أمراتعَ الآرامِ من وادي القُرى
20 أبيات
|
224 مشاهدة
أمـراتـعَ الآرامِ مـن وادي القُـرى
كـيـف الوصـولُ ودونـها أُسدُ الشَرى
كَـيـف الوصـول وبـيـنـنا ما بيننا
مـن شـقَّةـِ المـسـعـى وشاسعة السُرى
قـسـمـاً بـأيـام الصـبـابـةِ والصِبا
وبـمـا قـضـيـنـا من هواه وما جرى
وبــطــيــبِ ليــلاتٍ كَــأنّ ظــلامَهــا
خــالٌ ووضــحَ الصُــبـحِ وَجـهٌ أَسـفـرا
كـم بـتُّ فـيـهـا والزمـان مـسـالماً
وَغَنمتُ في العمر الزَمانَ الأَخضرا
وَلَقَـــد لهـــوتُ بـــهِ وكـــان كَــأَنَّهُ
طِـيـبُ المـنـامِ يـغـرُّ جهلاً من يَرى
وَلَقَـــد وَردتُ مـــجــرّةً مــن نــشــوةٍ
وقـنـصـتُ غـادتَهـا ورُعـتُ غـضـنـفـرا
وَأَمـنـتُ مـن صـرف الزَمـان فـراقَنا
وَظــنــنـتُ أَن العَهـد لن يـتـغـيـرا
وَلربَّ آصــالٍ أصــول عَــلى الصَــفــا
بــمــهــذبٍ شــغــلَ العــقـولَ وَحـيَّرا
ســـوّاه مـــولاهُ كــمــا يــخــتــارهُ
جـــلّ الَّذي وَلاه مُـــلكــاً أَكــبــرا
كــذب الَّذي نـسـبَ الفـنـونَ لبـابـلٍ
وَلَقَـد نَـرى تـحـتَ الجبين الأَسحرا
لَو كــانَ للبـدرِ المـنـيـر بـهـاؤه
مـا كـانَ فـي مـثـل الشـعور تكدّرا
وَا حــيــرتــي لمــا أَبــاح وِصــاله
وَأَتـى عَـلى خَـوف العِـدا مـتـنـكّـرا
فــي لَيــلة لمــا رَأَتــهُ بــدورُهــا
خــرّت لَديــهِ وَهــيَ لاثــمـةُ الثَـرى
قــــابــــلتــــه بــــتـــذلُّلٍ وَتـــدلُّهٍ
وَنَــثـرتُ دَمـعـي حـيـنَ شـرّف جَـوهَـرا
حَـتّـى إِذا رشـفَ الطِّلـا وَتـنـاعـسـت
جـفـنـاهُ مـن سُكرِ الخلاعة وَالكَرى
وَضَــمــمــتُه فــي حــالةٍ مــا مُـثِّلـَت
للعــيــن إِلا فــاضَ دَمـعـي أَبـحُـرا
وَلكَـــم أُحـــاولُ حــيــنَ ذلك لَثــمَهُ
حـبّـاً وَيـمـنـعـنـي التـعـفـفُ منذرا
لي عــفــةٌ لا أَســتـطـيـع فـكـاكَهـا
وَلَهُ كــذلك مــنــعــةٌ لا تُــمــتَــرى
فـلمـا يـسـوق القَـومُ فـيَّ كـلامَهـم
وَاللَه يَـــعـــلمُ أنَّ ذَلِكَ مــا جَــرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك