أما وَالهوى لَولا العيونُ السواحِرُ
33 أبيات
|
240 مشاهدة
أمـا وَالهـوى لَولا العيونُ السواحِرُ
لمـا سـهـرت مـنّـا العـيـون السـواهرُ
وَلا رُشِــقــت مــنــا القـلوب بـاسـهـمٍ
ولا اصــبــحــت مــنـا تُـشـقُّ المـرائِرُ
هـي الاعـين الوسنى فلا تغترِر بِها
فــكــم احــجَّبــت حَــرّا عـيـونٌ فـواتِـرُ
فــــواتــــرُ الّا انــــهــــنَّ فـــواطِـــرٌ
قُــــلوبــــاً والا انـــهـــنَّ بـــواتِـــرُ
مِــراضٌ نَـعـم لكـن صِـحـاحٌ لدى الوَغـى
كــســيــراتُ اجــفــانٍ ولكــن كَــواسِــرُ
وَواللَهِ لَولا سـقـمُهـا لم يـكـن بِـنا
سِــقــامٌ فــتـعـديـنـا وَلسـنـا نـحـاذِرُ
هـيَ الرُسـلُ تدعو كلَّ قَلبٍ الى الهوى
نَـــواهٍ كَـــمــا شــاءَ الغَــرامُ وامِــرُ
الى حــبِّ لَيـلى قـد دعَـتـنـيَ عـيـنُهـا
فَــلبّــى فــؤادي عــن يَـدٍ وهـو صـاغِـرُ
رَعـى اللَه لَيـلى انـمـا انـا قَـيسُها
فَهَــل هـيَ لَيـلى قـيـسِهـا ام تُـغـايـرُ
فـان كـانَ يُـدعـى قـيـسُ مـن آل عـامِرٍ
فَــمــا قَــلبُهُ فــي حـبِّ ليـلاهُ عـامِـرُ
بَـلى فـهـو امـسـى مـنزلاً عامراً لَها
بِهِ قـد ثـوت حـيـثُ الغَـرامُ المـجاوِرُ
هــوىً ظــلَّ يُــخــفــيــهِ وَللحــبِّ نـظـرةٌ
يــبـيـن بـهـا مـا ضُـمـنـتـهُ السَـرائِرُ
أَلا إِنَّ لَيـــلى جـــوذُرٌ غــيــر أَنَّهــا
تَــصــيــد وَلَم تــعـهـد كـذاك الجـآذرُ
وَيــا رُبَّ مَــفــعــولٍ غـدا وهـو فـاعِـلٌ
كَــمـا ان مـنـصـوراً غـدا وهـو نـاصِـرُ
فَـتـىً جـمـع الامـريـن كـالبـدر آخِذاً
من الشمس تُعطى النور منهُ النواظِرُ
هُـــمـــامٌ لَهُ فــي كــل فــضــلٍ مــآثــرٌ
نــعــم وَلَهُ فــي كــل مَــجــدٍ مــفـاخـرُ
مــفــاخــر فــي جـيـد الزَمـان قـلادَةٌ
وَسَــيــفٌ لاعــنــاق الاعــاديّ نــاحِــرُ
مُـــشـــيــرٌ ولكــنّــا نَــراهُ بــمــجــدِهِ
مُــشـاراً اليـهِ وهـو كـالشَـمـس ظـاهِـرُ
أَريــجُ ثــنــاءِ كــالنَـسـيـم يـمـرُّ فـي
خَـــمـــائِلُ اوصــافٍ لَهُ فــهــو عــاطِــرُ
بـدا فـي صـفـاتٍ تَـقـتَـضـي واصفاً لها
ولكــن لديــهــا طـائل المـدح قـاصِـرُ
مـــكـــارم اخـــلاقٍ وحـــســن شــمــائِلٍ
مــواردُهــا مــيــمــونَــةٌ وَالمَــصــادِرُ
حــديــقــة مــجـدٍ بـاهـرٍ طـابَ غَـرسُهـا
وَقَـد جـادَهـا غـيـثٌ مـن الفـضـل هامِرُ
ضَـغـا ظِـلُّهـا مـن شِـدَّة الخـصـب وارفاً
وَمــثــلَتِ الانــوارَ مـنـهـا الازاهـرُ
فَــمــا شــئتَ مــن ادواح مَــجـدٍ مـؤَثَّلٍ
عــليـهـنَّ كَـم قـد صـاح للفـخـر طـائِرُ
وَمــا شــئتَ فــيــهـا مـن مـوارد عـزَّةٍ
جــرت تــحــت جــنّــاتٍ فــتــلكَ كـواثـرُ
تــعــطَّفــ فــيــهــا مـاؤُهـا فَـمـعـاصِـمٌ
هُــنــالِك تَــحــليــهِــنَّ مِــنــهُ أَســاوِرُ
يَــروح بِهــا الظــمـآنُ يـشـربُ مـسـمـعٌ
قُــبَــيــلَ فــمٍ مــنــهُ وَيَــشــرب نـاظِـرُ
أَلا وهــو مُــنـمـيـهـا بـشـمـس ذَكـائِهِ
وَغــيــث نــداهُ وهـوَ بـالفـضـل مـاطـرُ
لَهــا مِــن شَـفـيـقٍ خَـيـرُ فـرعٍ وَحـبـذا
فَـتـىً قـد زكـت مـنـهُ وَطـابَـت عـنـاصِرُ
تَــدلُّ عــلى القــرع الاصــول وَهَـكَـذا
تـدلُّ عـلى الاصـل الفـروعُ النـواضِـرُ
فَــتــى بــالريــاضــيّــات روَّض فِــكــرُهُ
فـراض صِـعـابـاً دونـهـا الفـكـر حائِرُ
فَـــذَلَّ لَهُ العـــاصـــي فـــذلَّلَهُ بــهــا
نَـعَـم مَـن لمـنـصـوو نُـمـي فـهـو ظافِرُ
كَــريــمٍ ومــن اســنــى مــكـارمـهِ لَدى
قـــــصـــــوريَ فــــيِ أَنَّهــــُ ليَ عــــاذِرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك