أَما وَشَبابٌ قَد تَرامَت بِهِ النَوى
للشاعر ابن خفاجة
1
أَمـا وَشَـبـابٌ قَـد تَـرامَـت بِهِ النَوى
فَـأَرسَـلتُ فـي أَعـقـابِهِ نَـظـرَةً عَـبرى
2
لَقَـد رَكِـبَـت ظَهـرَ السُـرى بـي نَـومَـةٌ
فَـأَصـبَـحـتُ في أَرضٍ وَقَد بِتُّ في أُخرى
3
أُقَــلِّبُ جَــفــنــاً لا يَــجِــفُّ فَــكُـلَّمـا
تَـأَوَّهـتُ مِـن شَـكـوى تَـأَلَّمَت عَن شُكرى
4
فَهـا أَنـا لا نَـفـسٌ يَخِفُّ بِها المُنى
فَـتَـلهـو وَلا سَـمَـعٌ تَـطـيـرُ بِهِ بُشرى
5
وَإِنّــي إِذا مــا شــاقَــنـي لِحَـمـامَـةٍ
رَنــيــنٌ وَهَــزَّتــنــي لِبــارِقَـةٍ ذِكـرى
6
لَأَجـمَـعُ بَـيـنَ المـاءِ وَالنـارِ لَوعَةً
فَــمِــن مُــقـلَةٍ رَيّـا وَمِـن كَـبِـدٍ هَـرّى
7
وَقَد خَفَّ خَطبُ الشَيبِ في جانِبِ الرَدى
فَصارَت بِهِ صُغرى الَّتي كانَتِ الكُبرى
8
وَلِلشِـعـرِ عِـنـدي كُـلَّمـا نَـدَبَ الصِـبا
فَـأَبـكـى مَـحَلَّ أَلحَقَ الشِعرَ بِالشِعرى
9
فَــلَيــتَ حَـديـثـاً لِلحَـداثَـةِ لَو جَـرى
فَـأَسـلى وَطَـيـفـاً لِلشَـبيبَةِ لَو أَسرى
تعليقات القراء 0