أمنزلَ سعدى بالعذيب سقاكا
33 أبيات
|
649 مشاهدة
أمــنــزلَ سـعـدى بـالعـذيـب سـقـاكـا
مُــلثُّ الحــيــا حــتــى يـبـلّ صـداكـا
صــدىً كــلمــا أدعــو أجـابَ كـأنـنـا
خــلقــنـا عـلى أطـلالهـا نـتـشـاكـى
وربــع مــحـا ركـض الجـنـائب رسـمـه
وجــوم غــوادي المــرزمــيـن دِرَاكـا
وقـفـت أنـادي الصـبـر فـي جـنـباته
ألا أيــنَ مـغـنـاهـا وأيـن غـنـاكـا
كـأنـي بـكـثرِ الهمِّ أختم في الثرى
رهــيــنــة قــلبٍ لا يــحــشّ فــكـاكـا
يـعـزُّ عـلى المـشتاق يا طلل النقا
بــلاه عــلى حــكـم النـوى وبـلاكـا
ومــا عـن رضـىً خـفَّ القـطـيـن ثـنـيَّة
فـأثـبـت فـي جـسـمـي الضـنا ومحاكا
وطــيـفٌ سـرى للشـامِ مـن أرضِ بـابـل
لأبـعـدت يـا طـيـف الحـبـيـب مدَاكا
وذكرتني العهد القديم على الحمى
رعــى الله أيــام الحـمـى ورَعـاكـا
فــديـتـك طـيـفـاً لا يـذكـر نـاسـيـاً
ولكــن يــزيــد المـسـتـهـام هـلاكـا
تــصـيَّدتـه والأفـق مـقـتـبـل الدجـى
تـخـال النـجـوم الزهـر فـيه شباكا
إلى أن تــيــقَّظــنـا عـلى أرجٍ كـمـا
بـذكـر شـهـاب الديـن يـفـتـح فـاكـا
إمــامٌ إذا هــزَّ اليــراع مــفـاخـراً
بـه الدهـر قـال الدهـر لست هناكا
وقالت له العليا فداك ذوو العلى
وإن قــلَّ شــيــء أن يــكــون فـداكـا
وقــال زمــانــي مــا تـضـرُّ إسـاءتـي
إذا استغفرت لي في الآثام يداكا
لكَ الله مـــا أزكَـــى وأشــرف هــمَّةً
وأنــجــح فـي كـسـب العـلوم سـراكـا
عـلوتَ فـأدركـتَ النـجـوم فـصـغـتـهـا
كــلامـاً فـفـقـت القـائليـن بـذاكـا
وحـزتَ مـعـانـي القـول مـن كلِّ وجهةٍ
فــأبــق عــليــنــا نــبـذةً لثـنـاكـا
وحــكـتَ رقـيـق اللفـظ مـنـفـرداً بـه
وقــد قـيـل إن الروض حـاكَ فـحـاكـى
وجاوزت صوب الغيث في حلية الندى
فـــعـــبــس لمــا جــزتــه وتــبــاكــى
ولو لم تـكـن للجودِ في الناس آية
لمــا كـانَ مـنـهـلّ الغـمـام تـلاكـا
مــتــى تــتـمـيَّز مـادحـوك ولم تـقـل
مــن الوصـفِ إلا مـا تـقـول عـداكـا
تجاوزت أشتات المساعي إلى العلى
وزدت فــأعـيـى الواصـفـيـن سـنـاكـا
وحــقّــك مــا فـوقَ البـسـيـطـة لاحـقٌ
فــقــصــر رعـاكَ الله بـعـض خـطـاكـا
مــدحــتــكَ لا أبــغـي ثـراءً بـذلتـه
إليَّ ولكــــن رفــــعـــة بـــثـــراكـــا
بـعـيـشـك إلا مـا تـأمَّلـت صـفـو مـا
مــنــحــتــك مـن ودِّي بـعـيـن رضـاكـا
فــأقــســمُ مـا ضـمَّتـ كـحـبّـك أضـلعـي
ولا اسْـتـنـشـقـت روحـي كنشر هواكا
أكــاد أطــيــق السـيـل أدفـع صـدره
ولا أدَّعــي أنــي أطــيــق جــفــاكــا
ومـن ذا الذي يـدري حُلا ما أقوله
ســواكَ ومــن يــدري ســوايَ حــلاكــا
تـخـذتـك أنـساً حين أوحشتْني الورى
وقــلت لراءي المـسـتـقـيـم هـنـاكـا
يــجــدّد لي ذكــرى كـمـالك نـقـصـهـم
كـــأنـــيَ مــن كــلِّ الأنــام أراكــا
فـلا وحـمـاكَ الرَّحـم لا بـتّ مـهدياً
حــقــائق أمــداحِــي لغــيـر حـمـاكـا
بـلى ربَّمـا آنـسـت فـي الفـكر فترةً
فــجــرَّبـت فـكـري فـي مـديـحِ سـواكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك