أَما لي عَلى الأَحبابُ يا سَعدُ مُسعَدُ

24 أبيات | 975 مشاهدة

أَمـا لي عَـلى الأَحـبـابُ يـا سَـعـدُ مُـسعَدُ
وَلا مُــنــجِــدٌ لَمّــا أَغــاروا وَأَنــجَــدوا
عَــذَرتُ العَــذارى فــي صُــدودي وَلَم أَقُــل
خَــليــلَيَّ لِمَ حَــظِّيــَ مِــنَ البــيــضِ أَســوَدُ
وَلا عَــــجَـــبٌ لِلشَـــيـــخِ إِن أَلِفَ القِـــلى
وَقَـــد كـــانَ هَـــذا رَســـمُهُ وَهُـــوَ أَمـــرَدُ
وَأَســـمَـــرُ كَـــالخَـــطِّيـــِّ لَونـــاً وَليــنَــةً
يَــكــادُ يُــحَــلُّ الخَــصــرُ مِــنــهُ وَيُــعـقَـدُ
تَـــقَـــلَّدَ بِــالعَــضــبِ لِحُــســامٍ وَمــا دَرى
بِــــأَنَّ دَمــــي مِــــن قَــــلبِهِ يَــــتَـــقَـــلَّدُ
وَوَجـــــنَـــــتَهُ وَاللَحــــظُ وَردٌ وَنَــــرجِــــسٌ
وَفـــــي فَـــــمِهِ خَـــــمـــــرٌ وَدُرٌّ مُــــنَــــضَّدُ
وَكَــم شــاعِــرٍ أَودَت ثَــعــابــيــنُ شَــعــرِهِ
إِذا مــا بَــدا مِــنــهُــنَّ سَــبــطٌ وَأَجــعَــدُ
سَــبــانــي كَـمـا يَـسـبـي الأَمـيـرُ عُـداتَهُ
فَـتـى المَـلِكِ المَـنـصـورِ وَالخَـيـلُ تُـرعَـدُ
لِنــاصِــرِ ديــنِ اللَهِ نَــصــرٌ عَـلى العِـدى
وَعَـــزمٌ حَـــكـــاهُ المَـــشـــرِفِـــيُّ المُهَــنَّدُ
تَــجــودُ السَـحـابُ الغُـرُّ قَـطـراً إِذا هَـمَّت
وَمــــا جـــودُهُ إِلّا لُجَـــيـــنٌ وَعَـــســـجَـــدُ
عَــلى بَــيــتِ شِــعــرٍ بَــيــتُ مــالٍ عَـطـاؤُهُ
إِلى أَن خَـــلا مِـــنـــهُ طَـــريــفٌ وَمُــتــلِدُ
هُـــوَ البَـــدرُ لِلســـارِ بِـــكُــلِّ تَــنــوفَــةٍ
إِلَيـــهِ إِذا مـــا طـــالَ لَيـــلٌ وَفَـــدفَـــدُ
فَــصــيــحٌ إِذا قــالَ ابــنُ عَــبّــاسَ عَـبـدُهُ
وَيَــــبـــرُدُ مِـــن عِـــيٍّ لَدَيـــهِ المُـــبَـــرِّدُ
وَمَـــــلِكٌ لَهُ بَـــــحــــرانَ عِــــلمٌ وَنــــائِلٌ
يَــفــيــضُ بِــذا صَــدرٌ وَتَهِــمّــي بِــذا يَــدُ
وَنــــارانِ لِلحَــــربِ العَــــوانِ وَلِلقِــــرى
غَـــدَت كُـــلُّ نـــارٍ مِـــنـــهُـــمــا تَــتَــوَقَّدُ
هُوَ القَيلُ وَاِبنُ القَيلِ وَالمَعشَرُ الأولى
إِذا غـــابَ مِـــنـــهُـــم سَـــيَّدٌ قـــامَ سَــيِّدُ
غُــيــوثٌ إِذا جــادَوا لُيــوثٌ إِذا سَــطَــوا
لَهُــــم نــــائِلٌ جَــــمٌّ وَمَــــجــــدٌ مُـــشَـــيَّدُ
أَنــــاصِــــرَ ديــــنِ اللَهِ لازِلتَ نـــاصِـــرِ
عَــــلى زَمَـــنٍ فِـــيـــهِ الأَديـــبُ مُـــطَّهـــَدُ
لَئِن جَــــلَّ حَــــسّــــانٌ بِــــمَــــدحِ مُـــحَـــمَّدٍ
فـــيـــهـــا أَنـــا حَــسّــانٌ وَأَنــتَ مُــحَــمَّدُ
وَإِنّـــي لَفـــي قَـــومـــي كَـــريـــمٌ مُــسَــوَّدٌ
وَكُــــــلُّ عَــــــدوٍّ لي لَئيــــــمُ مُـــــسَـــــوِّدُ
أَصِــخ أَيُّهــا المَــولى إِلَيّــا وَلا تَــقُــل
مَــضــى ذَلِكَ الفَــضــلُ الَّذي كــانَ يُــعـهَـدُ
فَـلَو كـانَ هَـذا الشِـعـرُ قِـدَمـاً رَواهُ فـي
أُمَــــيَّةـــَ حُـــمـــادٌ وَغَـــنّـــاهُ مَـــعـــبَـــدُ
عَــــلى أَنَّهــــُ مـــازالَ فـــي كُـــلِّ بَـــلدَةٍ
يُـــغَـــنّــى بِهِ عِــنــدَ المُــلوكِ وَيُــنــشَــدُ
فَــــلا مَـــلِكٌ يُـــرجـــى سِـــواكَ وَيُـــتَّقـــى
وَلا شـــاعِـــرٌ يُهـــوى سِـــوايَ وَيُـــحـــمَــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك