أمرت فلم أسمع دعوتُ فلم تجب

29 أبيات | 233 مشاهدة

أمــرت فــلم أسـمـع دعـوتُ فـلم تـجـب
ألا ليـت شـعري من هو الربُّ والعبدُ
تــســتــرت عــنــي بـي فـقـلت بـأنـنـي
ظــهــرت فـلم تـخـفَ خـفـيـت فـلم أبـدُ
طــلبــتــكــم مــنــي فـلم أر غـيـركـم
فـهـل حـكـمُ القـبـلِ المـحـكم والبعدُ
قـعـدتُ بـكـم عـنـكـم لكـونـي كـونـكـم
فـلمـا قـعـدنـا قـمـتَ أنـت بنا تعدو
إليــكـم عـسـى يـبـدو وجـودي إليـكـمُ
فـألفـيـتـه فـي اسـم يقال له الفرد
فـأسـمـاؤك الحـسـنـى يـكـثـر كـونـهـا
وجــودي ولولا ذاك لم يـكـن البـعـد
فــمــن يـحـصـهـا حـالاً يـكـون بـجـنـة
ومــن يـحـصـهـا عـدّا يـكـون له الحـدّ
لي البعد منكم والتداني من اسمكم
فـبـعـدي لكـم قـربٌ وقـربـي بـكم بُعدُ
إذا أنـت أعـطـيـتَ النـعـيـم وجـدتني
شـكـوراً وإن لم تـعـطـنـي فلك الحمد
مــركــبـنـا يـبـغـيـه بـرهـانُ وجـدكـم
وأفــراده بــالذاتِ يــطـلبـهـا الحـدّ
فـمـن قـام فـي الأفـراد فـالحدّ آجلٌ
ومن قام في التركيب برهانه النقد
فــكــم بــيــن مــوضــوع حـمـاه مـحـرَّم
وكــم بــيـن مـحـمـولٍ يـسـاعـده الجـدّ
إذا غـطـنـي مـلقـى الحـديـثِ بـباطني
فــفـي حـلِّ تـركـيـبـي يـكـونُ له قـصـد
فــيــفــصــم عــنـي وهـو للذاتِ قـاهـرٌ
إذا بـلغ المـقـصـودُ مـن غـطّيَ الجهد
أســايــره حــتــى إذا يـنـقـضـي الذي
أتـانـي بـه ألوي عـلى عـقـبـي أعـدو
يــزمــلنــي مــن كــان عـنـدي حـاضـراً
لمــا هـدَّ مـنـي مـا تـضـمـنـه العـهـدُ
ولســتُ بــمــا قــد قــلتــه بــمــشــرِّع
لقــومــي ولكــنــي ورثــتُ فــلم أعــد
تــروح عــليّ الروح يــومـاً إذا يـرى
قــبــولا بــآداب وعــن امــره تـغـدو
لعــبــت بــشــطـرنـجِ العـقـولِ مـدبـراً
ولي في الذي يبدو القبولُ أو الردّ
وبـالنـرد يلهو صاحبُ الشرعِ والحجى
وقـد عـرفَ المـطـلوبَ من لهوه النرد
وبــيـنـهـمـا شـطـرنـج نـردٍ لمـن يـرى
ويـقـضـي عـليـه مـا يـقـابـله العـقد
تــولى عــلى الأســرار ســلطــانُ ودِّه
وأفـــلح ســـرٌّ كــان ســلطــانــه الودّ
له حــرمــات فــي شــهــور تــعــيــنــت
فــواحــدهــم فــردٌ وبــاقــيــهـمُ سـرد
إذا أنــت شــاهــدت الوجــودَ وجــودَه
بـذلك مـا يـعـطـيـه مـن قـدحه الزند
ولكـــنـــه بـــالريـــح روحٌ بـــقـــائه
يـقـال له فـي عُـرفنا النفخ والوقد
فـيـفـعـل فـعـل النـورِ والنـارِ وسمه
كـمـا لهـمـا الإطفاء والذم والحمد
فــخــصّ بـفـتـح النـون إذ عـمّ نـفـعـه
ورحــمــتــه والضــم مـن شـأنـه السـدّ
فــتــطـمـع فـيـه الكـاعـبـات لنـفـعـه
وتـرهـب مـنـه فـي أمـاكـنـهـا الأسـد
بــمــا أنــا مــأمــور بــه انـا آمـر
ومـا لي مـهـمـا جـاءنـي مـنـهـمـا بدّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك