أما من بني حواً خليل محالمٍ

48 أبيات | 244 مشاهدة

أمــا مــن بــنـي حـواً خـليـل مـحـالمٍ
يــراضـعـنـي ثـدي الوفـا لا يـفـاطـم
وذا مـــطـــلب مــنــي عــجــيــبٌ لأنــه
عــزيــزٌ كــعــنــقـا مـغـرب لا تـلائم
وهل مثل نفس المرء في القرب صاحب
تــطــاوعــه طــوراً وطــوراً تــفــاقــم
وكــل امـرئٍ بـالعـيـب أو سـم طـبـعـه
ومـــنـــه له فــي قــدرة اللَه واســم
ولم يـسـلم المـخـلوق مـن عـيب عائب
سـلمـن الحـجـار الجـامـدات الصلادم
يـقـسـمـهـا البـانـي فـيـأخـذ بـعـضها
ويـتـرك مـنـهـا بـعـضـهـا وهـو قـاسـم
رأيــت الفــتــى مــن دهــره وأهـليـه
وهـم عـنـد مـن كـانـت لديه الدراهم
فـصـن عـنـهـم النـفـس الأبـيـة إنـهم
فــفــي كــنــف البــاري وأنــت ضــائم
وإن تـده بـالجلى من الأمر فاستشر
فـتـى فـي جـمـيـع المـسـتشارات حالم
ولا تــبــذل الشـورى يـقـال لخـمـسـةٍ
رواه ابــن زيــد جــابــر وهـو عـالم
غــنـيٌّ مـن الأقـوام بـمـطـره الغـنـى
ومــفــتــقــر مــن مــاله فــهـو واجـم
وســكــران أو ذي حــاجــةٍ فـي خـلائه
وذي العشق في بحر الهوى فهو عائم
ويــا عــجــبــاً مــنــي لغـيـري مـوقـر
وأغــلث بــالأهــوى التـقـي وأعـاجـم
نـهـاري وليـلي فـي اشـتـغـال بـعيشةٍ
كـمـا اشـتـغـلت فـي رعـيـهن البهائم
ولم أشــتــغــل بــالصـالحـات لأنـهـا
لم يــبــتــغــي جــنــات عــدن ســلالم
وأعــــلم أن المــــوت ضـــربـــه لازم
عــلام ومــا مــنــا تــقــام اللوازم
أطــعــت هــوى نـفـسـي وللنـفـس قـائد
إلى كـــل مـــا فــيــه عــقــاب ولائم
إذا المـرء قـادتـه مـن النفس شهوة
تــنـدم حـيـث النـفـس بـئس المـنـادم
هي النفس فيها العلم والحلم حادث
ومــنـبـتـهـا ظـلم ومـنـهـا المـظـالم
فــللظــلم تــلقــاهــا له فـهـي رائم
عــطــوفٌ وللإيــمــان ليــســت تــرائم
أغــالبــهــا كــيـمـا أنـهـنـه غـيـهـا
فـتـأبـى وحـب النـفـس للنـفـس حـاكـم
مـلامـي لهـا لو يـنفع اللوم مثلها
وهـل تـردع العاصي الشاقي اللوائم
تــسـالمـنـي إن لم تـنـل مـا تـورمـه
وإن بــلغــت آمــالاهــا لا تــســالم
وأعــلم أنــي ســالم إن عــصــيــتـهـا
وهــيـهـات إن طـاوعـتـهـا أنـا سـالم
ومــا حــازم مـن لم تـكـن سـبـقـت له
لطـــائف إقـــبـــالٍ مـــن اللَه حــازم
ألا إنــمــا الآثــار نـصـت صـحـيـحـةً
وقــربــهــا للحــفـظ بـالنـظـم نـاظـم
إذا المـرء أشـيا خمسةً لم يدن بها
يــكــن عـلمـه جـهـلاً وبـانـيـه هـادم
يــقــول فــلا أدري ذنــوبــي مــعــذب
عـليـهـا أم المـولى عـفـاهـا وراحـم
وعــلمــي أمــقــبــول أأم رد ســعـيـه
وأنـــي شـــقـــي أو ســـعــيــد وســالم
أأم أدر أعـمـالي فـفـي اللوح سطرت
إلى جــنـةٍ أم حـظـهـا النـحـس جـاحـم
وخــامــسـهـا لم أدر للكـفـر أم إلى
رضـى اللَه بـالإسـلام تـلك الخواتم
فـذي خـمـسـة جاءت على المرء درسها
وإن لم يــجــدد درســهـا فـهـو نـادم
ويــهــمــلهـا إلا امـرؤ ضـل عـاصـيـاً
وأنــى لهــا الإهــمـال وهـي تـمـائم
أيــا رب تــوفــيـقـاً وعـفـواً ورحـمـةً
لقــد كــثــرت مـنـيـي فـيـك الجـرائم
وقــابــلت بـالعـصـيـان وجـهـك خـلقـي
كــــأنــــي مـــظـــلومٌ وإنـــي لظـــالم
أتــيــتــك بـالذنـب الذي أنـا قـارف
وقـد مـلئت بـالخـوف مـنـي الحـيـازم
إلى ورد حـسـنـاك ابـتـدرت وفـي يدي
وعـــاً وهـــي آمــالي عــطــاش حــوائم
وإنــي لراجٍ مــنــك عــفــواً ورحــمــةً
لأنــــك رحــــمــــن رحــــيـــم وراحـــم
فـإن لم تـكـن لي عـاصـمـاً من مهاوش
فــمـن لي عـن لفـح النـهـابـر عـاصـم
إذا ســبــقـت لي مـنـك مـولاي رحـمـةً
فـمـا ضـامـنـي مـا عـشـت أو مت ضائم
أنـا الهـائم المشتاق عفوك والرضى
وكـــل حـــبــيــبٍ للحــبــيــب فــهــائم
وإن كـنـت فـي دعـوى المـحـبة كاذباً
لأن الحــبــيــب الصــب فــيـه عـلائم
إذا جــنــه ليــل خــلا بــحــبــيــبــه
وليـــلي أقـــضـــيـــه وإنـــي لنـــائم
ومـــا لي دمـــع إن تــوجــدت ســاجــم
ودمــع الذي فــيــه التــوجــد سـاجـم
أنـا المـوجـد الآثـام حـمـا جمعتها
ومــن صــالح الأعــمــال أنـي لعـادم
فــإن تـعـف عـنـي فـهـي مـنـك كـرامـةً
ومـهـمـا تـعـذبـنـي فـذو الدين غارم
بــحــب النــبـي المـصـطـفـلى مـتـوسـل
إليـك لتـمـحـو مـن كـتـابـي المـآثـم
عــليــه صــلاة مــنــك حــيّـاً ومـيـتـاً
وأزكــى ســلامٌ مـنـك بـالفـوز نـاسـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك