أمَا وخَيالٍ في المَنامِ يزورُ

28 أبيات | 312 مشاهدة

أمَــا وخَــيــالٍ فــي المَــنـامِ يـزورُ
وإنْ كـــــان عـــــنْــــدي أنّ ذلكَ زُورُ
لقـدْ ضِـقْتُ ذرْعاً بالنّوى بعْدَ بُعْدِكُمْ
عـــلى أنّـــنــي للنّــائِبــاتِ صَــبــورُ
أدافِـعُ مـنْ شـوْقـي ووجْـدي كَـتـائِبـاً
يُــزلْزَلُ رضْــوَى عــنْــدَهــا وثَــبــيــرُ
سَــرابـاً إذا مـا اللّيـلُ مـدَّ رِواقَهُ
عـلى سـاحـةِ الصّـبْـرِ الجَـمـيـلِ تُغيرُ
بَــرى جــسَــدي فــيـكُـمْ غَـرامٌ ولوْعَـةٌ
إذا ســكَــنَ الليْــلُ البَهـيـمُ تَـثـورُ
فلوْلا أنيني ما اهْتَدى نحْوَ مضْجَعي
خَــيــالُكُــمُ بــاللّيــلِ حــيــنَ تَــزورُ
ولوْ شِـئْتُ فـي طـيِّ الكِـتـابِ لزُرْتُـكُمْ
ولمْ تـــدْرِ عـــنّـــي أحْـــرُفٌ وسُــطــورُ
تـذكّـرْتُ عـهْـداً طـالَ بـعْـدَ انْـصِرامِهِ
عـليْهِ الأسـى وانـجـابَ وهْـوَ قـصـيـرُ
وقــد طــلَعَــتْ للرّاحِ فــي ظُــلُمــاتِهِ
نُــــجــــومٌ تُـــوالي حـــثّهُـــنّ بُـــدورُ
وهـبّ نـسـيـمُ الوصْلِ في روضَةِ الرِّضا
بَـــليـــلاً وأكْــواسُ السّــرورِ تَــدورُ
وعـهْـداً بـعـيْـنِ الدّمْـعِ للدّمْعِ بعْدَهُ
مَـــوارِدُ فـــي آمـــاقِـــنــا وبُــحــورُ
عُهـودُ مُـنـىً غـصَّ الزّمـانُ بـحُـسْـنـهـا
فــغــارَ عــليْهــا والزّمــانُ غَــيــورُ
فَهـا أنـا أسْتَقْري الرّياحَ إذا سرَتْ
ليُــخْــبِــرَنــي بـالظّـاعِـنـيـنَ خَـبـيـرُ
وإنْ خــطّ وجْــدي مـنْ دُمـوعـي رِسـالَةً
عــلى صـفْـحِ خـدّي فـالنّـسـيـمُ سَـفـيـرُ
فَـيـا رحـلةَ الصّـيْـفِ التـي بجوانِحي
لَهــا لهَــبٌ لا يــنْــقَــضــي وسَــعـيـرُ
أحـوِّلُ مـنْكِ الشّهْرَ حوْلاً على الوَرى
وأصْـــبَـــحَـــتِ الأيّـــامُ وهْــيَ شُهــورُ
ويـا قـلْبُ لا تـطْـرَحْ سِـلاحَـكَ رهْـبَـةً
فــــهَــــلْ هـــيَ إلا أنّـــةٌ وزَفـــيـــرُ
جَـنَـيْتُ النّوى لا عنْ مَلالٍ ولا قِلىً
فــمِــثْــلي بـمَـوْصـولِ المَـلامِ جَـديـرُ
وجـرّدْتُ عـنّـي لِبـسَـة الوصْـلِ طـائِعـاً
وكــمْ شَــرِقِ بــالمــاءِ وهــوَ نَــمـيـرُ
أأحْـمَـدُ إنْ جـلَّ الذي بـي مِن الجَوى
وأصــبَـحْـتُ مـا لي فـي هَـواكَ نـصـيـرُ
فــلَسْــتُ مـنَ اللّطْـفِ الخَـفـيّ بـيـائِسٍ
فــكــمْ مــنْ بُــكـاءٍ كـانَ عـنْهُ سُـرورُ
أتـانـي كـتـابٌ مـنْـكَ لا بـلْ حـديقَةٌ
تــفــيّــأتُهـا والهَـجْـرُ مـنْـكَ هَـجـيـرُ
وأرْسَـلْتُ دمْـعَ العـيـنِ حـيـنَ قرأتُها
فــمِــنْهــا أمــامــي روْضَــةٌ وغَــديــرُ
تـكـلّفْـتُ فـيـكَ الصّـبْرَ والصّبْرُ مُعْوزٌ
وهــوّنْــتُ فـيـكَ الخَـطْـبَ وهْـوَ عـسـيـرُ
ولُذْتُ الى الآمــالِ وهْــيَ سَــفــاهَــةٌ
ومِــلْتُ الى الأطْــمــاعِ وهْــيَ غُــرورُ
سـألْقـي الى أيْـدي الزّمـانِ مَقادَتي
فـــيَـــعْــدِلُ فــي أحْــكــامِهِ ويَــجــورُ
وإنّ الذي بــالبُــعْـدِ أجْـرى قـضـاءَهُ
عـلى جـمْـعِ شـمْـلي كـيـفَ شـاءَ قَـديـرُ
فـــتُـــدْرَكُ آمـــالٌ وتُـــقْــضــى مــآرِبٌ
لديّ وتُـــشْـــفـــى بـــاللّقــاءِ صُــدورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك