أمسائل القدر العتيّ محيّرا
21 أبيات
|
181 مشاهدة
أمـسـائل القـدر العـتـيّ مـحـيّـرا
عــــن أصـــله ومـــجـــاله ومـــآله
اليـوم يـغـنـيك الممات كما مضى
مـن قـبـل بـالخـيـام بـعـد سؤاله
فـتـرى الطـلاسـم مـفـصحات مثلما
يــتــحــدث الإشـعـاع خـلف طـلاله
وتـرى الجـداول مـتـرعـات تـنتهي
لبــحــاره وتــعــيــد كــل نــواله
وتــرى الخـمـائل راقـصـات للردى
رقـص المـحـب إذا احـتفى بوصاله
سـر فـي ركـاب المـحـسـنين مخلدا
بـالعـذب والمـأنـوس مـن سـلساله
مـا كـنت تعشق في الحياة ككائن
واليـوم تـعـشـق ذائبـا بـخـيـاله
والنـاس مـنـهـم مـن يـحـب لذاتـه
فـهـي الجـواهـر نـمـقـت بـخـصـاله
اشــعــارهـم أرواحـهـم وخـيـالهـم
فــي كــل بــيــت عــارم بــخــلاله
وسـواهـم المـسـتـوعـبـون جـمالهم
مــرآة دنـيـا الفـن رجـع جـمـاله
مـا كـان مـعـدنـهـم مـمـثل شعرهم
فــصــمــيــمـه مـرآة غـيـر مـثـاله
يـكـفـيـك مـا أسـديت من أنس لنا
دون التـسـاؤل عـن حـدود كـمـاله
وعـن الكـروم وكـيـف كـان رحـيقه
ومـدى الأصـالة فـيـه واستقلاله
يـكـفـيـك ترديد النداء وحولنا
هــــذي المـــوائد للوجـــود وآله
هـشـت أطـايـبـهـا وكم صدف الورى
عــنــهــا وكــل نــائح بــخــبــاله
ولو أنهم عقلوا لطافوا حولها
ولهـــللوا للأنـــس قــبــل زواله
ولشـاركـوهـا فـي الحـبـور بصحبة
وتـرنـمـوا مـعـهـا بـشـعر الواله
مـا هـذه الدنـيـا سوى أحلامنا
والحـلم مـثـل أب خـفـا بـعـيـاله
إذهب إلى دنيا الخيال ودع لنا
مـا افـتـنّ شـعـرك شـامخا بجلاله
ودع الجــمــال مــرددا أنــفـاسـه
عـبـق الربـيـع يـشـيع في أذياله
واتــرك تـراثـك حـيـرة وتـسـاؤلا
جـيـلا فـجـيـلا شـاخـصـا لمـحـاله
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك