أَمُحَمَّدٌ إِنّي بِجاهِكَ عائِذٌ
37 أبيات
|
1124 مشاهدة
أَمُــحَــمَّدٌ إِنّــي بِــجــاهِــكَ عــائِذٌ
مِــمّــا عَـرى جِـسـمـي مِـنَ الضـرّاءِ
وَلَقَـد دَعَـوتُـكَ حـيـنَ جَـلَّت كُربَتي
وَلَم أَلفَ غَـيـرَكَ كـاشِـفاً لِبَلائي
وَالحالُ إِن عَظُمَت فَلا يُدعى لَها
إِلّا العَـظـيـمُ وَأَشـرَفَ الشُـفَـعاءِ
وَحـشـاً يَـرى بِـأساً عبيد قَد غَدا
مُـسـتَـصـرِخـاً بِـكَ سـاكِـن البَطحاءِ
كَـلّا فَـمُـعـتَـقـدي وَأَنتَ المُجتَدي
أَن لا أَرى هَــمّــاً وَأَنـتَ جَـلائي
يا أَكرَمَ الرُسل الكِرامِ وَمَن بِهِ
جُــلِيَــت كُــروب الأَوَّليـنَ سِـوائي
مـــاذا بِـــأَوَّلِ هـــائِلٍ فَـــرَّجــتَهُ
بِـعِـنـايَـةٍ تَـسـمـو عَـلى الجَوزاءِ
مـا ضـاقَ جـاهُـكَ بِالعَظائِمِ كُلِّها
عِـنـدَ المُهَـيـمِـنِ أَكـرَم الكُرَماءِ
ســيــمـا جَـرائِمِ مُـذنِـبٍ قَـد غَـرَّهُ
حِــــلمُ الإِلهِ وَكَـــثـــرَةُ الآلاءِ
أَنتَ المَلاذُ إِذا الوَرى دَهَمتهُمُ
نــارُ الهُــمــومِ وَشِــدَّةُ اللأواءِ
وَتَـقـاصَـرَت هِـمَمُ الكِرامِ وَحَلَّقوا
طــرّاً بِــبــابِـكَ واسِـع الأَعـطـاءِ
فَـغَـدَوتَ تَشفَعُ لِلجَميعِ لِيَنشُرَ ال
رَحــمــانُ حَــمــدَكَ فـي أَجَـلّ لِواءِ
فَــأَرَحــتَهُــم لِلَّهِ لا لِيَــدٍ لَهُــم
سَــلَفَــت إِلَيــكَ بِــسـالِفِ الآنـاءِ
وَكَــذا فِـعـالُكَ كُـلُّهـا إِخـلاصُهـا
يَــعـلو بِـفَـضـلِكَ كُـلّ ذي حَـسـنـاءِ
مـا مـن أَقـامَ جِـدارَ قَـومٍ حِـسبَةً
كَــمُــخـلِّصِ الجـمـا مِـنَ الحَـوبـاءِ
فَـبِـمَـن حَـبـاكَ بِـكُـلِّ فَـضـلٍ نِـلتَهُ
وَأَضــا بِــنــورِكَ سـائِرَ الأَرجـاءِ
وَأَعَـزَّ رُتـبَـتَـكَ الشَريفَةَ فَوقَ ما
وَاللَهِ تَــفــهَــمُ جــلَّةُ النُـبَـلاءِ
وَأَفـاضَ جـودُكَ في العَوالِمِ كُلّها
وَأَعــارَ فَـضـلَكَ جُـمـلَةَ الفُـضَـلاءِ
وَمَحى بِوَجهِكَ ظُلمَةَ الإِشراك وَاِس
تَــبــقـى بِـسِـرِّكَ قـائِمَ الأَشـيـاءِ
عَـجِّلـ إِغـاثَـةَ مُـذنِـبٍ قَد صارَ مِن
وَضــر الجَــرائِمِ فــي أَشَـدِّ بَـلاءِ
مـا لي لِرَفـعِ الضُـرِّ عَـنّـي حـيلَة
يــا مُـصـطَـفـى إِلّا إِلَيـكَ نِـدائي
وَلَئِن رَدَدت وَأَنــتَ أَفـضَـلُ شـافِـعٍ
تُــرجـى شَـفـاعَـتُهُ فَـمَـن لِشِـفـائي
حــاشـا وَكَـلّا أَن تُـخَـيِّبـَ سـائِلاً
قَــد حَــلَّ مِــنــكَ فـي أَعَـزِّ فَـنـاءِ
وَالجودُ شيمَتُكَ الكَريمَةُ وَالحَيا
وَجَــلائِلُ الرَحــمــاتِ لِلضُــعَـفـاءِ
صَـلّى عَـلَيكَ اللَهُ يا خَيرَ الوَرى
كُـــلَّ الصَـــلاة وَآلِكَ النُــبَــلاءِ
مـا أَضـحَـكَ الرَحـمـنُ سِـنّكَ عِندَما
تُـولي الجَـزيـلَ بِـكَـفِّكـَ المِعطاءِ
رَبّــــي بِهِ وَبِــــآلِهِ وَصِــــحــــابِهِ
وَالأَنــبِــيـاءِ وَسـائِرِ الصُـلَحـاءِ
وَبِــحَــقِّ ذاتِــكَ سَـيِّدي وَكَـمـالِهـا
وَصِـفـاتِهـا العُـليـا وَبِـالأَسماءِ
كُـفَّ الأَذى عَـنّـي بِـفَـضـلِكَ عاجِلاً
وَاِغــفِـر رَذائِلَ أَسـفَهِ السُـفَهـاءِ
أَنـتَ الغَـنيُّ عَنِ العَبيدِ جَميعِهِم
وَأَنــا لِفَـضـلِكَ أَفـقَـرُ الفُـقَـراءِ
وَلَقَـد وَقَـفـتُ بِـبابِ عَفوِكَ راجِياً
مِـنـكَ الرِضـى يـا أَرحَمَ الرُحَماءِ
فَـاِرحَـم وَلا تَردُد فَإِنّي لَم أَجِد
رَبّــاً سِــواكَ مُــخــلِّصـي مِـن دائي
وَالحالُ ضاقَت بي وَلَم أَرَ نافِعاً
إِلّا الرُجــوعُ لِأَكــرَمِ الكُـرَمـاءِ
مَـن تَـصغُر الزللُ العَظائِمُ عِندَهُ
إِذ هُــوَ حَــقّـاً أَعـظَـمُ العُـظَـمـاءِ
وَيُــعـامـلُ العـاصـي وَإِن زَلَّت بِهِ
أَقــدامــهُ فــي مَهــوَةِ البَــلواءِ
رَبُّ غَـــفـــورٌ لَو يُــؤاخِــذُ خَــلقَهُ
لَم يَــبــقَ دِيّـاراً مِـنَ الأَحـيـاءِ
لكِــنَّهــُ غَــمَـرَ الجَـمـيـعَ بِـجـودِهِ
وَالحِـلمُ يُـرغِـمُ أَنـفُـسَ اللُؤَمـاءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك