أمسَى مَشيبك فِي المفَارق شائعا

18 أبيات | 163 مشاهدة

أمسَى مَشيبك فِي المفَارق شائعا
ورددت مـن عـهـد الشـبـاب وَدَائعـا
وتـركـتَ وصـل الغـانيات وطالما
غــاضـبـتَ فـيـهـن العـواذل طـائعـا
ولقـد لبـسـت مـن الشـبـاب غضارة
ونــضــارة لو كَــانَ ذَلِكَ راجــعــا
أزمــان تــصــغـي للصـبـا وحـديـثـه
سـمـعاً يميل إِلَى الغواية سامعا
فَـدَع الغـواية بالشباب وذكره
كـم مـوضـع فِـي الغـي أصـبح نازعا
لا تـعـطِ نفسك مَا تريد ولا تكن
فـيـمـا يـضـرك إن دعـيـت مُـسَـارعـا
لا تَـمْـسَ عـبـداً للمـطـامـع ولتـكن
للفـضـل مـتـبـوعـاً ولا تَكُ تابعا
كُـن للعـشيرة فِي الأمور إِذَا عرت
كـهـفـاً وعـنها فِي الخُطُوب مُدَافِعا
لا تَـحـسـدن نـبـيـهها واخضع لَهُ
حَــتَّى تَــليــن بِهِ وتـصـبـح خـاضـعـا
ســهِّلــ لَهُ فــيــمـا يـريـد طـريـقـه
حَــتَّى يــكــون بــرفـعـه لَكَ رافـعـا
فـمـتـى يـنـل حـظـاً يـكن لَكَ حظه
وتـكـون فِـيـهِ مـفـارقـاً ومـجـامـعا
وإذا نـشـا لَكَ نـاشـئ فـانـهض لَهُ
وامـنـعـه مـن ضَـيْـم يكن لَكَ مانعا
دَارِ العـداوة مـن عـدوك بـالتقى
واحـذر عـدوك دانـيـاً أَوْ شـاسـعا
أكـثـر صديقك مَا استطعتَ فما بِهِ
ضـر إِذَا مَـا لَمْ يـكـن لَكَ نـافـعا
حـــافِـــظ عَــلَيْهِ واتــخــذه عُــدة
سـيـفـاً إِذَا لقـي الكـرِيـهة قاطعا
وإذا دَعَـاك إِلَى الرجـوع مُـجـاملاً
فـارجـع لَهُ وليـلف سـربك واسعا
إِلاَّ الحــســود فــإن تِـلْكَ عـداوة
تـبـدي الرضـا وتـكون سماً ناقعا
واصــبـر عَـلَيْهِ فـليـس فِـيـهِ حـيـلة
وليــطــلعــنّ طــوالعــاً وطــوالعــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك