كــأنّ جــبــهــتــه بُـلوجـاً
لعـيـنـك فـي جـبـين الشمس فَتْقُ
يُــغــيَّر حـسـنُ أخـلاق الليـالي
عـليـه وخُـلْقُه فـي الجـود خَـلْقُ
ولا يــرضــى بــعــذرٍ وهــو حَــقٌّ
مـبـيـنٌ فـي النـدى وعـليـه حَـقُّ
كـريـمُ العِـيـص زاد ومـاد غـصنٌ
له مــن حــيـث طـال وطـاب عِـرقُ
عـتـيـق الطـيـنـتين سما عفيفاً
بـمـتـنـيـه وبـيـتُ المـجـد عِـتْقُ
ويـصـطـلمـون مـا مـحكوا ولجّوا
وهـم خـلقاء أن يعفوا ويُبقوا
إذا أذنـــوا فـــأحــلامٌ وهَــدْيٌ
وإن وهــبــوا فــإفــراطٌ وخُــرْقُ
وإن نــطــقــوا بـفـاصـلةٍ أرمّـتْ
شـــقـــائقُ كـــلِّ هـــدَّارٍ يـــبُـــقُّ
فــلم يــعــرِبْ بــبــيّــنـة لسـانٌ
ولم يـرطَـبْ عـلى اللهـوات حلْقُ
فـإن تـك يـا عـليُّ نـقـلتَ منهم
مــنــاقــبَهـم فـأنـت بـهـا أحـقُّ
سـمـحـت لهـا ووجـهُ الدهـر جَهمٌ
وهـم سـمـحـوا ووجهُ الدهر طَلقُ
إذا خـان البـنـونَ أبـاً كريماً
وَفَــى لهــمُ غــلامٌ مــنــك خِــرْقُ
فـلا يـدخـلْ عـليـك فـسـادُ دهـرٍ
يُـخـاف عـلى تـمـامـك فـيـه محقُ
وشَــلّت كــفُّ خــطــبٍ كـان مـنـهـا
لرتــقِ عــلائكــم وهــنٌ وفــتْــقُ
غــلاطٌ مــن جــهـالات الليـالي
وهـــن ســـواكـــنٌ أبـــداً ونُــزقُ
وحُـمْـقٌ فـي الزمـان أصاب منكم
وفــي أخــلاقــه كَــيَــسٌ وحُــمــقُ
شِــمــاسٌ مــن مــقــادكُــمُ وليــنٌ
وصــــفـــوٌ تـــارةً لكُـــمُ ورَنْـــقُ
وعـسـفٌ فـي القـضـاء ويـقـتـضيه
فــتــمــحــوه مــيــاســرةٌ ورِفــقُ
وإيــمــانٌ بــمــعــجـزكـم وشـكـرٌ
وكـــفـــرٌ تــارة بــكُــمُ وفِــســقُ
فــلا تُــغـمَـزْ قـنـاتُـكـمُ بـبـوعٍ
ولا يُــســبــر لكـم غَـوْرٌ وعُـمـقُ
ولا تُــقـرَعْ بـمُـجـزِعـة صـفـاكـم
وإن خَــدشــتْ ســهـامٌ فـهـي مـرقُ
ولا شـرب المـريَّةـَ مـن رمـاكـم
وإن هــو ظــنّ أن المــاءَ طَــرْقُ
يـنـاطـح صـخـرةً مـنـكـم مـليـساً
مـــعـــارجُ طــرقــهــا زلاّء زَلقُ
وإن ســمـحـتْ لنـاتـجـهـا بِـفـلقٍ
فــمـنـهـا للسـقـوط عـليـه فِـلقُ
هــو البـادي فـإن كـايـلتـمـوه
بــصــاع الغـدر فـالبـادي أعـقُّ
وأنـصـعَ حـيـن خـاف الغِـمرُ شرّاً
فــلا يـنـفُـقْ له مـا عـاش عِـلقُ
ســحــابـة صـيِّفـ سـتـعـود صـحـواً
ولم يــعـلَقْ لهـا بـالريـب وَدقُ
ومــا ســلمــت لكـم نـفـسٌ وعِـرضٌ
فـــأهـــون هـــالك عـــيــنٌ ووَرْقُ
سـيـنـزِعـهـا ويَـرجِـعـهـا إليـكم
وبــعــد اللُّبـس نـزعـتـهـا أشـقُّ
وإنّ أحــــقّ مـــن ردّ العـــواري
فــتــىً أخــذ الذي لا يـسـتـحِـقُّ
فـلا يـتـوهّـم المـنـجـاةَ مـنها
وأن طــريــدكــم بــالخـوف طـلقُ
وأنّ البـعـد يُـحـصنه وتَثني ال
مــكــايــدَ عـنـه حـيـطـانٌ وغَـلقُ
وهـل تـخـفَـى المكايدُ وهي بيضٌ
عــلى مُـقـلِ الذوابـل وهـي زُرقُ
فـلا بُـسـطـتْ ولا قُـبـضـت يـمينٌ
لهــا نــبــضٌ بــنــائلكـم ورشـقُ
وكـــشّـــف هـــذه الغَـــمّــاء جَــدٌّ
عــوائده بــمــا تــهــوون سـبـقُ
وجـمّـعـكـم وصـاح بـمـن نـعـاكـم
غـرابُ نـوىً له فـي الدار نَـعقُ
وعــــادت دولةٌ والحـــربُ ســـلمٌ
لكــم مــن ربّهــا والخُـلف رِفـقُ
إلى أن تُـورَثَ الدنـيـا وفـيكم
ولايـــتُهـــا ومــا للنــاس حــقُّ
تــعــودكــم القـوافـي لابـسـاتٍ
حـــفـــاظــاً لا يــرِثّ ولا يــرقُّ
يــنــقّــحــهــا لكـم قـلبٌ سـليـم
فــيــأتــيــكــم بـهـا حُـبٌّ وحـدْقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك