أمحمد بن الشيخ يا فخر القضا

41 أبيات | 436 مشاهدة

أمحمد بن الشيخ يا فخر القضا
يـا مـعـدن العـرفـان يـا إكليل
يـوم القـيـامـة اتـنـا كـمـعـفـر
مـسـكـا ومـنـك دم الشـهيد يسيل
غـدراً قـتـلت فـلا أراه مـبـرءاً
لســت الجــبــان ولا رآك عـليـل
حـذرٌ زمـانـك مـا حـيـيت مباشراً
أمـر القـضـاء وشـأنـك التـعديل
لسـت المـغـفـل انـمـا أمـر جـرى
حـسـب القـضـا مـا للنـجاة سبيل
مـا للبـقـا خـلق الخلائق ربنا
بـل كـي يـصـيـب جـمـيـعها تحليل
مـن لم يـبـارح راضـيـا مـتزوداً
خـيـر الخـصـال له الكتاب دليل
عـمـا قـريـب سـوف يـدعـى خـاويا
صــفــر اليـديـن ويـومـه لطـويـل
كــل يـوافـي يـومـه فـلكـم مـشـى
فـي ذلك الدرب الخـطـيـر جـليـل
كـم جـهـبـذ وغـضـنـفـر ذي سـطـوة
قـهـر المـلوك بـه الزمان يميل
خــلى قــصـورا شـاهـقـات شـادهـا
بـيـد الفـنـا وتـخـطـفـته القبل
لم يــغــنــه مــال ولا ولد ولا
جــاه ولم يــقــبــل له تــوكـيـل
كـرر تـواريخ الألى سبقوا تجد
ان الفــنــا للانـبـيـاء سـبـيـل
لست المفاخر بالرثا شعراً ولا
مـمـن بـه نـهـر القـريـظ يـسـيـل
لسـت المـحـرر مـا يـعـاب وانما
رؤيا الامام على الكمال دليل
رؤيــاه صــالحــة بـلا ريـب لذا
عـنـهـا لمـدحك صار ذا التعويل
مـــا قـــال ذلك نــاشــراً الاله
سـنـد وحـسـن الظـن فـيـه كـفـيـل
ولعــل جــدك أو أبــاك الصــالح
ن تـشـفـعـا فـسـقـاك ذاك النـيل
نـعـم الشـهـيـد مـحمد أعطيت حق
أبـيـك فـي الدنـيـا ونـعم سليل
ثـم اجـتذبت مجاوراً طود التقى
حـسـا ومـعـنـى نـعم ذا التحويل
كــل يــريــد جــواره لكــن غــدا
حـظ القـريـب السـدس وهـو مـقيل
والجـد حـاز الكـل عـكسا للقضا
فـالدار غـيـر الدار لا تـخويل
ولأن غــدوت مـهـنـئاً بـجـوراهـم
فـسـنـان فـقدك في الفؤاد نزيل
لا صـبـر بعدك ما تطاول عمرنا
والدمـع مـا امتد الزمان يسيل
لا حــــــزن لا والله والله لا
لكــن مـثـلك فـي الرجـال قـليـل
كـيـف التـحـزن حـائز مـن مثلنا
هــلا له مــعــنــى وليــس يـزيـل
والسابقون من الخيار بلا مرا
ورد الحـديـث بـدا ونـعم القيل
سـقـيـاً لربـعك يا محمد فابلغن
مــنــي التـحـيـة للرضـي النـيـل
وليصبر الباقون ان شاءوا وان
جــهــلوا فــعــذرهــم لدي ضـئيـل
لكــن أبـا بـكـر أراه مـمـارسـا
وله اطــــلاع زائد ونــــبـــيـــل
لا غرو ان ملك التجلد واكتسى
ثـوب الرضـا فـالعـلم فيه أصيل
قـل يـا أبـا بـكر نعم اني لها
ولكـل خـطـب فـي الامـور ثـقـيـل
كـيـمـا أقـول مـؤيـدا لك دافعا
عـنـك المـلامـة اذ عـنـاك زميل
حــق لمــثـلك ان يـعـزيـه الورى
حــضــراً مــقـيـمـا قـادر وعـليـل
أنـت المـصـاب بـدا ونـحـن أحبة
فـاليـك نـقـتـحـم الفـلا ونـطيل
لا عـيـب إن لم تأتنا لديارنا
إلا الإمـام فـمـا عـليـه سـبيل
إن زرتـه نـلت الرضـا وكـفـيـته
هــذا أحــق ومــا لديــك جــمـيـل
قــوم هــم غـرر الزمـان أفـاضـل
عـابـوك حـبـاً لا الوداد نـحـيل
فـالود يـبقى ما العتاب مواصل
إن لا فما لك في الأنام خليل
فاسمح لهم إذ عاتبوك وقل لهم
إنــي نــصـيـرك والإمـام كـفـيـل
واصـبـر وصـبـر كـل مـنـتـسب لكم
وقــل البــرونــي مـخـلص ووكـيـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك