أَما وَالعاديات الكُمْتِ ضَبحا
49 أبيات
|
165 مشاهدة
أَمـا وَالعـاديـات الكُـمْـتِ ضَـبـحـا
وَلا وَالمــوريــات الزنــد قـدحـا
وَلا وَالهــوجــلِ المـرهـوبِ يُـدجـي
فـيُـطـلِعُ مـن ومـيـضِ البـيـض صبحا
وَلا وَالقـرمِ يـدعـو القـرمَ هـيّـا
وَكـــلٌّ كـــادحٌ للمـــجـــد كَـــدحـــا
وَلا وَالجــحــفـليـن يَـرُمـنَ حـربـاً
وَكُـــلٌّ طـــامــحُ الآمــال طــمــحــا
وَلا وَالقَـوم قَـد رفـعـوا عـلامـاً
خـــوافـــقُهـــا مـــفــوّفــةٌ تُــنــحَّى
وَلا وَالسَــيـف وَالسـمـرِ العَـوالي
حـكـمـنَ عَـلى الوَغـى طَـعناً وَجَرحا
وَلا وَالشَهـم يَـدعـو الحَـرب حَرباًً
إِذا طــاش الجَــبــان يَــؤمّ صُـلحـا
وَلا وَالمــور يُــزجــيـهـا بـحـاراً
وَقـد سـبـحـت بـهـا الأجرادُ سبحا
وَقَـد ضـحـكـت غـضـابُ البـتـرِ تَهذي
بــهــنّ وَأَوجُه الأَبــطــال كَــلحــى
لقــد عــفــت الأوانــس نــاهــداتٍ
وَعـنـهـا قـد طَـويـتُ اليَـومَ كـشحا
فـهـذي العَـيـن بـالتـسـهـادِ ضـنّـت
وَهــذا القَــلب بــالأشــواق شـحّـا
وَعــلمـنـي الجـفـا كـيـف التـسـلّي
وَأَحــســنــتِ الدهــورُ إِليّ نــصـحـا
وَجــرّأنــي عَــلى الأَيــام عــلمــي
بــغــايـتـهـا فـلسـتُ أَرومُ مـنـجـى
وَسَــلانــي اخــتــيــارٌ وَاخــتـبـارٌ
وَقَــد كـنـحـتـنـي الأَدوارُ كـنـحـا
وَصــبّــرنــي عَــلى وَحــشــات شـأنـي
جَــنــانٌ يـكـبـحُ الغـايـات كـبـحـا
وَيـا كـم ظَـلتُ أَحـسو العمر حلواً
وَأَلمـــحُ زهـــرةَ اللذات لمـــحـــا
وَيـــا كـــم ليـــلة والت بـــأُنــسٍ
وَقَـد جـنـحـت لسـلم الصَـفـوِ جـنحا
فَــرب مــهــفــهــفٍ زاهـي المـحـيّـا
لطــيــفِ الدلّ مــا حــيــى وَأَوحــى
يــمــيـل يـعـلِّمُ الغُـصـنَ التـثـنّـي
فَــتــصـدحُ دونـه الأَطـيـارُ صـدحـا
فَـــإِن ولّى رَأَيـــت الليــل أَدجــى
وَإِن يَــبــدو رَأَيـتَ اليَـوم أَضـحـى
تَــرى نــورَ الشَــبـاب بـوجـنـتـيـهِ
بـمـاءِ الحـسـن يَـنـضـحـهـنّ نـضـحـا
وَيــا كَــم غــادةٍ هَــيــفــاء خــودٍ
تَجوز إِلى النُهى في القَلب صَرحا
إِذا مـاسـت تَـرى الأَفـكـارَ سـكرى
وَإِن نَـظـرت تَـرى الأَحـشـاءَ جَـرحى
بِهــا وَبِهِ غَــنــمـتُ صـبـىً وَعـيـشـاً
وَقَـد شَـطَـحـت بـي الأَهـواءُ شَـطـحا
فَـكُـنـت أَهـيـمُ حَـيـث الراحُ تُـجلَى
وَكُــنـت أُغـرُّ حَـيـث النَـفـسُ تَـلحـى
أُبــاكــرُ للمــدامــة وَالنَــدامــى
وَيُــسـعـدنـي الهَـوى غَـدواً وَروحـا
وَإِذ يَـــعـــتــلُّ فــي رَوضٍ نَــســيــمٌ
أَرى أَنّ اغــتــنــام الأُنــس صـحّـا
فـــمـــا قــصَّرتَ عــن أَمــلٍ طَــويــلٍ
وَمــا روّضــت فــي اللذاتِ جَــمـحـا
وَيـا كَـم لامـنـي فـي النـاس ناسٌ
وَعَهــدُ الغــيّ يـلحـظـنـي بـطـمـحـا
وَيــا كَــم قــيــل لي للشــيـء حـدٌّ
ســتــبـلغُه وَتَـلقـى الفَـرحَ تَـرحـا
فَــبـايـعـنـا وَشـارَيـنـا الليـالي
وَعـاوضـنـا الهَـوى خُـسـراً وَرِبـحـا
وَســالمْــنـا وَحـارَبـنـا الأَمـانـي
فَـمـا نـجـحـت بـنا الغايات نجحا
وَصــابــرنــا وَثــابــرنــا أُمــوراً
وَســاجـلنـا الوَرى حُـزنـاً وَفـرحـا
وَواصــلنــا وَفــاصــلنـا الدواعـي
وَجـرّبـنـا القـضـا حـلمـاً وَكـفـحـا
وَدافــعــنــا وَجـاذبـنـا العَـوادي
فَـمـا رجـحـت دَواعـي الحَـزم رَجحا
وَغــالبــنــا البَــواعــثَ بـاسـراتٍ
وَواليـنـا المُـنـى حُـسـنـاً وَقـبحا
فَــلَم نَــجــدِ الصَــفـا إلا غـروراً
وَلم نَـــلقَ الرَجـــا إِلا تــنــحّــى
كَــأَنّ المَــرء فــي الأَيــام فـيـءٌ
يَـطـولُ وَحَـيـث يـثـبـت عَـنـكَ يـمحَى
فَــلمــا ســاءَنـي مـا شـاقَ مـنـهـا
وَأَعـقـب نـفـحُ طـيـبِ العَـيـش لَفحا
زَجَــرتُ النَــفـس وَاسـتـبـدلت غَـيّـي
بــرشــدي وَابـتـدحـتُ الكُـل بـدحـا
وَطــابَ لي المَــقــامُ بِــأَوج طــودٍ
وَعـفـتُ السَهـل وَاسـتـهـجـرت سَـفحا
وَســاغ لي الأجــاجُ المــرّ شـربـاً
وَكُـنـت أَرى اللذيـذ العَـذبَ ملحا
وآنــســت الأوابــد فــاطــمــأنــت
كــمــا صــاحــبـت بـارحـةً وَسـنـحـا
وَأَوحــشــت الأَوانــس حــيـنَ حـالَت
وَذرت الأَيــك وَاســتـضـللت طـلحـا
وَمــن يــك كــدّه مــا كـانَ يـخـشـى
عــلام يــرومــهـا وَيُـطـيـل بـرحـا
وَغـايـة مـا يـكـون هـيَ المَـنـايا
وَآخــر مــا سـتـسـمـع عـنـه نـوحـا
تـكـلفـنـا الحـيـاة العـبـءَ دَوماً
فــيـفـنـى خـيـرُهـا أَسـفـاً وَقـدحـا
وَنــجــهــلهــا عَــلى عــلمٍ مــبـيـنٍ
وَنـطـلب فـي انـبهام الأَمر شرحا
وَمـا تـفـنـى البَـواعـثُ وَالأَماني
وَلا يُــــبـــلى سِـــوى حـــيّ ألحّـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك