أَمِطِ اللِثامَ عَنِ العِذارِ السائِلِ

57 أبيات | 615 مشاهدة

أَمِـطِ اللِثـامَ عَـنِ العِـذارِ السائِلِ
لِيَـقـومَ عُـذري فـيـكَ عِـنـدَ عَـواذِلي
وَاِغـمِـد لِحـاظَـكَ قَـد فَـلَلنَ تَـجَـلُّدي
وَاِكـفُـف سِهـامَـكَ قَـد أَصَـبنَ مَقاتِلي
لا تَـجـمَـعِ الشَـوقَ المُبَرِّحِ وَالقِلى
وَالبَـيـنَ لي أَحَـدُ الثَـلاثَةِ قاتِلي
يَـكـفـيـكَ مـا تُـذكـيـهِ بَينَ جَوانِحي
لِهَــواكَ نــارُ لَواعِــجــي وَبَـلابِـلي
وَهُــنــاكَ أَنّــي لا أَديــنُ صَــبـابَـةً
لِهَـــوى سِـــواكَ وَلا أَليــنُ لِعــاذِلِ
بِــت لاهِـيـاً جَـذِلاً بِـحُـسـنِـكَ إِنَّنـي
مُـذ بِـنـتَ فـي شُـغُـلٍ بِـحُـزنـي شـاغِل
فَـاِعـطِف عَلى جِلدٍ كَعَهدِكَ في النَوى
واهٍ وَجِــســمٍ مِــثــلِ خَــصــرِكَ نـاحِـلِ
وَيــلاهُ مِــن هَــيَــفٍ بِــقَــدِّكَ ضـامِـنٍ
تَــلَفــي وَمِــن كِـفـلٍ بِـوَجـدي كـافِـلِ
وَبِـنَـفـسـيَ الغَـضـبانُ لا يُرضيهِ غَي
رُ دَمــي وَمـا فـي سَـفـكِهِ مِـن طـائِلِ
تُــصَـمـي نِـبـالُ جُـفـونِهِ قَـلبـي وَلا
شَــلَّت وَإِن أَصــمَـت يَـمـيـنُ النـابِـلِ
وَيَهُـــزُّ قَـــدّاً كَــالقَــنــاةِ لِحــاظُهُ
لِمُــحِــبِّهــِ مِــنـهـا مَـكـانَ العـامِـلِ
عــانَــقــتُهُ أَبــكـي وَيَـبـسِـمُ ثَـغـرُهُ
كَــالبَــرقِ أَومَـضَ فـي غَـمـامٍ هـاطِـلِ
فَــأَليـنُ فـي الشَـكـوى لِقـاسٍ قَـلبُهُ
وَأُجِــدُّ فــي وَصــفِ الغَـرامِ الهـازِلِ
يــالَيــتَهُ وَجَــفَـت خَـلائِقُهُ اِقـتَـدى
بِـخَـلائِقِ القـاضـي الأَجَـلِّ الفـاضِلِ
مَــلِكٌ يُــجــيـرُ مِـنَ الحَـوادِثِ جـارَهُ
وَيُــخــيــلُ ســائِلُهُ دُعــاءَ الســائِلِ
خُــلِقَــت أَنــامِــلُهُ لِأَرقَــشَ نــافِــثٍ
حَــتــفَ العِــدى وَلِمُــنــصُـلٍ وَلِذابِـلِ
كَــم غــارَةٍ شَــعــواءَ جَــدَّلَ أُسـدَهـا
يَـومَ الكَـريـهَـةِ عَـن مُـتـونِ أَجـادِلِ
فَـيَـنـالُ مـا أَعيا الأَسِنَّةَ وَالظُبى
بِـــأَسِـــنَّةـــٍ مِـــن رَأيِهِ وَمَــنــاصِــلِ
وَبِــصــامِـتٍ مُـنـذُ اِحـتَـوَتـهُ بَـنـانُهُ
فَـخِـرَ اليَراعُ عَلى الوَشيجِ الذابِلِ
لِقـنَ النَـدى وَالبـأسَ فـي قُـضـبانِهِ
عَــن أَيــهَــمٍ طــاوٍ وَأَغــلَبَ بــاسِــلِ
سَل عَن مَواقِعِهِ الكَتائِبِ في الوَغى
يُــخــبِــرنَ عَــن كُــتُــبٍ لَهُ وَرَســائِلِ
كَـالسِـحرِ تَنفُثُ في القُلوبِ مَكائِداً
لا تُــتَّقــى فَــكَــأَنَّهــا مِــن بـابِـلِ
تَـرعـى لِحـاظُـكَ مِـن بَـدائِعِ وَشـيـها
أَزهـــارَ جَـــنّـــاتٍ وَنـــورَ خَــمــائِلِ
وَإِذا سَــرَت سَــكــرى شَـمـالٌ خِـلتَهـا
مَــــرَّت بِــــأَخــــلاقٍ لَهُ وَشَـــمـــائِلِ
مِـن مَـعـشَـرٍ نَهَضوا وَقَد فَرِسَ النَدى
بِــفُــروضِ جــودٍ أُهــمِــلَت وَنَــوافِــلِ
مِـن كُـلِّ طَـلقِ الوَجـهِ بَسّامٍ إِلى ال
عــافــيــنَ فَـيّـاضِ اليَـديـنِ حُـلاحِـلِ
شــادَ العُــلى بِــمَــعــارِفٍ وَعَــوارِفٍ
وَرَمــى العِــدى بِــصَــوارِمٍ وَصَـواهِـلِ
فَهُــمُ إِذا جَــلَســوا صُــدورُ مَـجـالِسٍ
وَهُــمُ إِذا رَكِــبــوا قُـلوبُ حَـجـافِـلِ
نَــسَــبٌ كَــمــا وَضَـحَ الصَـبـاحُ مُـرَدَّدٌ
فــي ســودَدٍ مُــتَــقــادِمٍ مُــتَــقـابِـلِ
بِـجَـمـيـلِ رَأُيِ أَبـي عَـلَيٍّ أَكثَبَ ال
نـائي البَـعـيـدُ وَقامَ زَيغُ المائِلِ
يــاطـالِبَ المَـعـروفِ يُـجـهِـدُ نَـفـسَهُ
فــي خَــوضِ أَهــوالٍ وَنَــقــضِ مَـراحِـلِ
شِـم بـارِقـاً عَـبـدُ الرَحـيـمِ سَـحابُهُ
وَاِبــشِــر بِــسَــحٍّ مِــن نَـداهُ وَوابِـلِ
يا خَيرَ مَن أَولى الجَميلِ وَخَيرَ مَن
عَــلِقَــت بِــحَــبــلٍ مِـنـهُ راحَـةُ آمِـلِ
كَــم مِــن يَــدٍ أَســدَت يَـداكَ وَنـائِلٍ
أَتــبَــعــتَهُ يَــومَ العَـطـاءِ بِـنـائِلِ
بَـيـضـاءَ يَـشـهَـدُ بِـالسَـمـاحِ لِرَبِّهـا
مــا أَثــقَــلَتــهُ مِـن طُـلىً وَكَـواهِـلِ
وَاِسـتَـجـلِ أَبـكـارَ المَـديحِ عَرائِساً
أَبــدَيــنَ زيــنَــتَهُــنَّ غَـيـرَ عَـواطِـلِ
أَبــرَزتُهُــنَّ عَــلى عُــلاكَ سَــوافِــراً
وَجَـــعَـــلتُهُــنَّ إِلى نَــداكَ وَســائِلي
فَـاِجـلِس لَهـا وَاِرفَـع حَجابَكَ دونَها
وَاِنــصِــت إِلى إِنــشـادِهـا وَتَـطـاوَلِ
وَاِعـرِف لَهـا تَـأمـيلَها يا مَن يَرى
كَــرَمـاً عَـلى المَـأمـولِ حَـقَّ الآمِـلِ
جـاءَتـكَ لا مَـرذولَةَ المَـعـنـى وَلا
دَنِــســاً مَــلابِــسُهــا بِـمَـدحِ أَراذِلِ
وَلَطــالَمــا نَــزَّهــتُهــا عَــن مَـوقِـفٍ
يُـجـزي الكِـرامَ وَصُـنـتُهـا عَن جاهِلِ
وَرَفَــعــتُهــا عَــن مَــدحِ كُــلِّ مُـبَـخَّلٍ
وَالعُـدمُ أَحـسَـنُ مِـن عَـطـاءِ الباخِلِ
هَـيـهـاتَ يَـطـمَـعُ في اِنقِيادي مانِعٌ
وَشَــكـيـمَـتـي لا تَـسـتَـكـيـنُ لِبـاذِلِ
وَلَئِن دَعَــوتُــكَ مِــن مَــحَــلٍّ شــاسِــعٍ
نـاءٍ مَـداهُ عَـلى السُـرى المُتَطاوِلِ
فَـالسُـحـبُ تَـبـعُـدُ أَن تُنالَ وَصَوبُها
دانٍ قَــريــبٌ مِــن يَــدِ المُــتَـنـاوِلِ
فَـاِرفَـع إِذا عُـرِضَـت عَـليـكَ قَصائِدي
مَـدحـي إِلى المَلِكِ الرَحيمِ العادِلِ
وَاِسـفِـر بِـجـاهِـكَ بَـينَ حَظّي وَالغِنى
وَتَــقــاضَ لي أَيّـامَ دَهـري المـاطِـلِ
وَاِنـهَـض بِهـا أُكـرومَـةً قَـعَدَ الوَرى
عَــنـهـا فَـمِـن مُـتَـقـاعِـسٍ أَو نـاكِـلِ
إِن كُــنــتَ أَكــرَمَ مَــنـزِلٍ نَـزَلَت بِهِ
فَــليَــحــمَــدَنَّ عَــليـكَ أَفـضَـلُ نـازِلِ
لَم أَدعُ حـيـنَ دَعَـوتُ نَـصـرَكَ غـافِلاً
عَـنّـي وَلا اِسـتَـنـجَـدتُ مِـنـكَ بِخاذِلِ
قَــد أَخــصَـبَـت أَرضُ العِـراقِ وَإِنَّنـي
لَأَرودُ مِــنــهـا فـي جَـديـبٍ مـا حِـلِ
وَصَـفَـت مَـوارِدُهـا الغِـزارُ وَمَـورِدي
مِــنــهــا ثَــمــادُ بِــقـائِعٍ وَوَشـائِلِ
مُـــتَـــرَدِّيـــاً بِـــرِداءِ حَــظٍّ نــاقِــصٍ
فــي أَهــلِهــا وَجَـمـالِ فَـضـلٍ كـامِـلِ
وَمَـتـى رَأَت عَـونـاكَ فَـضـلاً شـائِعـاً
فَــاِحــكُــم لِصــاحِــبِهِ بِـذِكـرِ خـامِـلِ
فَــإِذا هَـمَـمـتُ بِـنَهـضَـةٍ أُعـلي بِهـا
قَـدري وَأَنـشُـرُ فـي البِلادِ فَضائِلي
قـامَ الزَمـانُ يَـجـودُ دونَ بُـلوغِهـا
بِـــعَـــوائِقِ مِـــن صَـــرفِهِ وَشَــواغِــلِ
وَلَعَــلَّهُ يَــخــشــى سُــطــاكَ إِذا رَأى
حُـسـنَ التِـفـاتِـكَ أَن يُـصيبَ شَواكِلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك