أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ

14 أبيات | 430 مشاهدة

أَمّـا وَقَـد أَلحَـقـتَـنـي بِـالمَـوكِبِ
وَمَـدَدتَ مِـن ضَـبـعي إِلَيكَ وَمَنكِبي
فَـلَأُعـرِضَـنَّ عَـنِ الخُـطـوبِ وَجَورِها
وَلَأَصـفَـحَـنَّ عَـنِ الزَمـانِ المُـذنِبِ
وَلَأُلبِــسَــنَّكــَ كُــلَّ بَــيــتٍ مُـعـلَمٍ
يُـسـدى وَيُـلحَـمُ بِالثَناءِ المُعجَبِ
مِـن بِـزَّةِ المَـدحِ الَّتـي مَشهورُها
مُــتَــمَــكِّنــٌ فــي كُــلِّ قَــلبٍ قُــلَّبِ
نَـوّارُ أَهـلِ المَـشـرِقِ الغَضِّ الَّذي
يَـجـنـونَهُ رَيـحـانُ أَهـلِ المَـغـرِبِ
أَبدَيتَ لي عَن جِلدَةِ الماءِ الَّذي
قَـد كُـنـتُ أَعـهَـدُهُ كَـثيرَ الطُحلُبِ
وَوَرَدتَ بـي بُـحبوحَةَ الوادي وَلَو
خَـلَّيـتَـنـي لَوَقَـفـتُ عِـنـدَ المِذنَبِ
وَبَـرَقـتَ لي بَرقَ اليَقينِ وَطالَما
أَمـسَـيـتُ مُـرتَـقِـبـاً لِبَـرقِ الخُلَّبِ
وَجَـعَـلتَ لي مَـنـدوحَةً مِن بَعدِ ما
أَكــدى عَــلَيَّ تَــصَــرُّفـي وَتَـقَـلُّبـي
وَالحُــرُّ يَــســلُبُهُ جَـمـيـلَ عَـزائِهِ
ضـيـقُ المَـحَـلِّ فَكَيفَ ضيقُ المَذهَبِ
هَـيـهاتَ يَأبى أَن يَضِلَّ بِيَ السُرى
فـي بَـلدَةٍ وَسَـنـاكَ فـيـها كَوكبي
وَلَقَـد خَـشـيـتُ بِأَن تَكونَ غَنيمَتي
حَـرَّ الزَمـانِ بِهـا وَبَـردَ المَطلَبِ
أَمّــا وَأَنــتَ وَراءَ ظَهـري مَـعـقِـلٌ
فَــلَأَنــهَــضَـن بِـفَـقـارِ صُـلبٍ صُـلَّبِ
وَكَـذاكَ كـانوا لا يَحِشّونَ الوَغا
إِلّا إِذا عَـرَفـوا طَـريـقَ المَهرَبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك