أمدامة ريقك أم ضرب

40 أبيات | 298 مشاهدة

أمـــدامـــة ريــقــك أم ضــرب
ولآلئ ثــــغــــرك أم حـــبـــب
أم أنـجـم قـرطـك تـسـبـح فـي
فـــلك وبـــكــاســك تــغــتــرب
وشـــقـــائق خـــدك أم عـــنــم
بــدمــا عــشــاقــك مــخــتـضـب
أم ورد حـيـاه سـقـتـه مـياه
الحــســن فــمــازجــهــا لهــب
ومـــفـــارق فـــودك أم أفـــق
بــالبــرق تــطــرزه الســحــب
وهــلال جــبــيـنـك لاح فـكـم
بــغــيــوم شــعــورك يـحـتـجـب
وبـلال الخـال يراعي الفجر
بــصــبــح الثــغــر ويــرتـقـب
والمــنــدل ضــاع بــعــنـبـره
فــعــليــه خــدودك تــلتــهــب
يــا قــبـلة حـسـن قـد سـجـدت
طــوعـا لمـعـاطـفـهـا القـضـب
لعــروض جــفــاك بــحـور هـوى
بـــدوائر هـــجــرك تــضــطــرب
وبــــهــــالة وجـــهـــك دائرة
لمــعــانــي حــســنـك تـجـتـلب
وبــجــســم الصــب جــرت عــلل
وزحــــاف ليــــس له ســــبــــب
فــبـتـقـطـيـع الأحـشـاء جـوا
ه بــعــضــب لحـاظـك مـقـتـضـب
ولركــض الخــيــل بــأدمــعــه
مــن فــوق مــحــاجــره خــبــب
كـــقـــلائد هــدى جــد بــهــا
طـــلب وتـــجـــاذبـــهــا طــرب
فـــلت القـــلوب فــلا تــعــب
تــلقــاه هــنــاك ولا نــصــب
لتـزور حـمـى المـخـتـار ومن
شــهــدت بــرســالتــه النـجـب
الهــادي الصـفـوة مـن أشـرا
ف وجــوه كــنــانــة مـنـتـخـب
إبــريــز الفــضــل ومــعـدنـه
وخـــلاصـــة جــوهــره الذهــب
كــرمــت فــي الصــل أرومـتـه
فــازدان بــمــحـتـده النـسـب
وزكــت فـي الخـيـم عـنـاصـره
فــأطــاب جــرائمــه الحــســب
الله حـــــبـــــاه وشــــرّفــــه
بــالقــرب تـنـاط بـه القـرب
ولحــضــرة قــدس عــلاه سـمـا
رتــبـا تـنـزاح بـهـا الريـب
وبـــعـــيــن الحــق رآه وقــد
رفــعــت لجــلالتــه الحــجــب
حــدث عــن بــحــر نـداه ونـل
مــن فــيــض يـديـه ولا عـجـب
فــلكــم أجـرى بـهـمـا نـهـرا
خــجــلت لزيــادتــه الســحــب
وبـــمـــولده خــمــدت نــيــرا
ن الفــرس فــليــس لهـا لهـب
وانــشــقّ له الإيــوان فـبـا
د القــوم وهــالهــم الرهــب
وله ســعــت الأشــجــار وفــي
يــمــنــاه فــأورقــت القـضـب
وحـــديـــث الغــار له نــبــأ
نــزلت بــتــلاوتــه الكــتــب
يــا أفــضــل خـلق الله ومـن
شــرفــت بــنــبــوتــه العــرب
هـبـنـي فـي الحشر رضاك إذا
مــا خــيــف عـليّ بـه الشـجـب
وأجــر مــن حــر سـعـيـر لظـى
عــبــدا لمــديــحــك يـنـتـسـب
فـــلأنـــت شـــفـــيــع الخــلق
وأنت السؤل وأنت هو الأرب
ولأنـــت مـــلاذهـــم إن عـــم
الخـــطـــب وعـــزهـــم الطــلب
قــصــرت عـن شـأو عـلاك وعـن
إدراك حــقــيــقــتــك الرتــب
تــزداد بــلاغــا إن ســجـعـت
بــبــديــع مـحـاسـنـك الخـطـب
وتــود فــخــارا لو نــظــمــت
فــي وصــف شــمــائلك الشـهـب
فــعــليــك صــلاة إلهــك فــي
حـــقـــب تــتــداولهــا حــقــب
مــا هــبّ نــسـيـم شـذاك عـلى
بـــان فـــتـــرنّـــحــت العــذب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك