أما والسنا الوضاح من جيدها الفجري
60 أبيات
|
210 مشاهدة
أما والسنا الوضاح من جيدها الفجري
وســود ليــل مــن زوائيــبــهــا العـشـر
ومــن كــأســهــا بـالنـجـم وهـي تـديـره
ومــن شـهـب الأزرار بـالشـفـع والوتـر
وشــمــس مــحــيــاهــا وفــرقــد فــرقـهـا
وصــبــح جــبــيــن ضــاء كــوكـبـه الدري
لليــلة لقــيــاهــا المــنــيــرة ليــلة
عــلمــت يــقــيـنـا أنـهـا ليـلة القـدر
ولم أنـس إذ زارت مـن الليـل مـضـجـعي
وحــيـت فـاحـيـيـت مـيـت الصـد والهـجـر
وقـد كـان مـنـهـا القـرب عـنـقاء مغرب
ومــن دونــه صــيــد الكــواكـب والزهـر
دنـــت وتـــدلت فــانــدهــشــت مــهــابــة
وغـبـت بـهـا عـن حـالة الصـحـو والسكر
وعـــنـــد تــدليــهــا اعــتــرانــي هــزة
كـمـا انـتـفـض العـصفور من بلل القطر
ولمـا أبـاحـتـنـي الوفـا فـهـت بالجوى
وبــحـت بـمـا قـد كـنـت أكـتـم فـي سـرى
ورقـــت وقـــالت قـــرعـــيـــنـــا فــهــذه
أويـقـات وصـلي فـاغـتـنـم غـفلة الدهر
وهــذا جــنــى جــنــات قــربـي فـفـز بـه
وإيـاك مـا يـفـضـي إلى السـوء والوزر
فــقــلت مــعــاذ اللَه مــا أنـا بـالذي
أحـب ومـا راعـى عـفـاف الهـوى العذري
عــلى أنــنــي الحــر الأبــي لكــل مــا
يــشــيــن وليـس الغـدر مـن شـيـم الحـر
هـــنـــالك آوت بـــعـــد زعـــر وآنـــســت
إلي وأهـــوت مـــن قـــطـــوب إلى بــشــر
فـعـانـقـت مـنـهـا أسـمراً تحت أبيض ال
مــزار بــدا يــخـتـال بـالحـلل الخـضـر
وغــصــنــا مــن البـلور أصـبـح يـانـعـا
بــرمــانــتـي نـهـديـن فـي فـضـة الصـدر
ومـــن زنـــدهـــا للضـــم مــدت أريــكــة
إلي فـاغـنـتـنـي عـن المـد فـي القـصـر
وســرحــت طــرفــي فــي ريــاض جــمـالهـا
وأوردتــه الورد المــضــمــخ بــالعـطـر
فــبــت حــليــف الانـس مـنـهـا مـنـعـمـا
بــروح وريــحــان عــلى كــوثــر الثـغـر
تــقــول وقـد جـن الدجـى يـا نـجـوم لا
تــسـيـري ويـا ليـل التـواصـل لا تـسـر
إلى أن نـوى ركـب الظـلام عـلى النوى
وطــي صــبــا الأســحــار إذن بــالنـشـر
وهـمـت بـسـلخ الليـل أيـدي الصباح مذ
أتــاه بــســكــيـن الضـيـاء مـن الفـجـر
ومـن شـفـق الصـبـح البـنـفـسـج كـاد أن
يــعــصــفــره فــيــروزج الجـو بـالتـبـر
وقــد اشــهـرت بـيـض الوجـوه سـيـوفـهـم
ليـغـزوا بني السودان بالزرق والحمر
وقــامـت لتـوديـع التـي سـاعـة الصـفـا
بـهـا والوفـا مـنـهـا أبـيـع بـه عـمري
تــــفــــوه بــــاه وهــــي قـــائلة دنـــا
رجــلي وإنــي مــن رقــيــبــي عـلى زعـر
وســارت ولولا الوعــد مــنـهـا بـأوبـة
لكـانـت حـيـاتي اليوم من أعجب الأمر
مــضــت وتــوارت فــي حــجــاب غــطـائهـا
مـــؤزرة بـــالصــون مــســدولة الشــعــر
مــعــطــرة الأردان مــســك خــتــامــهــا
مـــبـــراة مــمــا بــحــرمــتــهــا يــذري
وغــابــت ولكــن عــن عــيــونــي وإنـمـا
لهـا فـي فـؤادي حـضـرة الأنـس والذكر
ولم يــلهــنــي عــن حـبـهـا شـاغـل سـوى
ثـــنـــائي عــلى طــه وابــنــائه الغــر
ســـراة كـــرام مـــهـــدويـــون نـــورهــم
بـمـظـهـره الزاهـي انـمـحـت ظلم الكفر
فــحــسـبـي فـي دنـيـاي هـم وكـفـى بـهـم
أنـاسـا بـهـم أكـفـى حـسـابي في الحشر
وكــــيــــف ولا واللَه أكــــرم خـــلقـــه
بـــذريـــة الزاهــراء مــن عــالم الذر
بـروحـي بـروحـي مـن بـنـيـهـم مـتمم ال
مــحـامـد أعـنـي أحـمـد الشـان والقـدر
نــعــم وهــو مــجــلى كــل ســعــد وأنــه
لكــوكــب هــذا الوقـت مـن ذلك العـصـر
فــذلك فــضــل اللَه يــؤتــيـه مـن يـشـا
ولآلاؤه جـــلت عـــن العـــد والحـــصــر
هــو الطــيــب ابــن الطـيـبـيـن وهـكـذا
سـريـرة سـر الأصـل فـي فـرعـهـا تـسـري
له اللَه مــن بـدر بـه الشـام لم تـزل
مــشــرفـة تـسـمـو عـلى الشـمـس والبـدر
ومــصــبــاح مــشــكــاة لبــيــت تــوقــدت
بــه شـمـعـة النـور المـبـيـن مـن الدر
فــأكــرم بــه بــيــتــا لكــعــبــة بــره
تـحـج أولو الآمـال فـي البـحـر والبر
مـدى الدهـر تـبـقـى الطـائفـون بـه له
مـقـابـلة النـعـمـاء بـالحـمـد والشـكر
هــو الحــرم الســامــي بــأحـمـده الذي
له القـلم المـبـدي الحـلال من السحر
ومـــن كـــلمـــا للطـــرس جـــر يـــراعــه
جــرت حــكـم الأقـدار بـالخـيـر والشـر
فـللخـل مـنـهـا نـعـمـسة اليمن والمنى
وللضــــد أنـــواع الشـــقـــاوة والضـــر
لقــد جــمــع الأغــراب تــفـريـقـه عـلى
نـهـار مـن القـرطـاس ليـلا مـن الحـبر
مــطــاع فــلا تــبــديــل فــي كــلمـاتـه
أمــيـن عـلى سـر الولادة أولي الأمـر
قــؤول إذا مــا الحــكــم أشــكـل أمـره
بــفــصــل خــطــاب كــالمــهـنـدة البـتـر
أيـا أحـمـد الأوصـاف والذات والحـجـى
ويـا ابـن سـليـم القلب والسر والجهر
عــســاك عــســى تـحـبـو بـطـونـك شـاعـراً
غـدى قـاصـرا عـن شـاؤُ مـدحـك بـالشـعـر
فـمـن أيـن لي أحـصـي الثـناء عليك أو
عــلى صــفــوة الزهــراء أجـدادك الغـر
وإنــي ولو أضــحــى البــحـار لمـدحـهـم
مــداداً لمــا وفــت ولم تــف بــالعـشـر
ولكــن عــلى مــقــدار وســعــي هــديـتـي
أتـنـك مـع الأعـذار بـكـراً مـن الفـكر
وكــن قــانــعـا مـنـي بـمـا هـو قـدرتـي
وإن لك قــدمــت القــليــل مــن النــذر
وبـــيـــن يــدي نــجــواي عــذري مــقــدم
إليــك فـاتـحـف بـالقـبـول أخـا العـذر
ودونــك بــكــرا بــامــتــداحــك شــرفــت
عـلى الشـمـس يـا كـفـؤ المخدرة البكر
فــلا زلت بــدرا فــي ســمــاء ســيــادة
تـفـوق عـلى الأقـمـار بـالسعد والفخر
ولا بــرحــت أبــنــاؤك الغــر انــجـمـا
تـضـيـء وتـزهـو مـن سـنـاك مـدى الدهـر
وأزكــــى صــــلاة اللَه ثــــم ســـلامـــه
عـلى جـدك المـبـعـوث بـالفـتـح والنصر
كــذا الآل والأصــحـاب مـا مـنـشـدشـدا
أمـا والسـنا الوضاح من جيدها الفجر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك