أما ونجوم الحسن أعيى طلوعها
37 أبيات
|
192 مشاهدة
أمـا ونـجـوم الحـسـن أعـيى طلوعها
لقــد بــليــت أجـسـادَنـا وربـوعـهـا
لقـد سـيـرت تـلك النجوم يدُ النوى
فـهـلا كـتـسـيـار النـجـوم رجـوعـها
تــركــت جــمــادى كــلّ عـيـن قـريـرةٍ
وقـد جـرَّ أذيـال السـيـول ربـيـعـها
وأعــددت أجــفـانـي مـنـازلَ للبـكـى
فـولى ومـا يـدرِي الطـريـق هـجوعها
فــدىً للغــوانــي مـسـلمٌ فـتـكـت بـه
وحــلّ لهــاتـيـك العـيـون صـريـعـهـا
أســاكــنــة بــالجــزع إن مــدامـعـي
سـيـرضـيـك مـنـهـا بـالعقيق نجيعها
أبت لي دموعِي أن أماكس في الهوى
فـحـسـنـك يـشـريـهـا وجـفـني يبيعها
وأسـهـرت أجـفـانـي وإن كـنت ساهراً
ومـحـتـرقـاً في الغيد لولا شموعها
ليَ الله نـفـسـاً لا يـخـفُّ نـزاعـهـا
إليــكَ وروحــاً لا يــكــفُّ نــزوعـهـا
وأغــيــد فــتَّاــن اللواحــظ فــاتــك
يــروق حــشــا عــشَّاــقــه ويــروعـهـا
سـعـى بـالحـمـيّـا في نشاوى تهافتت
عـليـهـا بـأيـدٍ مـا تـكـاد تـطـيعها
فــيــا لكَ مــن ألبـاب قـوم تـنـكَّرت
مـصـانـعـهـا مـنـهـا وأقـوت ربـوعها
أخــــادِع آمـــالي بـــكـــأسٍ وشـــادنٍ
وقـد يـقـتـضـي آمـال نـفـسٍ خـدوعـها
وقــد أشــتــكِـي هـمِّيـ إلى أريـحـيـةٍ
ولوعِـي بـأكـنـاف الحـمـى وولوعـهـا
تـكـاد مـن الذكـرى إذا مـا تـنفسَّت
تـنـاثـر مـن شـجـوٍ عـليـهـا نـسوعها
وتـسـعـدنـي الورقـاء مـنها نواحها
بـغـصـنٍ ومـن أجـفـان عـيـني هموعها
تـطـوقـت مـن جود ابن يحيى كطوقها
فــلله أطــواق اللّهــى وســجــوعـهـا
أخـو الكـلمـات الغـرّ تندِي غمامها
ويــنــفــح ريَّاـهـا وتـزكـو زروعـهـا
وذو الدّوحة العلياء أرست أصولها
وطـابـت مـجـانـيـهـا وطـالتْ فروعها
بـحـور اللّهى والعلم فيهم بسيطها
وكـامـلهـا مـنـهـم وعـنـهـم سـريعها
إذا أسـرة الفـاروق قـامـتْ لمـفـخرٍ
أقـرَّت لعـليـاهـا السـراة جـمـيـعها
تــصــول وتــحــمــي شــرعــةً نــبـويـةً
فـأسـيـافـهـا مـنـهـم ومنهم دروعها
ألم تــرَ عــليــاهـم بـطـلعـة أحـمـدٍ
كـمـا نـض عـن عـبـق الرياض سريعها
عــلى يــدِه البــيــضــاء آي يـراعـةٍ
يـنـعـم جـانـيـهـا ويـشـقـى لسـيـعها
مــعــوّد ســحــر البــيـان فـبـيـنـمـا
تـروق ذوي الألبـاب أمـسـت تروعها
فـرائد لا تـرضـى ابـن عبَّاد عبدها
ويـعـلو عـلى وصـف البـديـع بديعها
لئن حــفــظــت مــصــرٌ وشــامٌ بـرأيـه
لقـد حـفـظـت بـطـحـاؤهـا وبـقـيـعـها
وقـد بـثّ فـيـها العدل حتى بأمنها
مـهـا الرمل تمسي والهزبر ضجيعها
ربـيـب العـلى والعـلم تفديك مهجة
تــضــلع مـن خـلفـي فـداك رضـيـعـهـا
أفــدتَ يــدي وفـراً ونـطـقـي بـلاغـةً
لفـضـليـك يـعـزى صـنـعـهـا وصـنيعها
وفـرّجـت بـالنـعـمـاء حـالي وفـكرتي
وقـد ضـاقَ بـالأنـكـادِ عـني وسيعها
وأمّــن يــا ربّ الســيــادة والتـقـى
بـرجـواك خـوف الرحـلتـيـن وجـوعـها
ومــثـلك مـن أسـدى لمـثـلي أنـعـمـاً
تــســرّ وآفــاق البــلاد تــذيــعـهـا
فـخـذْهـا بـتـفـويـف الثـنـا كـلّ حلةٍ
لهـا مـن مـقـامـاتِ المـقالِ رفيعها
لأنـجـمـهـا وصـل السـعـود بـذكـرِكـم
إذا أنـجـمٌ أخـنـت عـليـهـا قـطوعها
وهـنـئت بـالأعـوامِ يـصـفـو جـديدها
عــليـك بـإقـبـالٍ ويـطـوى خـليـعـهـا
مـدى الدهـر في علياءٍ تبهر أعيناً
فـمـا لمـحـات العـيـن إلاَّ ركـوعـها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك