أَمُفَلَّجُ ثغرك أم جوهر

54 أبيات | 6019 مشاهدة

أَمُـــفَـــلَّجُ ثـــغـــرك أم جـــوهـــر
ورحــــيــــقُ رضــــابـــك أم سُـــكَّر
قـــد قـــال لثـــغـــرك صــانــعــه
إنَّاـــ أعـــطـــيـــنــاك الكــوثــر
والخــــال بــــخــــدِّك أم مـــســـكٌ
نَـــقَّطـــتَ بـــه الورد الأحـــمــر
أم ذاك الخــــال بـــذاك الخـــدِّ
فـــتـــيــتُ النــدِّ عــلى مــجــمــر
عــجــبــاً مــن جــمــرتــه تــذكــو
وبــهــا لا يــحــتــرق العــنـبـر
يــــا مَـــن تـــبـــدو ليَ وفـــرتُه
فـــي صـــبــح مــحــيــاه الأزهــر
فــــأُجَــــنُّ بــــه بـــالليـــل إذا
يــغــشــى والصــبــح إذا أَســفــر
ارحــــم أرِقــــاً لو لم يـــمـــرض
بــنــعــاس جــفــونــك لم يــسـهـر
تَـــبـــيَـــضُّ لهـــجـــرك عـــيــنــاه
حـــزنـــاً ومـــدامـــعــه تــحــمــر
يــــا للعــــشــــاق لمــــفـــتـــونٍ
بــــهــــوى رشــــأ أحـــوى أحـــور
إن يـــــبـــــدُ لذي طــــرب غــــنَّى
أو لاح لذى نُــــــسُــــــكٍ كَــــــبَّر
آمــــنــــت هــــوىً بـــنـــبـــوتـــه
وبـــعـــيـــنـــيــه ســحــر يــؤثــر
أصـــــفـــــيــــت الودَّ لذي مــــللٍ
عـــيـــشــي بــقــطــيــعــتــه كــدَّر
يـــا مـــن قــد آثــر هــجــرانــي
وعـــليَّ بـــلقـــيـــاهُ اســتــأثــر
أقـــســـمــتُ عــليــك بــمــا أولت
كَ النــضــرة مـن حـسـن المـنـظـر
وبـــوجـــهــك إذ يــحــمــرُّ حــيــاً
وبـــوجـــه مــحــبــك إذ يَــصــفَــر
وبــلؤلؤ مــبــســمــك المــنــظــو
مِ ولؤلؤ دمـــعـــي إذ يـــنـــثــر
إن تــتــرك هــذا الهــجــر فــلي
سَ يــليــق بــمــثــلي أن يُهــجَــر
فــاجــلُ الأقــداح بــصــرف الرا
حِ عــســى الأفـراح بـهـا تُـنـشَـر
واشــغــل يــمــنــاك بــصـبِّ الكـا
سِ وخــــلِّ يــــســــارك للمـــزهـــر
قــدمُ العــنــقــود ولحــنُ العــو
دِ يـعـيـد الخـيـر ويـنـفـي الشر
بَـــكِّر للسُـــكــرِ قــبــيــل الفــج
رِ فـــصـــفــو الدهــر لمــن بَــكَّر
هـــذا عـــمــلي فــاســلك ســبــلي
إن كــنــت تُــقِــرُّ عـلى المـنـكـر
فـــلقـــد أســـرفـــت ومــا أســلف
ت لنـــفـــســي مــا فــيــه أُعــذَر
سَـــوَّدت صـــحـــيـــفـــة أعـــمــالي
ووكــــلت الأمــــر الى حـــيـــدر
هــو كــهــفــي مـن نـوب الدنـيـا
وشــفــيــعــي فــي يـوم المـحـشـر
قــــد تَــــمَّتـــ لي بـــولايـــتـــه
نـــعـــمٌ جَــمَّتــ عــن أن تــشــكــر
لأصــيــب بــهــا الحــظّ الاوفــى
واخـــصـــص بـــالســـهــم الأوفــر
بــالحــفــظ مـن النـار الكـبـرى
والأمــن مــن الفــزع الأكــبــر
هــل يــمــنــعــنـي وهـو السـاقـي
أن أشـــرب مـــن حــوض الكــوثــر
أم يــــطــــردنــــي عـــن مـــائدة
وُضِـــعَـــت للقــانــع والمُــعــتَــر
يــا مــن قــد أنــكــر مــن آيــا
تِ أبــي حــســنٍ مــا لا يُــنــكَــر
إن كـــنـــت لجـــهـــلك بــالأيّــا
مِ جـــحـــدت مـــقـــام أبــي شُــبَّر
فـــاســـأل بــدراً واســأل أُحُــداً
وســـل الأحـــزاب وســل خــيــبــر
مــن دبَّر فــيــهــا الأمــر ومــن
أردى الأبـــــطـــــال ومــــن دَمَّر
مـــن هـــدَّ حــصــون الشــرك ومــن
شــــادَ الإســــلام ومــــن عَــــمَّر
مـــــن قـــــدَّمـــــه طـــــه وعــــلى
أهــــــل الإِيــــــمــــــان له أَمَّر
قـــاســـوك أبـــا حـــســنٍ بــســوا
كَ وهــل بــالطــود يــقــاس الذر
أنّــــى ســــاووك بــــمـــن نـــاوو
كَ وهــل ســاووا نــعــلَي قــنـبـر
مــن غــيــرك مــن يــدعــى للحــر
بِ وللمــــحــــراب وللمــــنـــبـــر
وإذا ذكـــر المـــعـــروف فـــمــا
لســــواك بــــه شـــيـــء يُـــذكَـــر
أفــعــالُ الخــيـر إذا انـتـشـرت
فــي النــاس فــأنـت لهـا مـصـدر
أحــيــيــت الديــن بــأبــيـض قـد
أودعـــت بـــه المــوت الأحــمــر
قــطــبــاً للحــرب يــديــر الضــر
بَ ويــجــلو الكـرب بـيـوم الكـر
فــاصــدع بــالأمـر فـنـاصـرك ال
بَـــتَّاـــرُ وشـــانـــئك الأبـــتـــر
لو لم تؤمر بالصبر وكظم الغي
ظِ وليــــــتــــــك لم تــــــؤمــــــر
مــا آلَ الأمــر الى التــحــكــي
مِ وزايـــل مـــوقــفــه الأشــتــر
لكــــن أعـــراض العـــاجـــل مـــا
عـــلقـــت بـــردائك يـــا جــوهــر
أنــت المــهــتــمّ بــحــفــظ الدي
نِ وغــيــرك بــالدنــيــا يــغـتـر
أفــعــالك مــا كــانــت فــيــهــا
إلا ذكــــــــــرى لمــــــــــن اذَّكَّر
حُــجــجــاً ألزمـت بـهـا الخـصـمـا
ءَ وتــبــصــرةً لمــن اســتــبــصــر
آيــــات جــــلالك لا تــــحـــصـــى
وصـــفـــات كــمــالك لا تــحــصــر
مــــن طــــوَّلَ فـــيـــك مـــدائحـــه
عـــن أدنـــى واجـــبـــهـــا قـــصَّر
فــاقــبــل يــا كــعــبــة آمــالي
مـن هـدى مـديـحـي مـا اسـتـيـسـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك