أمحمود أم آمالنا ضمّها القبرُ؟
32 أبيات
|
378 مشاهدة
أمـحـمـود أم آمـالنـا ضـمّها القبرُ؟
فـقـد شـقـيـت مـن فاجعات الرّدى مصرُ
لئن كــنــت قــد أديــت للنـيـل حـقـه
فـليـس يـؤدي حـقـك النـظـم والنـثر
ألا فــي جــوار الله مـثـواك انـمـا
لأمـثـالك الزلفى لدى الله والخير
وود صــحــاب مــخــلصــون فــجــعــتـهـم
بـفـقـدك لو واراهـمـو قـبـلك القـبر
لعــمــري لقــد ذابــت قــلوب وفـطـرت
مـرائر واسـتـعـصـى عـلى أهله الصبر
تـمـادى بـمـصـر بـعدك الحزن والأسى
الى كـم تـعاني من صروف الردّى مصر
لئن صــبــرت عــن رزئهــا وتــجــمــلت
ففي الصبر عن امثاله يعظم الأجر
عـــزاء لمـــصــر أن مــصــر بــئيــســة
يـحـاربـهـا مـن دهـرهـا جـحـفـل مـجـر
نـــعـــدد مــن آثــارك الغــر جــمــلة
وإن عـظـمـت عـن أن يحيط بها الحصر
أجـبـه ولا تـصـمـت فـقـد كـنت فيصلا
بـه حـين يخفى الحق أو يشكل الامر
أجـب مـجـلس الشـورى فـقـد كنت ركنه
إذا لج مـن حـزب اليمين به الذعر
اجــدك لم تــســمــع وجــيـب قـلوبـهـم
فـقـد نـالهـم من بعدك البؤس والشر
بــكــتــك عـيـال الله مـا بـيـن حـرة
تــرقّ وشــيــخ مــعــول عــضــه الفـقـر
أمـحـمـود لا تـبـعـد فـكـم لك من يد
يـحـل عـليـهـا مـن ذويها لك الشكر
لئن فـار ق الدنـيـا الدّنـيّـة شـخصه
فـلم يـخـل مـن حـزن عـلى فـقـده صدر
عـلى أن دمـع الحـزن يـذكـي لهـيـبـه
فـيـلظـى كـما يهتاج بالحطب الجمر
تــولى وخــلى لوعــةً فــي قــلوبــنــا
يــنـهـنـهـهـا مـن سـحّ أدمـعـنـا بـحـر
أجـاب المـنـايـا بـعـد أن شاد بنية
مـن المـجد لا يرقى لذروتها الطير
قــضــى لم يــتـم الأربـعـيـن وانـمـا
قضى الأروع المقدام والماجد الحر
أجـل طـالمـا أصـغى الى دعوة العلا
وكــان بــه عــن غـيـر دعـوتـهـا وقـر
دعـتـه المـنـايـا فـاسـتـجـاب كـعهده
إذا مـــا دعـــاه للنــوائب مــضــطــر
بــنـفـسـي فـقـيـد غـاله غـائل الردى
ولو أنــنــا فــي دهــرنـا رُحَّلـ سُـفْـر
رعـى الله مـصرا ما سعت في سبيلها
الى المجد إلا عاق مسعاتها الدهر
فـلا عـجـب أن يـبـكـيَ النـيـل جازعا
ولكــن عــجــيــب أن يــكــون له صـبـر
ســهــام أعــدتـهـا الكـنـانـة للعـدى
فـحـطـمـها من دهرنا الظلم والغدر
كـواكـب قـد كـانـت بـهـم مـصر تهتدي
فـلمـا تـولوا غـابت الأنجم الزّهر
طـوى حـيـنـهـا مـنّـا الامـام وقاسما
ولم تـعـد مـحـمـودا أظـافـره الحـمر
تــنــازعــهـا الأرزاء حـتـى كـأنـمـا
لصـرف الليـالي عـنـد أبـنـائها وتر
أفــي الحــق أمــا غـيـر مـصـر فـآمـنٌ
وأمـا ربُـاهـا فـالخـطـوب بـهـا كـثـر
تُــخــرّم ريــب الحــادثــات حُـمـاتـهـا
وللنـاس مـن أيامها العرْف والنكر ُ
أحــافــظ لا تــبــخـل بـشـعـرك انـمـا
لأمـثـال هـذا الخـطـب يـدَّخر الشعر
عــهـدنـاك يـوم الخـطـب غـيـر مـقـصـر
عـن الحـق إلا أن يـكـون لك العذر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك