أملى النسيم على القلوبِ الصادِيَه
54 أبيات
|
127 مشاهدة
أملى النسيم على القلوبِ الصادِيَه
خـبـرَ الحـمـى سَـحَـراً فـأضـحت راويَهْ
وتـمـايـلت طـربـاً غـصـونُ البـان إذ
فــهــمــت مـعـانِـيَه وكـانـت خـافِـيـهْ
وتــلطــفــت أحــشــاؤنــا بــسـؤالهـا
إيــاه عــن ظَـبـيـاتِه المـتـجـافـيـهْ
والقـلب صـنَّفـ شـارحـاً مـتـن الهـوى
والدمــع أوضـح سـرَّه فـي الحـاشـيـهْ
مـن لي بـتـخـليـص الصَـبـا مـن روضةٍ
تُـطـفـي بـريَّاـهـا القـلوب الواريـهْ
مــرَّت عــليــهـا وهـي فـحـم بـالجـوى
فــتــحــولت خــضــراءَ ريَّاــ صــافـيـهْ
إنــي لأعــتــنــق النــسـيـم ومـثـلُه
جــســمــي ليــحـمـلنـي لأرض قـاصـيـهْ
أحـبـابـنـا قـضـت المـحـبـة بُـعْـدَكـم
لولا الشـذا كـانت علينا القاضيهْ
سـمـح الزمـان بـوصـلكـم دهـراً فـلم
يُــتْـمِـمْه بـخـلاً واسـتـردّ العـاريـهْ
هــل تــذكــرون مـجـامـع اللذات فـي
تلك المنازل في الليالي الماضيهْ
وجـداولُ الأفـراح جارية ودار الأُ
نــسُ صــرفــاً مــن عــيــون الجـاريـهْ
نـسـج الزمـان بـوصـلكـم مـن حـسـنـه
حــللاً وأبـدع فـي طـراز الحـاشـيـة
إنــي لأشــرَق بــالدمــوعْ إذا جــرت
ذكــراكــم وأعَــضّ كــفــي الدامــيــهْ
أتـرى الزمـانَ لنا معيداً ذلك الم
اضــي فـتـرجـع لي المـسـرة صَـافـيـهْ
عـطـفـا عـليـنـا يـا حـيـاة قـلوبنا
وتـداركـوا هـذي الجـسـوم البـاليهْ
لو تــعــلمــون حـشـاشـتـي لبـكـيـتـمُ
ورحــمـتـمـوهـا إذ تـذوب كـمـا هِـيَهْ
مـن ذا دهـانـا بـالتـفـرق بعد ذاك
الاجـتـمـاع بـطـيـب تـلك النـاحـيـهْ
والله يــجــمــع شــمـلنـا ويـرد مـا
سـلب الزمـان مـن العـقود الخالية
إن الزمــان وإن جــفــا لا بُــد أن
يُـبـدي الجـمـيـل كـمـا طـواه ثانيهْ
حـلف الزمـان ليُـبـدِيـنَّ مـحاسن الدّ
نــيــا بـنـفـس فـي البـريـة زاكـيـهْ
ولقــد وفــا بــيــمــيـنـه لمـا بـدت
فـي فـيـصـل نـجـل المـلوك العـاليهْ
مَــلك تــعــوّد بـالجـمـيـل فـلم تـزل
أنــعــامــه فــي كــل أرض هــامــيــة
مـــــلك إذا يـــــمــــمْــــتَه لبــــليَّةٍ
نـزلتْ رجـعـت مـع الجـمـيـل بـعافية
ذو مِــنّــة صــالحــتَ إن صــافــحــتــه
مـا بـيـن نـفـسـك والخطوب الغازية
للحــلم آيٌ فــي صــحــيــفــة وجــهــة
لا زال تـقـراهـا النـفوس الجانيهْ
ذو هــيــبـة تـهـتـز مـنـه الأرض إذ
طــلعــت كــتــائبــه بــأرض ســاريــهْ
ثَــبْــت الحِــجـى لا يَـسـتـفـزّ فـؤادَه
مـا لمَّ مـن مِـحَـن الأمـور الغـاشيهْ
لم يـسـتـمـع قـول الحـسود وإن أتى
بــمــشــوشــات للنــفــوس الصَّاــفـيـهْ
يـــزداد إجـــلالاً وفــضــلاً عــنــده
مـن نـازعـتـه الأنـفـس المـتـعاديهْ
مـــتـــرصـــد للحـــادثــات فــكــلّمــا
نــزلت أعــدَّ لهـا الجـواب بـداهـيَهْ
انــا بــســيــدنــا المـعـظـم فـيـصـل
تِهْـنـا عـلى الشُـمِّ الملوك الخاليهْ
كـم أشـعـثٍ عـاري الأديـم أتـاهُ من
بُـعـد فـأصـبـح فـي البرود السَّاميهْ
كــم مُــعْــدِمٍ أخــنــى عــليـه زمـانُه
أغـنـاهُ حـالاً بـالعـطـايا الكافيهْ
تـحْـدى الركائب لابن تركي خير من
يــمــشــي ويــركـب كـل خـيـل عـاديـهْ
فــإذا حَـدَا الحـادي طَـرِبْـنَ بـقـوله
هـذي المـنـاهـل والمراعي الدانيهْ
مــلك تــوطــن فـوق سـرج الخـيـل لا
يــعــروه مَــيْـل وهـي تـعـدو جـاريـهْ
فـإذا عـلى الخـيـل استوى تاهت به
مَــرَحــاً وذلَّلهــا وإن تــك عــاتـيـة
الِفَــتْ بــه فــإذا مــشــى صَهَــلت لهُ
شـوقـاً وتـبـغـي مـنـه وصـلاً راجـيـهْ
مــلك تــخــلَّق بــالكــمـال فـمـا بـه
عـيـبٌ يُـرى إلاَّ الأيـادي الوافـيـهْ
يــهــبُ الكــثـيـرَ ويـسـتـقـلُّ لعـلمـه
بــالله والدُّنــيـا يـراهـا فـانـيـهْ
إن كــان لم تَــعْـدِل جـنـاح بـعـوضـة
عــنـد الإله فـكـيـف تـسـوى سَـاويـهْ
والجـــســـمُ مـــاء وهـــي آنــيــة له
والمـاءُ يـذهـبُ بـانـصـداع الآنـيـهْ
أبــقــى الإله مــليـكـنـا فـحـيَـاتُه
تــحــيـا بـهَـا أمـم بـه مُـتـنـامـيـهْ
إنــي لأرفــع بــالمــعــظَّمــ فــيـصـل
وبــنـيـه آسـادَ السـنـيـن العـاديـهْ
تـــيـــمـــور ذاك ونـــادرٌ ومــحــمــد
أهـل المـعـالي والأيـادي الهاميهْ
فــهــمُ البــدور صَــبــاحـةً ومـكـانـةً
ومَــحَــجَــةً وهـم البـحـور الطـامـيـهْ
رفـعـوا مـقـامـي فـانـتـصبتُ لشكرهم
وبـهـم كُـفـيـتُ النـازلاتِ الداهـيـهْ
يـا أيُّهـا المـلك المـتّـوجُ فـضـلكُـمُ
قـد سـار في الدنيا مسيرَ الجاريهْ
قَـصْـر اللسـان عـن الوفـاء بـشكركم
وهِــبــاتُــكــم فــي كـل يـوم وافـيـهْ
فــلأنــفــقـن العـمـر فـيـكـم مِـدحـةً
لتـكـون طـولَ الدهـر فـيـكـم بـاقيهْ
ولأرغــمــنّ الحــاســديــن بـفـضـلكـم
وعــلى فــضــائلكـم ضـمـانـتُهـا ليـهْ
مــولاي هــذي غــادة قــد أصــبــحــت
تـبـغـي صـفاءَك لا المهورَ الغاليهْ
فــإذا اسـتـوت فـي مـجـلس وتـكـلمـت
بـمـديـحـكـم نـثـرت عـليـه الغـاليهْ
عــش فــي كــمــال مــسـتـمـداً نـعـمـةً
مــن ربــك الوهــاب لا مــتـنـاهـيـهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك