أَما وَهَواكِ حَلفَةَ ذي اِجتِهادِ
34 أبيات
|
298 مشاهدة
أَمـا وَهَـواكِ حَـلفَـةَ ذي اِجتِهادِ
يَــعُـدُّ الغَـيَّ فـيـكِ مِـنَ الرَشـادِ
لَقَـد أَذكـى فِـراقُـكِ نـارَ وَجـدي
وَعَــرَّفَ بَــيــنَ عَـيـنـي وَالسُهـادِ
فَهَـل عُـقَـبُ الزَمـانِ يَعُدنَ فينا
بِــيَــومٍ مِــن لِقــائِكِ مُــسـتَـزادِ
هَــنــيــئاً لِلوُشـاةِ غُـلُوُّ شَـوقـي
وَأَنّـــي حـــاضِـــرٌ وَهَـــوايَ بــادِ
وَكـانَ شِـفـاءُ مـا بـي فـي مَـحَـلٍّ
نُـــرَدُّ إِلَيـــهِ أَو زَمَــنٍ مُــعــادِ
فَـلازالَت غَـوادي المُـزنِ تَهـمي
خِـلالَ مَـنـازِلِ الظُـعُنِ الغَوادي
نَــأَيـنَ بِـحـاجَـةٍ وَجَـذَبـنَ قَـلبـاً
تَـأَبّـى ثُـمَّ أَصـحَـبَ فـي القِـيـادِ
وَمــا نــادَيــتِــنـي لِلشَـوقِ إِلّا
عَــجِــلتُ بِهِ فَــلَبَّيــتُ المُـنـادي
خَــطــيــأَةَ لَيــلَةٍ تَـمـضـي وَلَمّـا
يُــؤَرِّقــنــي خَــيــالٌ مِــن سُـعـادِ
وَهَـجـرُ القُـربِ مِـنها كانَ أَشهى
إِلى المُـشـتاقِ مِن وَصلِ البِعادِ
سَـتُـلحِـقُـنـي بِـحاجاتي المَطايا
وَتُـغـنـيـني البُحورُ عَنِ الثَمادِ
وَأُكــبَــرُ أَن أُشَــبَّهـَ جـودَ فَـتـحٍ
بِــصَــوبِ غَــمـامَـةٍ أَو سَـيـلِ وادِ
كَـــريـــمٌ لايَـــزالُ لَهُ عَـــطــاءٌ
يُــغـيـرُ سُـنَّةـَ السَـنَـةِ الجَـمـادِ
وَلا إِسـرافَ غَـيـرُ الجـودِ فـيـهِ
وَســـائِرُهُ لِهَـــديٍ وَاِقـــتِـــصــادِ
رَبــيــبُ خَـلائِفٍ لَم يَـألُ مَـيـلاً
إِلى التَـوفـيـقِ مِـنهُم وَالسَدادِ
إِذا الأَهــواءُ شَــيَّعــَهـا ضَـلالٌ
أَبــى إِلّا التَــعَــصُّبــَ لِلسَــوادِ
شَــديــدُ عَــداوَةٍ وَقَــديــمُ ضِـغـنٍ
لِأَهـلِ المَـيـلِ مِـنـهُـم وَالعِنادِ
تَــعُـدُّ بِهِ بَـنـو العَـبّـاسِ ذُخـراً
لِيَــومِ الرَأيِ أَو يَـومِ الجِـلادِ
لَهُــم مِــنـهُ مُـكـاتَـفَـةٌ بِـتَـقـوى
وَسَـطـوٌ يَـخـتَـلي قَـصَـرَ الأَعـادي
وَنُــصــحٌ لَم تَــجِــدهُ عَـبـدُ شَـمـسٍ
لَدى الحَــجّـاجِ قَـبـلُ وَلا زِيـادِ
مَــليــءٌ أَن يُـقِـلَّ السَـيـفَ حَـتّـى
يَـنـوسَ إِذا تَـمَـطّـى فـي النِجادِ
مَهـيـبٌ يُـعـظِـمُ العُـظَـمـاءُ مِـنـهُ
جَـــــلالَةَ أَروَعٍ وَري الزِنـــــادِ
يُــؤَدّونَ التَــحِــيَّةــَ مِـن بَـعـيـدٍ
إِلى قَــمَــرٍ مِــنَ الإيـوانِ بـادِ
قِـيـامٌ فـي المَـراتِـبِ أَو قُـعودٌ
سُـــكـــونٌ فـــي أَنـــاةٍ وَاِتِّئــادِ
فَـلَيـسَ اللَحـظُ بِـالمَكرورِ شَزراً
إِلَيـهِ وَلا الحَـديـثُ بِـمُـسـتَعادِ
كَــفـانـي نـائِبـاتِ الدَهـرِ أَنّـي
عَلى الفَتحِ بنِ خاقانَ اِعتِمادي
وَصَــلتُ بِهِ عُــرى الآمــالِ إِنّــي
أُحِــبُّ شَــمــائِلَ الفَهِـمِ الجَـوادِ
جَـفَـوتُ الشـامَ مَـرتَـبَـعي وَأُنسي
وَعَــلوَةَ خُــلَّتــي وَهَــوى فُــؤادي
وَمِـثـلُ نَـداكَ أَذهَـلَنـي حَـبـيـبي
وَأَكــسَــبَــنـي سُـلُوَّن عَـن بِـلادي
وَكَـم لَكَ مِـن يَـدٍ بَـيـضـاءَ عِندي
لَهــا فَـضـلٌ كَـفَـضـلِكَ وَالأَيـادي
وَمِـن نَـعـمـاءَ يَـحـسُـدُنـي عَلَيها
أَدانـــي أُســـرَتــي وَذَوُو وِدادي
لَقـيـتُ بِها المُصافي كَالمُلاحي
وَأَلفَـيـتُ المُـوالي كَـالمُـعـادي
وَلي هَــمّــانِ مِــن ظَــعــنٍ وَلَبــثٍ
وَكُـــلٌّ قَـــد أَخَــذتُ لَهُ عَــتــادي
فَــإِن أوطِـن فَـقَـد وَطَـدتُ رُكـنـي
وَإِن أَرحَـــل فَـــقَــد وَفَّرتُ زادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك