أَما وَمَناقِبٍ عَزَّت مَراما
71 أبيات
|
237 مشاهدة
أَمــا وَمَــنــاقِــبٍ عَــزَّت مَــرامــا
وَمَــجــدٍ شـامِـخٍ أَعـيـا الأَنـامـا
لَقَــد هَــمَّتــ نُــفـوسٌ بِـالمَـعـالي
فَـمُـنـذُ هَـمَـمـتَ لَم تَـتـرُك هُماما
وَكُـــلٌّ ضـــارِبٌ فـــيـــهــا بِــسَهــمٍ
وَلَكِــن فـازَ مَـن جَـمَـعَ السِهـامـا
خُــصِــصــتَ بِـرُتـبَـةٍ عَـلَتِ الثُـرَيّـا
وَخَــلَّت لِلمُــحــاوِلِهــا الرَغـامـا
عَــلَت وَغَــلَت عَــلى مُـتَـطَـلِّبـيـهـا
لِتَـأمَـنَ أَن تُـسـامـى أَو تُـسـامـا
فَــمــا أَبــدَت لِمُــسـتـامٍ خِـدامـا
وَلا فَــضَّ الزَمــانُ لَهـا خِـتـامـا
وَكَـــيـــفَ يَــرومُ شَــأوَكَ رَبُّ عَــزمٍ
إِذا مـا بـاشَـرَ الهَـيـجـاءَ خاما
يَــرى طَــلَبَ المَــعـاشِ أَجَـلَّ غُـنـمٍ
فَـقَـد أَفنى الحَياةَ بِهِ اِهتِماما
وَرائِدُ بِــرِّهِ يُــعــصــى وَيُــقــصــى
وَوارِدُ بَــحــرِهِ يَـشـكـو الأُوامـا
وَيَـرضـى مَـنـسِـمَ العَـليـاءِ تـاجاً
إِذا لَم تَـرضَ أَخـمَـصُـكَ السَـنـاما
أَرى المُـلكَ العَـقـيـمَ حَمى حِماهُ
بِـأَروَعَ يَـحـسِـمُ الداءَ العُـقـاما
ثَـنـى الأَزَمـاتِ بِـالعَـزَمـاتِ عَنّا
وَكَـفَّ بِـحَـدِّهـا الكُـرَبَ العِـظـامـا
فَــلا زالَت لِجــاحِــمِهــا خُـمـوداً
وَلا بَــرِحَــت لِجــامِـحِهـا لِجـامـا
مَـــنـــيــعٌ جــارُهُ إِن حَــلَّ أَرضــاً
جَـلا الإِظـلامَ عَـنـها وَالظَلاما
فَـقَـد وَدَّ المُـلوكُ عَـلى التَنائي
لَوِ اِسـطـاعـوا لِراحَـتِهِ التِثاما
سَـخَـوا لَمّـا اِنـتَشَوا وَهَمى نَداهُ
وَمـا عَـرَفَ النِدامَ وَلا المُداما
يَــعُــمُّ بِهِ الأَدانِــيَ وَالأَقـاصـي
إِذا لَم يَـعـدُ رِفـدُهُـمُ النَـدامـا
وَإِن قَــرَنـوا بِـبُـخـلِهِـمُ عُـبـوسـاً
قَـرَنـتَ بِـجـودِكَ السَـجـمِ اِبتِساما
يَــمــيــنٌ بَــرَّحَــت بِـالمـالِ حَـتّـى
حَـسِـبـنـا وَفـرَكَ اِقـتَرَفَ اِجتِراما
وَتَــأبــى أَن يُــجـاوِرَهـا فُـواقـاً
لِعِــلمِــكَ أَنَّ جــارَكَ لَن يُــضـامـا
وَكــانَ الديــنُ مُـعـتَـصِـمـاً وَلَكِـن
بِــنَـصـرِكَ زادَهُ اللَهُ اِعـتِـصـامـا
عَــزائِمُ أَخــفَــرَت ذِمَـمَ الأَعـادي
وَلَم يَــخــفِــر لَهـا أَحَـدٌ ذِمـامـا
وَكَــم مِــن غــارَةٍ أَرسَـلتَ فـيـهـا
إِلى طُــرَدائِكَ المَــوتَ الزُؤامــا
بِــبــيـضٍ مـا شَـحَـذتَ لَهـا غِـراراً
وَخَــيــلٍ مــا شَـدَدتَ لَهـا حِـزامـا
وَكَــم أَغــنــى وَعــيــدُكَ فـي عَـدُوٍّ
غَـنـاءً يُـعـجِـزُ الجَـيـشَ اللُهـاما
تَــوَلَّجَ فــي مَــســامِـعِهِـم كَـلامـاً
وَصـــارَ إِلى قُـــلوبِهِــمُ كِــلامــا
لَغُـرّوا بِـالسَـكـيـنَـةِ مِـنـكَ جَهلاً
وَرُبَّ سَـــكـــيــنَــةٍ جَــرَّت عُــرامــا
نَـــسَـــخــتَ تَــليــدَ عِــزَّهِــمُ بِــذُلٍّ
أَوانَ مَــسَــخــتَ أُســدَهُـمُ نَـعـامـا
فَـظَـنَّ القَـومُ مَـحـيـاهُـم مَـمـاتـاً
وَنَـحـنُ نَـظُـنُّ يَـقـظَـتَـنـا مَـنـامـا
وَقَــد مَــرَنَــت عَــلى قَــذعٍ وَجَــدعٍ
مَــوارِنُ قَــطُّ مـا عَـرَفَـت خِـطـامـا
وَنـادَيـتَ المَـمـالِكَ فَـاِسـتَـجـابَت
لِطـاعَـتِـكَ اِعـتِـيـامـاً وَاِغـتِناما
تَـــيَـــقَّنـــُ أَنَّ أَخـــذَكَهــا صَــلاحٌ
كَـفـاهـا أَن تُـحيطَ بِها اِصطِلاما
فَـأَلحِـق شَـرقَهـا بِـالغَـربِ قَـسـراً
كَــحَــوزِكَ قِــبـلَةً مِـنـهـا وَشـامـا
غِـيـاثَ المُـسـلِمـيـنَ كَـفَـفتَ عَنهُم
عَـظـائِمَ تَـسـلُبُ اللَحـمَ العِـظاما
يَهــونُ عَــلَيـكَ إِحـيـاءُ اللَيـالي
وإِن طـالَت إِذا بـاتـوا نِـيـامـا
سَهِــرتَ لِكَــي تُــنــيـمَهُـمُ وَقِـدمـاً
تَـوَلّى الأَمـرَ مَـن سَهِـروا وَناما
وَمــا سَــلَّ الكَهــامَ عَــلى عِــداهُ
غَـداةَ الرَوعِ مَـن وَجَـدَ الحُـساما
لَقَــــد وَطَّدتَ بِــــالآراءِ أَمــــراً
لِغَيرِكَ ما اِستَقادَ وَلا اِستَقاما
عُــقــودٌ بِــالتُـقـى وَالعَـدلِ شُـدَّت
أَطَــعـتَ اللَهَ فـيـهـا وَالإِمـامـا
فَـمـا يَخشى الوَلِيُّ لَها اِنفِصالاً
وَلا يَـرجـو العَدُوُّ لَها اِنفِصاما
دَعَـت لَكَ بِـالبَـقـاءِ وَقَـد أُجـيبَت
حَــزائِقُ أَمَّتــِ البَـيـتَ الحَـرامـا
بِــجَــمــعٍ تَـلبَـسُ الخَـضـراءُ مِـنـهُ
تَــرَحَّلــَ أَو ثَـوى غَـيـمـاً رُكـامـا
إِذا مــا حَــلَّ ظَــلَّلَهــا دُخــانــاً
وَإِن هُــوَ ســارَ طَـبَّقـَهـا قَـتـامـا
وَيَــمــنَــعُ مَــن تَــحَــدّاهُ حُــدوداً
بِــعِــزِّ المَــشـرَفِـيَّةـِ أَن تُـقـامـا
حَــمَــيــتَهُـمُ مِـنَ النَـكَـبـاتِ طُـرّاً
وَمِــثــلُكَ عَـن وُفـودِ اللَهِ حـامـا
يُــقِــرُّ بِــذاكَ مَــن صَــلّى وَضَــحّــى
وَيَـشـهَـدُ كُـلُّ مَـن شَهِـدَ المَـقـاما
مَــواقِــفُ يَــسـأَلونَ اللَهَ فـيـهـا
لِدَولَتِــكَ الحِــراسَــةَ وَالدَوامــا
لَقَـد حَـلِيَـت بِـسُـؤدُدِكَ المَـسـاعـي
فَــلا حَـلَّ الزَمـانُ لَهـا نِـظـامـا
حَــيِـيـتَ حَـيـاتَهُ الطـولى تَـقَـضّـى
كَــذا أَعــوامُهُ عــامــاً فَــعـامـا
مُـوَقّـىً في الخَطيرِ وَذي المَعالي
نَـوائِبَ مـا تَـرَكـتَ لَها اِحتِكاما
قَــريــنــا سُــؤدُدٍ بَــلَغــا مَــداهُ
وَجــاراهُ وَمـا بَـلَغـا الفِـطـامـا
لَقَـد نَهَـضـا بِـعِـبـئِكَ فَـاِسـتَـقَـلّا
وَقَـد عَـرَفـا سَـبـيـلَكَ فَـاِسـتَقاما
وَعَــمّــا الأَرضَ إِحـسـانـاً وَعَـدلاً
فَــدُمــتَ لِأَهــلِهــا أَبَـداً وَدامـا
إِذا الشُـعَـراءُ بِالتَشبيبِ فاهوا
فَـلَسـتُ بِـغَـيـرِ مَـدحِـكَ مُـسـتَهـاما
وَمــا ذِكــري هَـوىً لَم أَجـنِ مِـنـهُ
وَإِن أَحـــبَـــبـــتُهُ إِلّا غَـــرامــا
نَــسَـبـتُ بِـصَـبـوَةٍ لا لَومَ فـيـهـا
تُــذَكِّرُ صَــبــوَةً جَــلَبَــت مَــلامــا
نَــمَــت حـالي وَعَـزَّ صَـلاحُ جِـسـمـي
بِــأَرضٍ لا أُطــيــقُ بِهـا مُـقـامـا
وَلَولا مــا نَهــى القُــرآنُ عَـنـهُ
إِذا لَاِخـتَـرتُ قُـربَـكَ وَالسَـقـاما
سَـأُكـرِهُ فـي رَحـيـلي عَـنـكَ عَـزماً
إِلَيـكَ سَـرى يُـجـاذِبُـنـي الزِماما
فَــزارَكَ مِــن بَـديـعِ الشِـعـرِ زَورٌ
عَــدِمــتُ الزَورَ فـيـهِ وَالأَثـامـا
مُــقــيــمٌ فـي جَـنـابِـكَ لَم يَـرِمـهُ
وَإِن غَــدَتِ البِــلادُ بِهِ تَــرامــا
عَـلا قِـمَـمِ النَـعـائِمِ مُـسـتَـطيلاً
وَســارَ وَمِــن قَـلائِصِهِ النُـعـامـا
قَــوافٍ فـي الفَـيـافـي آنَـسَـتـنـا
وَأَنــسَــتـنـا بِـذِكـراكَ الكِـرامـا
وَلا عَـــجَـــبٌ إِذا شُــغِــلَت أُنــوفٌ
بِـعَـرفِ المِـسـكِ عَن نَشرِ الخُزاما
وَأَفــخَــرُ مــا تَــسَــربَــلَهُ كَـريـمٌ
ثَــنــاءٌ ســارَ عَــن مَـجـدٍ أَقـامـا
وَمـا نَـقَـصَـت عَـطـايـاكَ اللَواتـي
عَــلَت أَمَـلي فَـأَسـأَلَكَ التَـمـامـا
وَلَكِــــن عَـــنَّ لي غَـــرَضٌ فَـــطَـــرِّز
بِـتَـبـليـغـيـهِ أَنـعُـمَـكَ الجِـساما
أَمــاتَ الحـاسِـديـكَ اللَهُ غَـيـظـاً
وإِن كــانَــت حَــيــاتُهُـمُ حِـمـامـا
فَـــلَولا جَهـــلُهُــم بَــرَدَت قُــلوبٌ
تَــحَــقَّقــُ أَنَّ مَــجــدَكَ لَن يُـرامـا
قُـلوبٌ فـاضَ سَـيـلُ اليَـأسِ فـيـهـا
وَتَــأبـى نـارُهـا إِلّا اِضـطِـرامـا
فَـلا نَـقَـعَ الغَـمـامُ غَـليـلَ صـادٍ
رَأى جَـدواكَ وَاِنـتَـجَـعَ الغَـمـاما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك