أما وَتجَنّي طَيْفِها المتأوِّبِ
39 أبيات
|
262 مشاهدة
أمــا وَتــجَــنّــي طَــيْــفِهــا المـتـأوِّبِ
لَيــاليَ رَوّحْــنــا المَــطــايــا بـغُـرَّبِ
لقــد زارَنـي والعَـتْـبُ يَـقْـصُـرُ خَـطْـوَهُ
وأحْـــبِـــبْ بـــهِ مـــنْ زائِرٍ مُــتــعــتِّبِ
يـــواصِـــلُنــا والليْــلُ غَــضٌّ شَــبــابُهُ
ويَهْـــجُـــرُ إن شــابَــتْ ذَوائِبُ غَــيْهَــبِ
فـمـا لي وللطّـيـفِ المُـعـاوِدِ مَـوْهِـناً
سَــرى كـاخْـتِـطـافِ البـارِقِ المـتَـصـوِّبِ
وقـد كـنـتُ راجَـعْـتُ السُّلـُوَّ عنِ الصِّبا
وأضْــمَــرْتُ تَــوْديــعَ الغَـزالِ المُـرَبَّبِ
ورُحْــتُ غَــبــيَّ السِّنــِّ عــنْ كُـلِّ مَـضْـحَـكٍ
ومُــنْــكَــسِـرَ الألْحـاظِ عـنْ كُـلِّ مَـلْعَـبِ
عـلى حـيـنَ نـادَى بـالظّـعـائِنِ أهْـلُها
ولمْ يَحذَروا العُقْبى لِما في المُغَيَّبِ
وأوْدى قِــوامُ الدّيــنِ حــتــى تـولّعَـتْ
صُـروفُ الليـالي بـي فـرَنَّقـْنَ مَـشْـرَبـي
ســـأذْكُـــرُهُ للرَّكْـــبِ كـــلّتْ مَــطــيُّهــُمْ
وللسّــفْــرِ إذ أعْــيــاهُــمُ وَجْهُ مَـطْـلَبِ
وللآمِــلِ الصّــادي مـتَـى يَـبْـدُ مَـنْهَـلٌ
ولمْ يَـــكُ مـــنْ أحْـــواضِهِ يـــتـــنـــكَّبُ
ولولا نِـظـامُ الدّيـنِ كـانـتْ لُحـومُنا
وإنْ كَـــرُمَـــتْ نُهْــبــى نُــســورٍ وأذْؤبِ
ومـا زالَ مـنْ أبـنـاءِ إسْـحـاقَ كَـوكَـبٌ
يَـــلوحُ إذا ولّى الزّمـــانُ بــكَــوْكَــبِ
ولمـــا أتـــانــي أنّهُ قَــمَــعَ العِــدا
هَـــــتَـــــفْــــتُ بــــآمــــالٍ روازِحَ لُغَّبِ
وقُـلْتُ لصَـحْـبـي بادِروا الصُّبْحَ نَبْتَكِرْ
عــلى بــابــليٍّ فــي الزُّجــاجَـةِ أصْهَـبِ
له مَــشْــرِقٌ فـي أوْجُهِ الشَّرْبِ بـعْـدَمـا
تُـصَـوِّبُ مـا بَـيـنَ اللُّهـا نَـحـوَ مَـغْـرِبِ
كـأنّ الحَـبـابَ المُـسْـتَـطـيـرَ إذا طَفا
لآلِئُ إلا أنّهـــــــا لم تُـــــــثَــــــقَّبِ
ومــنْ أرْيَــحِــيّــاتــي وللرّاحِ نَــشْــوَةٌ
مــتــى تَــدُرِ الكــأسُ الرّوِيّــةُ أطْــرَبِ
فــظَــلْنــا بـيَـوْمٍ قـصّـرَ اللّهْـوُ طُـولَهُ
نَــشــاوَى ولم نَـحْـفِـلْ عِـتـابَ المـؤَنِّبِ
تــنِــمُّ إليــنــا بــالسّــرورِ مَــزاهِــرٌ
يُــغــازِلْنَ أطْــرافَ البَـنـانِ المُـخَـضَّبِ
إذا كُـنـتَ جـاراً للحُـسَـيْـنِ فـلا تُـبَلْ
رِضَـى المُـتَـجـنّـي فـاتْرُكِ الدّهْرَ يَغْضَبِ
أخـو عَـزْمَـةٍ تُـغْني إذا الأمْرُ أظْلَمَتْ
جَــوانِــبُهُ عــنْ بــاتِــرِ الحَـدِّ مِـقْـضَـبِ
ويَــسْــمــو إِلى أعْــدائِهِ مــنْ كُـمـاتِهِ
وآرائِهِ فــي مِــقْــنَــبٍ بَــعْــدَ مِــقْـنَـبِ
ويَــرْمــيــهــمُ واليــومُ دامٍ عَــجــاجُهُ
بـــجُـــرْدٍ يُــبــاريــنَ الأعِــنّــةَ شُــزَّبِ
ويَـــكْـــنُــفُهُ نَــصْــرٌ يُــنــاجــي لِواءَهُ
إذا مــا هَــفـا كـالطّـائِرِ المُـتَـقـلِّبِ
فــلِلّهِ مَــيْــمـونُ النّـقـيـبَـةِ إن غَـزا
أراحَ إليــــهِ مــــالَهُ كــــلُّ مُـــعْـــزِبِ
يــقــولُ لمُـرْتـادِ السّـمـاحَـةِ مَـرحَـبـاً
إذا النِّكــْسُ لَوّى مــاضِــغَـيْهِ بـمَـرْحَـبِ
ويُــلْقــي لدَيْهِ المُـعْـتَـفـونَ رِحـالَهُـمْ
بـأفْـيَـحَ لا يَـعْـتـادُهُ المَـحْـلُ مُـخْـصِبِ
حَـلَفْـتُ بـأيـدي الرّاقِـصـاتِ إِلى مِـنـىً
يُـبـاريـنَ وَفْـدَ الريـحِ فـي كـلِّ سَـبْسَبِ
عـليـهـا غُـلامٌ لاحَهُ السّـيْـرُ والسُّرى
بـــهِ قَـــلَقٌ مـــنْ عَـــزْمِهِ المُـــتَـــلَهِّبِ
وهــزَّ الفَــيــافـي عُـودَهُ إذْ تَـشَـبّـثَـتْ
يَـدُ الدّهْـرِ مـنـهُ بـاللّحـاءِ المُـشَـذَّبِ
فــلمْ يَــدّرِعْ والشّــمْــسُ كـادَ أُوارُهـا
يُـذيـبُ الحَـصـى ظِـلَّ الخِـبـاءِ المُـطَنَّبِ
فـمـا زالَ يَـطْـويـهـا ويَطوينَهُ الفَلا
إِلى أنْ أنَــخْــنــاهُــنَّ عـنـدَ المُـحَـصِّبِ
لأَوْهَــيْــتَ أرْكــانَ العَــدوِّ بــكــاهِــلٍ
تُــحَــمِّلــُهُ عِــبْــءَ المَــعـالي ومَـنْـكِـبِ
ومَـــنْ يـــتـــصـــدّى للوزارَةِ جــاهِــداً
ويَــمْــسَــحُ عِــطْـفَ المَـطْـلَبِ المُـتـعَـصِّبِ
فــقــدْ نَــزَعَــتْ وَلْهَــى إلَيْـكَ وخـيّـمَـتْ
بـخَـيْـرِ فَـتـىً واسْـتَـوْطَـنَـتْ خَـيْرَ مَنصِبِ
وشــتّــانَ مــا بَـيْـنَ الوَزيـرَيْـنِ وادِعٍ
أتَــتْهُ العُــلا طَــوْعــاً وآخـرَ مُـتـعَـبِ
فــحَــسْــبُ أبــيـكَ مَـفْـخَـراً أنّـكَ ابْـنُهُ
كـمـا أنّهُ نـاهـيـكَ فـي الفَخْرِ منْ أبِ
بَــقِــيــتَ ولا زالَتْ تَــروحُ وتَــغْـتَـدي
إليــكَ المَــســاعــي غَــضّـةَ المُـتَـنَـسَّبِ
ولا بَــرِحَ الحُــسّـادُ يَـكْـسـو وليـدَهُـمْ
لَواعِـــجُ مـــنْ هَـــمٍّ غَـــدائِرَ أشْـــيَـــبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك