أَما وَعِتاقِ الْعِيسِ لَوْ وَجَدَتْ وَجْدِي
60 أبيات
|
307 مشاهدة
أَمـا وَعِـتـاقِ الْعِـيـسِ لَوْ وَجَـدَتْ وَجْدِي
لَقَــيَّدَ أَيْــدِي الْواخِــداتِ عَـنِ الْوَخْـدِ
إِذاً عَـلِمَـتْ أَنَّ الْوَجـى لَيْـسَ كَـالْجَـوى
وَحَـبَّبـَ مـا يُـنْـضِـي إِلَيْها الَّذِي يُرْدِي
دَعـاهـا نَسِيمُ الْبانِ وَالرَّنْدِ بِالْحِمى
وَهَـيْهـاتَ مِـنْهـا مَنْبِتُ الْبانِ وَالرَّنْدِ
يَـطِـيـرُ بِهـا لُبّاً عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوى
وَيَـحْـمِـلُهـا شَوْقاً عَلَى الْجَوْرِ وَالْقَصْدِ
وَلَوْلا الْهَوى لَمْ تَرْضَ بِالْجِزْعِ حاجِراً
وَلَمْ تَهْجُرِ الْغَمْرَ النَّمِيرَ إِلى الثَّمْدِ
أَجِــدَّكَ مــا تَــنْـفَـكُّ بِـالْغَـوْرِ نـاشِـداً
فُـؤادَاً بِـنَـجْـدٍ يـا لِقَـلْبِـكَ مِـنْ نَـجْـدِ
وَإِنِّيــ لَتُــصْــمِـيـنِـي سِهـامُ ادِّكـارِكُـمْ
وَإِنْ كـانَ رامِـي الشَّوْقِ مِنِّي عَلَى بُعْدِ
تَــمـادِي غَـرامٍ لَيْـسَ يَـجْـرِي إِلى مَـدىً
وَفَــرْطُ سَــقــامٍ لا يُــقِــيــمُ عَـلَى حَـدِّ
وَمــا أَنْــسَ لا أَنْــسَ الْحِــمـى وَأَهِـلَّةً
تُــضِــلُّ وَمِــنْ حَــقِّ الأَهِــلَّةِ أَنْ تَهْــدِي
زَمـانٌ إِخـالُ الْجَهْـلَ فِـيـهِ مِـنَ النُّهى
وَحَــبٌّ أَعُــدُّ الْغَــيَّ فِــيــهِ مِـنَ الرُّشْـدِ
غَـنِـيـنَ وَمـا نَـوَّلْنَ نَـيْلاً سِوى الْجَوَى
وَبِــنَّ وَمــا زَوَّدْنَ زاداً سِــوى الْوَجْــدِ
عَــواطِــفُـي يُـعْـيِـي عَـطْـفُهـا كُـلَّ رائِضٍ
ضَــعـائِفُ يُـوهِـي ضَـعْـفُهـا قُـوَّةَ الْجَـلْدِ
إِذا نَـــظَـــرَتْ بَـــزَّتْ قُـــلُوبــاً أَعِــزَّةً
وَإِنْ خَــطَــرَتْ هَــزَّتْ قُــدُودَ قَــنـاً مُـلْدِ
غَـــوالِبُ فَـــتْـــكٍ لَمْ يَـــصُــلْنَ بِــقُــوَّةٍ
طَــوالِبُ ثَــأْرٍ لَمْ يَــبِــتْـنَ عَـلَى حِـقْـدِ
مِـنَ الْمُـصِـبِـيـاتِ الْمُـحْـيِـيـاتِ بِـدَلِّها
عَــلَى خَــطَــإٍ وَالْقــاتِـلاتِ عَـلَى عَـمْـدِ
فَــوَدَّعْــنَّ بَــلْ أَوْدَعْــنَ قَــلْبِـي حَـزازَةً
وَخَـلَّفْـنَ فَـرْدَ الشَّوْقِ بِـالْعَـلَمِ الْفَـرْدِ
خَــلِيـلَيَّ مـا أَحْـلى الْحَـيـاةَ لَوَانَّهـا
لِطـاعِـمِهـا لَمْ تَـخْـلِطِ الصّـابِ بِالشُّهْدِ
لَقَـدْ حـالَتِ الأَيّـامُ عَـنْ حـالِ عَهْـدِها
وَمَــنْ لِي بــأَيـامٍ تَـدُومُ عَـلَى الْعَهْـدِ
سَــلَبْــنَ جَــمــالِي مِــنْ شَــبـابٍ وَثَـرْوَةٍ
وَوَفَّرْنَ حَـــظِّيـــ مِــنْ فِــراقٍ وَمِــنْ صَــدِّ
وَأَنْــحَــيْـنَ حَـتّـى مـا تَـرَكْـنَ بَـوارِيـاً
عَـلَى الْعَـظْـمِ مـنْ نَحْضٍ لِبارٍ وَلا جلْدِ
وَمـا شـاقَـنِـي أَنْ لَسْـتُ مُـسْتَعْدِياً عَلَى
نَـــوائِبِهـــا إِلاّ لِقِــلَّةِ مَــنْ يُــعْــدِي
وَلا بُــدَّ أَنْ أَدْعُــو لِدَفْــعِ خُــطُـوبِهـا
كَـرِيـماً فَإِنْ كانَ ابْنَ سَعْدٍ فَيا سَعْدِي
فَما عَنْ كَمالِ الدِّينِ فِي الأَرْضِ مَذْهَبٌ
لِحُــرٍّ أَحــاجَــتْهُ الْخُــطُــوبُ وَلا عَـبْـدِ
وَإِنَّ اعْــتِــصــامِــي بِــالْوَزِيــرِ وَظِــلِّهِ
يَـدٌ لِلنَّدى مـا مِـثْـلُهـا مِـنْ يَدٍ عِنْدِي
وَأَيُّ مَـــرامٍ أَبْـــتَــغِــي بَــعْــدَ جُــودِهِ
كَفى الْغَيْثُ مَنْ يُجْدى عَلَيْهِ وَمَنْ يُجْدِي
وَهـا أَنـا قَـدْ أَلْقَـيْـتُ رَحْـلِي بِـرَبْـعِهِ
إِلى السُّؤدُدُِ الْعــادِيِّ والكَـرَمِ الْعِـدِّ
إِلى هَــضْـبَـةٍ شَـمّـاءَ عَـزَّتْ عَـلَى الذُّرى
وَفِــي جُــنَّةــٍ حَـصْـداءَ جَـلَّتْ عَـنِ السَّرْدِ
إِلى أَوْحَــدٍ أُهْــدِي لَهُ الْحَــمْـدَ وَحْـدَهُ
بَـحَـقٍّ وَ لا يُهْـدِي إِلَيَّ الْغِـنـى وَحْـدِي
أَقَــلُّ عَــطــايـاهُ التَّوَقُّلـُ فِـي الْعُـلى
وَأَدْنــى سَــجـايـاهُ التَّفـَرُّدُ بِـالْمَـجْـدِ
مُـبِـيـدُ الْعِـدى قَهْـراً وَلَيْـسَ بِـمُـعْـتَـدٍ
وَمُـحْـيِـي الْوَرى بَـذْلاً وَلَيْـسَ بِـمُـعْـتَدِّ
أَغَـــزُّ حِـــمــىً مَــنْ فــازَ مِــنْهُ بِــذِمَّةٍ
وَأوْفَـى غِـنـىً مَـنْ بـاتَ مِـنْهُ عَلَى وَعْدِ
فَــتــىً هَـمُّهـُ مـا كـانَ لِلْبِـرِّ وَالتُّقـى
وَمَــغْــنَـمُهُ مـا كـانَ لِلأجْـرِ وَالْحَـمْـدِ
مِـنَ النّـاقِـدِيـنَ الْعاقِدِينَ عَنِ الْخَنا
مَــآزِرَهُــمْ وَالسّــالِمِـيـنَ عَـلَى النَّقـْدِ
مُـجـاوِرُهُـمْ فِـي الْخَـوْفِ لِلْجـارِ مَـعْـقِلٌ
وَوَفْـدُهُـمُ تـفِـي الْمَـحْـلِ مُنْتَجَعُ الْوَفْدِ
إِذا الْغَـيـثُ أَكْـدى أَنْـشَأَتْ مَكْرُماتُهُمْ
مَــواطِــرَ غَــيْــثٍ لا يُـغِـبُّ وَلا يُـكْـدِي
وإِنْ زَمَـنُ الْوَرْدِ انْـقَـضـى كانَ عِنْدَهُمْ
مَــواهِــبُ يُـلْغـى عِـنْـدَهـا زَمَـنُ الْوَرْدِ
لَهُــمْ مِــنْ ذَوِي التِّيــجـانِ كُـلُّ مُـخَـلَّدٍ
عَــلَى فَــقْـدِهِ إِنَّ الثَّنـاءَ مِـنَ الْخُـلْدِ
وَمَــجْــدٌ حَــمـاهُـمْ طـاهِـرٌ أَنْ يُـقَـصِّرُوا
بِهِ عَــنْ أَبٍ حــازَ الْمَــكــارِمَ أَوْ جَــدِّ
أَغَــرُّ إِذا أَعْــطــى أَفــادَ وَإِنْ سَــطــا
أَبــادَ وَإِنْ أَبْـدى أَعـادَ الَّذِي يُـبْـدِي
مُـنِـيـفٌ عَـلَى هـامِ الْمُـسـامِـي كَـأَنَّمـا
أطَــلَّ مِــنَ النَّشــْزِ الْعَــلِيِّ عَـلَى وَهْـدِ
يُـرِيـكَ اهْـتِـزازاً فِـي الأَسِـرَّةِ فَخْرُها
بِهِ واخْـتِـيـالاً فِـي الْمُـطَهَّمـَةِ الْجُرْدِ
وَتُــعْــزى إِلَيْهِ الْمَـكْـرُمـاتُ وَلَيْـسَ لِلْ
كَـواكِـبِ أَنْ تُـنْـفـى عَـنِ الْقَمَرِ السَّعْدِ
جَــدِيــرٌ بِــأَنْ يُــبْــدِي لَهُ عَـفْـوُ رَأْيِهِ
خَـفِـيَّةـَ مـا يُـعْـيِي الرِّجالَ مَعَ الْجَهْدِ
وَأَنْ يَــسَــعَ الأَمْــرَ الَّذِي حَــرِجَــتْ بِهِ
مَـذاهِـبُ خَـطِـيِّ الْقَـنـا وَظُـبـى الْهِـنْـدِ
جَلَوْتَ الْقَذى عَنْ ناظِرِ الدِّينِ بَعْدَ ما
أَتاكَ بِعَيْنِ الشَّمْسِ في الأَعْيُنِ الرُّمْدِ
وَكُــنْــتَ ثِــقــافـاً لِلْزَّمـانِ فَـلَمْ تَـزَلْ
تُـــقَـــوِّمُ مِـــنْهُ كُـــلَّ أَعْـــوَجَ مُـــنْــأَدِّ
فَـلَمْ تُـخْـلِ سَـرْحـاً ذَلَّ راعِـيهِ مِنْ حِمىً
وَلَمْ تُـخْـلِ ثَـغْـراً قَـلَّ حـامِـيـهِ مِنْ سَدِّ
أَخــائِذُ دَيْــنٍ بــاتَ يُــمْــنُــكَ كـافِـلاً
لَهُ يَــوْمَ أَمْــضِـيْـتَ اعْـتـزامَـكَ بـالرَّدِّ
وَلَيْــسَ بِــبِــدْعٍ مِــنْــكَ حَــدُّ صَــرِيــمَــةٍ
ثَــنَــتْ نُــوَبَ الأَيّـامِ مَـفْـلُولَةَ الْحَـدِّ
وَفِـي أَيِّ خَـطْـبٍ لَمْ تَـكُـنْ قـاضِبَ الشَّبا
وَفِـي أَيِّ فَـضْـلٍ لَمْ تَـكُـنْ ثـاقِبَ الزَّنْدِ
كَــأَنَّكــَ مَــجْـبُـورٌ عَـلَى الْفَـضْـلِ وَحْـدَهُ
فَـمـالَكَ مِـنْ أَنْ تُـدْرِكَ الْفَـضْـلَ مِنْ بُدِّ
إِلَيْــكَ زَفَـفْـنـا كُـلَّ حَـسْـنـاءَ لَوْ عَـدَتْ
عُــلاكَ لَعــادَتْ غَـيْـرَ مَـلْثُـومَـةِ الْخَـدِّ
مِـنَ الْحـالِيـاتِ الْعـالِيـاتِ مَـنـاصِـباً
تُـمـاثِـلُ مِـنْ قَـبْـلِي وَتَـفْـضُلُ مَنْ بَعْدِي
تُـــظَـــنُّ مُـــقِـــيـــمـــاتٍ وَهُــنَّ سَــوائِرٌ
مُــخَــيِّمــَةً تَــسْــرِي مُــعَــقَّلــَةً تَــخْــدِي
رِواءٌ وَسَــجـدْفُ الْغَـيْـمِ لَيْـسَ بِـمُـسْـبَـلٍ
ضَــواحٍ وَجَــيْــبُ اللَّيْـلِ لَيْـسَ بـمُـنْـقَـدِّ
تَــــمُـــتُّ بِـــآمـــالٍ إِلَيْـــكَ كَـــأَنَّهـــا
رِقــابُ صَــوادٍ يَــعْــتَــرِكْــنَ عَــلَى وِرْدِ
وَمـا زِلْتَ لَبّـاسـاً مِـنَ الْحَـمْـدِ فَـخْـرَهُ
وَلكِـنَّ غَـيْـرَ السَّيـْفِ يَـفْـخَـرُ بِـالغِـمْـدِ
إِذا زَيَّنـَ الْحَـسْـنـاءَ عِـقْـدٌ بِـجِـيـدِهـا
فَــأَحْــسَــنُ مِــنُْ زِيـنَـةً مـوْضِـعُ الْعِـقْـدِ
أَتَـيْـتُـكَ لِلْعَـلْيـا فَـإِنْ كُـنْـتَ مُـنْـعِماً
فَبِالْعِزَّةِ الْقَعْساءِ لا الْعِيشَةِ الرَّغْدِ
إِذا نـائِلٌ لَمْ يَـحْـبُـنِـي الْفَـخْرَ نَيْلُهُ
فَـإِنَّ انْـقِـطـاعَ الرَّفْدِ فِيهِ مِنَ الرِّفْدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك