أَمسى الشَبابُ مُوَدِّعاً مَحمودا
20 أبيات
|
411 مشاهدة
أَمــسـى الشَـبـابُ مُـوَدِّعـاً مَـحـمـودا
وَالشَــيـبُ مُـؤتَـنِـفَ المَـحَـلِّ جَـديـدا
وَتُـغَـيِّرُ البـيـضُ الأَوانِـسُ بَـعـدَمـا
حَـــمَّلـــتُهُـــنَّ مَـــواثِــقــاً وَعُهــودا
يَـرعَـيـنَ عَهـدَكَ فـي الرِضـا وَيَـصِـنَّهُ
فَــإِذا غَــضِــبــنَ حَـسَـبـتَهُـنَّ حَـديـدا
يـا ذا المَـعارِجِ إِن قَضَيتَ فِراقُها
فَـاِجـعَـل يَـزيدَ عَلى الفِراقِ جَليدا
عَهـدي بِهـا زَمَـنُ الجَـمـيـعِ بِـرامَـةٍ
شَــنــبــاءَ طَــيِّبــَةِ اللِثـامِ بَـرودا
يُـشـفي الضَجيعَ مِنَ الصُداعِ نَسيمُها
وَهُــنــا إِذا لَحَــفَ الوِسـادَ خُـدودا
وَمُــدِلَّةٍ عِــنــدَ التَــبَــذُّلِ يَــفـتَـري
مِــنــهــا الوِشـاحُ مُـخَـصَّرا أُمـلودا
نـازَعـتُهـا عَـنَـمَ الصَـبا إِنَّ الصَبا
قَــد كــانَ مِــنّــي لِلكَـواعِـبِ عـيـدا
يـا لِلرِجـالِ وَإِنَّمـا يَـشـكـو الفَتى
مَــرَّ الحَــوادِثِ أَو يَــكــونَ جَـليـدا
بَـكَـرَت نُـوارُ تَـجِـدُّ بـاقِـيَـةَ القِوى
يَــومَ الفِــراقِ وَتَـخـلِفُ المَـوعـودا
قَـد كُـنـتُ أَحـسَـبُـنـي مُـطيقاً صَرمَها
جَــلداً فَـكَـلَّفَـنـي البُـعـادُ صُـعـودا
وَرَجَــعــتُ بَــعـدَ بُـعـادَةٍ بـاعَـدتُهـا
لا آخِــذاً نِــصــفــاً وَلا مَــحـمـودا
وَلَرُبَّ أَمــرِ هَــوى يَــكــونَ نَــدامَــةً
وَسَــبــيــلِ مُــكـرَهَـةٍ يَـكـونَ رَشـيـدا
وَإِذا الظَــلامُ تَــعَــرَّضَــت أَهــوالُهُ
وَكَـسـا العَـجـاجُ يُـلامِـقـاً وَبُـرودا
كَــلَّفــتُهُ قَــلصــاً تَــرى بِــدُفـوفِهـا
مــاءَ الهَــواجِــرِ ذائِبـاً وَعَـقـيـدا
يَــرقُــلنَ فــيـهِ كَـأَنَّمـا أَعـنـاقُهـا
بــيــضٌ سُــلِبــنَ حَــمــائِلاً وَغُـمـودا
لا أَتَّقـي حَـسَـكَ الضَـغـائِنِ بِـالرُقى
فِـعـلَ الذَليـلِ وَإِن بَـقـيـتُ وَحـيـدا
لَكِــنَّ أَجــرَدَ لِلضَــغــائِنِ مِــثــلَهــا
حــيــنَ تَــمــوتُ وَلِلحُــقــودِ حُـقـودا
يا عُقبَ قَد شَذَبَ اللِحاءَ عَنِ العَصا
عَــنّــي وَكُــنــتُ مُــؤَزَّراً مَــحــمــودا
صِــل لي جَــنــاحــي وَاِتَّخــِذنـي عِـدَّةً
تَـرمـي بِـيَ المُـتَـعـاشِـيَ الصِـنديدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك