أمُعاتِبي في الهَجْرِ إنْ جارَيْتَني

18 أبيات | 416 مشاهدة

أمُـعـاتِـبـي في الهَجْرِ إنْ جارَيْتَني
طَـلَقَ الجِـدالِ وُجِـدتَ عَـيـنَ الظـالمِ
حُـوشِـيـتَ مِـن شَـكـوَى تُـعـادُ وإنـمـا
شَــكْــواكَ مِــن نَــظَـرٍ بـدِجْـلةَ عـارِم
فـاكْـفُـفْ جـفـونَـكَ عـن غَـرائرِ فارِسٍ
فـالضّـرْبُ يَـثْـلِمُ فـي غِـرَارِ الصارم
وعِـيـادةُ المَرْضى يَرَاها ذو النُّهى
فَــرْضــاً ولم تُــفْـرَضْ عِـيـادةُ هـائِم
تَـصِـفُ المُـدامَـةَ في القَريضِ وإنما
صِـفَـةُ المُـدامـةِ للمُـعـافى السالِم
والمــاءُ وِرْدي لا تَــزالُ نَـواجِـذي
فــي مُــنْــتَـضَـاهُ سَـوَابِـحـاً كـأوَازِم
يُــمْـسـي ويُـصْـبِـحُ كـوزُنـا مـن فِـضّـةٍ
مَــلأتْ فَــمَ الصّـادي كُـسُـورَ دراهِـم
ولَدَيّ نــارٌ ليْــتَ قَــلْبــي مِــثْـلُهـا
فــيَــكُــونَ فــاقِــدَ وَقْــدَةٍ وسَـخـائِم
عَـبِـثَـتْ بـثـوبـي والبِـسـاطِ وغادَرَتْ
فـي نُـمْـرُقـي أثـراً كـوَسْـمِ الواسِـمِ
وظَــنَـنْـتُ وَجْـدَكِ مـاضِـيـاً مُـتَـصَـرِّفـاً
فــلَقِــيــتَــنــي مِــنْهُ بــفِـعْـلٍ دائمِ
وحَـدا النّـسـيـبُ إلى العِتابِ كأنّهُ
ريــشُ السّهــامِ حَــدَتْ غُـرُوبَ لَهَـاذِمِ
ليْــلي كــمــا قُــصّ الغُـرابُ خِـلالَه
بَـــرْقٌ يُـــرَنَّقـــُ دأبَ نَـــسْــرٍ حــائم
تَرَكَ السّيوفَ إلى الشُّنوفِ ولم يَزَلْ
يَــضْـوَى إلى أن قـلت نَـقْـشُ خَـواتـم
بـمَـحِـلّةِ الفُـقَهاءِ لا يَعْشُو الفَتى
نـاري ولا تُـنْـضـي المَـطِـيَّ عَزائمي
ولقــد أبِـيـتُ مـع الوُحـوشِ بـبَـلْدَةٍ
بـيْـنَ النَّعـائمِ فـي نَـسـيـمِ نَـعائِم
وتَـسـوفُ رائحـةُ الخُـزامـى أيْـنُـقـي
فــتَــقُــودُهــا ذُلُلاً بِـغـيـرِ خَـزائم
ويَـزُورُنـي أسَـدُ العَـريـنِ وقـد هَمَى
أسَـدُ النّـجـوم عـلى الرُّبى بهَمائم
غَـرْثـانُ يَـقْـتـنِـصُ الظـبـاءَ ومـاطِـرٌ
يُــرْعـي الظّـبـاءَ بـكُـلِّ نَـوْءٍ سـاجِـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك